استطلاع: عداء العرب للولايات المتحدة لا علاقة له بالإسلام
آخر تحديث: 2005/2/19 الساعة 17:34 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/19 الساعة 17:34 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/11 هـ

استطلاع: عداء العرب للولايات المتحدة لا علاقة له بالإسلام

مشاعر العداء ضد أميركا وبريطانيا تتركز في فئة الشباب وذوي المستوى العلمي المتدني (الفرنسية-أرشيف) 
 
أكد استطلاع رأي إقليمي أجراه مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية بالتعاون مع أربعة مراكز إقليمية أنه لا علاقة للدين الإسلامي بالاتجاهات المعادية للغرب في الوطن العربي، خلافا لما يدعيه بعض الغربيين منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.
 
وخلص الاستطلاع -الذي أجري تحت عنوان "الشارع العربي.. نظرة من الداخل" والذي شمل سوريا ولبنان وفلسطين ومصر والأردن بهدف التعرف على اتجاهات مواطني هذه الدول نحو الغرب- إلى أن سخط الشارع العربي نحو السياسة الخارجية الأميركية واسع الانتشار بين الشعوب العربية، بغض النظر عن فئاتهم العمرية أو مستوياتهم العلمية أو طبيعة أعمالهم، وتزداد حدته بين فئة الشباب وذوي التحصيل العلمي المتدني.
 
القضايا الثلاث
وأوضح الاستطلاع الذي نشرت نتائجه اليوم أن السخط وعدم الرضى العربي عن السياسات الأميركية لن يتغير ما لم تحدث تغييرات جوهرية على السياسة الخارجية الأميركية في المنطقة، وأن العرب يعارضون جذريا الموقف الأميركي في قضايا تعريف الإرهاب والصراع العربي الإسرائيلي والحرب على العراق.
 
"
خلص الاستطلاع الذي شمل سوريا ولبنان وفلسطين ومصر والأردن إلى أن سخط الشارع العربي نحو السياسة الخارجية الأميركية واسع الانتشار بين الشعوب العربية بغض النظر عن فئاتهم العمرية أو مستوياتهم العلمية أو طبيعة أعمالهم
"
وأجري الاستطلاع بالتعاون مع مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية في القاهرة ومركز الدراسات والبحوث الإستراتيجية بجامعة دمشق ومركزي القدس للإعلام وأستاتكتكس اللبناني.
 
وأظهر الاستطلاع أن معارضة السياسات الخارجية الغربية والسياسة الأميركية في الشرق الأوسط على وجه التحديد تقع في صميم الخلاف بين العالم العربي والغرب وهي سمة سائدة في الدول العربية الخمس التي أجريت فيها الدراسة ومن مختلف عينات الدراسة.
 
وأشار الاستطلاع إلى أن صناع القرار في الولايات المتحدة وبريطانيا لديهم دافع للاهتمام بالاتجاهات السياسية والديموغرافية في المنطقة خاصة أن مشاعر العداء نحو هاتين الدولتين تتركز في شريحة الشباب الواسعة والمتنامية وشريحة ذوي التحصيل العلمي المتدني. وبين الاستطلاع أن العلاقة مع الغرب لن تتحسن في غياب تغييرات جذرية في السياسات الغربية نحو المنطقة، ولن يكون التبادل الثقافي والاجتماعي وحده كافيا لإنهاء التوتر.
 
وأوضح استطلاع الرأي أن الذين أدلوا بآرائهم في الدول العربية التي أجري فيها الاستطلاع يملكون تصورات متطابقة عما يشكل القيم في المجتمعات العربية والغربية، فهم يربطون الغرب مع الحرية الفردية والثروة، بينما يرون أنفسهم من خلال التأكيد على الدين والعائلة. ونفى الاستطلاع أن تكون مضامين المحطات الفضائية الإخبارية العربية تولد العداء نحو الغرب.

المعلن والملموس
وأظهر الاستطلاع أن "الدين ليس قاعدة التوتر بين العرب والغرب" وأن نظرة العرب للقيم الثقافية والاجتماعية الغربية لا تحدد اتجاهاتهم نحو السياسات الخارجية الغربية، وأن العرب لا يرفضون الأهداف المعلنة لسياسات الدول الغربية تجاه المنطقة، ولكنهم يعارضون التناقض بين المعلن وبين الواقع الملموس لهذه السياسات.
 
"
أكد الاستطلاع أن العرب يدركون أن الفروقات المهمة بين الثقافات والمجتمعات العربية والغربية ليست في صلب التوتر العربي الغربي الراهن
"
وأكد أن العرب يدركون وجود فروقات مهمة بين الثقافات والمجتمعات العربية والغربية، وأن الفروقات الثقافية ليست في صلب التوتر العربي الغربي الراهن. وكشفت الدراسة أيضا أن جذور الخلاف نابعة من خيبة أمل العرب من السياسات الخارجية للدول الغربية والولايات المتحدة على وجه الخصوص.
 
كما كشف أن نظرة العرب السلبية نحو الغرب تختلف في شدتها من دولة غربية وأخرى وبين أن المستجوبين المشاركين في الاستطلاع يدركون مواطن القوة في دول غربية محددة ويرغبون في أن تتعاون دولهم مع هذه الدول في مجالات معينة.
 
وقد أجري الاستطلاع على عينة إجمالية ضمت 9700 شخص توزعوا في كل دولة بواقع 1200 شخص للعينة الوطنية و500 لطلبة الجامعات و120 من رجال الأعمال، وهدف الاستطلاع إلى تحديد العوامل المؤثرة على العلاقات العربية الغربية.


ـــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
 
المصدر : غير معروف