الطفل أبيلاس الذي عاد إلى أحضان والديه (الفرنسية)
بعد معركة ضارية بين الوالدين والمحكمة امتدت إلى ثمانية أسابيع في سريلانكا عادت الابتسامة إليهما بعد أن ضما إليهما طفلهما الذي سحبته أمواج تسونامي يوم 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي من بين أذرعهما.
 
وبلباسه الأزرق وقبعته الورديه أعاد أبيلاس (4 أشهر) البسمة إلى والديه وسط ذهول عم البلاد.
 
وقال الوالدان "إن الطفل قد اشتم رائحة والديه فتوقف عن البكاء منذ عودته إلينا".
 
يذكر أن تسليم الطفل إلى أهله جاء عقب يومين من تأكيد القاضي على صلة القرابة من خلال نتائج فحص الحمض النووي، وسط مطالبات تقدم بها ثمانية أزواج من قبل يدعون أبوتهم له.
 
وبعد لحظات من إجراءات التسليم استقل الطفل ووالداه حافلة اليونيسيف متوجهين إلى المستشفى المحلي حيث أدوا الصلوات أمام الضريح الهندوسي، وقد قام الوالد بكسر حبة من جوز الهند تنفيذا للعهود التي قطعها على نفسه.
 
ثم قام الوالدان بزيارة قصيرة إلى أنقاض منزلهما حيث المياه سحبت طفلهما من بين أذرعهما، ولكنه نجا بجهود قروي عثر عليه وسط الطين والحطام بعد ساعات من هجوم أمواج تسونامي وجلبه إلى المستشفى.
 
ويردد الوالد وهو يصنع من ذراعيه مهدا له "سأعلم طفلي بشكل جيد وأوفر له الرعاية والتربية كأي والد آخر"، مشيرا إلى أنه سيمكث معه لأربعة أو خمسة أيام قبل أن يعود إلى عمله.
 
وتجدر الإشارة إلى أن الوالدين عجزا عن إثبات صلتهما به في غياب كافة الوثائق التي التهمتها أمواج تسونامي، لذلك قررت المحكمة الاحتفاظ بالطفل في مستشفى حتى خرجت نتائج الحمض النووي إلى النور.

المصدر : أسوشيتد برس