وفاة عرفات أحدثت انقلابا في النظام السياسي الفلسطيني
آخر تحديث: 2005/2/14 الساعة 08:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/14 الساعة 08:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/6 هـ

وفاة عرفات أحدثت انقلابا في النظام السياسي الفلسطيني

عدد من السياسيين والحقوقيين والمراقبين الفلسطينيين خلال الندوة السياسية التي عقدت بغزة (الجزيرة نت)
 
شهدت الخارطة السياسية الفلسطينية خلال سنوات الانتفاضة الحالية حراكا وتغيرا دراماتيكيا، لم تشهد له مثيلا منذ عشرات السنوات.
 
غير أن هذا الحراك لم ينجح في تعزيز مبدأ الشراكة السياسية في القرار الفلسطيني الذي كانت تنادي به كافة القوى والفصائل الفلسطينية لمجابهة الهجمة الإسرائيلية التي نالت من مقدرات الشعب الفلسطيني خلال سنوات التحرر الوطني.
 
وأجمع عدد من السياسيين والحقوقيين والمراقبين الفلسطينيين خلال ندوة نظمها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بعنوان "الانتخابات الفلسطينية ودلالاتها" عقدت في مدينة غزة أمس، على أن وفاة الرئيس ياسر عرفات أحدثت انقلابا في النظام السياسي والخارطة السياسية الفلسطينية.
 
يقول غازي حمد مدير تحرير صحيفة الرسالة الأسبوعية المقربة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الانتخابات الفلسطينية أصبحت سلعة رائجة في السوق السياسي الفلسطيني، موضحا أن الانتخابات الرئاسية والانتخابات المحلية أخرجتا النظام السياسي الفلسطيني من حالة التصدع التي واكبته قبل الانتخابات.
 
الانتخابات تطبيق لمبدأ الشراكة السياسية (الفرنسية-أرشيف)
مرجعية الانتخابات
وفي تقييم لدور الانتخابات أكد حمد أن الانتخابات الفلسطينية أصبحت المرجعية والمعيار الأساسي لتحديد مصادر القرار الفلسطيني.
 
وأشار إلى أن فكرة القيادة الموحدة أو قيادة الطوارئ أو المرجعية الثورية، التي كانت تنادي بها كل من القوى السياسية والسلطة الفلسطينية طيلة السنوات الماضية لم تنجح في إنضاج مبدأ الشراكة السياسية أو الخروج بموقف سياسي موحد.
 
وأيد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية صالح زيدان هذا الرأي معتبرا أن الانتخابات هي السبيل الوحيد لإخراج النظام السياسي الفلسطيني من أزمته وتجديد بناء مؤسساته الوطنية، عبر توسيع دائرة المشاركة في صنع القرار بالعودة إلى الشعب ليعبر عن إرادته الحرة.
 
ولكنه اعتبر أن الانتخابات الفلسطينية الأخيرة، أكدت عدم قدرة النظام السياسي الفلسطيني على الاستمرار بشكله القديم، دون إصلاحه وتجديده. وحذر من مغبة أن تفقد الانتخابات الرئاسية مغزاها إذا لم يتم استكمال المحطات الانتخابية الأخرى، في إشارة منه إلى الانتخابات التشريعية والمحلية المقبلة.
 
من جهته اعتبر مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوارني أن الانتخابات الفلسطينية أظهرت التزام القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، والشارع الفلسطيني بشريعة القانون، والانتقال الهادئ والسلمي للسلطة عبر صندوق الانتخاب.
 
وأشار الصوارني إلى أن الصندوق الانتخابي نجح في تجديد الشرعية السياسية الفلسطينية، وأتاح الفرصة للمواطن لتحديد المستقبل السياسي للقضية الفلسطينية.
 
الانتخابات هي الضمان لعدم الانجرار للنزاع (الفرنسية-أرشيف)
الانتخابات التشريعية
غير أن المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية عمار الدويك أوضح في مداخلة له أن الفيصل الذي سيحدد أن الفلسطينيين سينطلقون نحو عملية التحول الديمقراطي أو نزاع داخلي هي الانتخابات التشريعية المقبلة التي يتوقع أن تشهد منافسات شديدة  بين الأطراف الفلسطينية المختلفة.
 
وعبر الدويك عن أسفه إزاء تراجع المجلس التشريعي عن الضمانات التي تكفل استقلالية اللجنة المركزية للانتخابات، موضحا أن المجلس التشريعي الفلسطيني تراجع عن الكثير من الضمانات التي تكفل استقلالية لجنة الانتخابات، في القانون 15 لعام 1995.
 
وحذر من انهيار لجنة الانتخابات المركزية في غضون هذا الشهر إذا لم تعزز السلطة الفلسطينية مكانتها واستقلاليتها.
 
وحث المتحدث الرسمي باسم حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش على استمرار الحوار بين رئيس السلطة الفلسطينية المنتخب محمود عباس، وباقي القوى الفاعلة وحركات المقاومة من أجل الحافظ على سلامة الجبهة الفلسطينية الداخلية وإصلاح النظام السياسي الفلسطيني.
 
ودعا البطش إلى العمل بنظام انتخابات التمثيل النسبي في الانتخابات التشريعية المقبلة، لتسريع الإصلاح في مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني.
المصدر : الجزيرة