الميزان التجاري الفرنسي يدخل دائرة الخطر
آخر تحديث: 2005/2/14 الساعة 16:43 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/14 الساعة 16:43 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/6 هـ

الميزان التجاري الفرنسي يدخل دائرة الخطر


تعرض الميزان التجاري الفرنسي لخلل هو الأخطر من نوعه منذ اثني عشر عاما لتبلغ قيمة العجز 8 مليارات يورو خلال عام 2004.
 
ولم تصب التجارة الخارجية الفرنسية بهذا الحجم من الخسائر منذ عام 1992 حيث تعرض الميزان التجاري لعجز في العام الماضي بعد ثلاثة أعوام من الفائض.
 
اليورو والنفط
"
أدى ارتفاع سعر اليورو إلى تضخم أسعار الصادرات الفرنسية إلى الخارج
"
وأرجع المراقبون هذا الخلل إلى عاملين أساسيين هما ارتفاع سعر اليورو والنفط في آن واحد.
 
فقد أدى ارتفاع سعر العملة الأوروبية الموحدة إلى تضخم أسعار الصادرات الفرنسية إلى الخارج.
 
ورغم أن ارتفاع اليورو أدى إلى تضخم أسعار الصادرات الفرنسية إلى الخارج  فإن الوزير المفوض للتجارة الخارجية فرانسوا لو خالف المحللين في توقعاته حين قال إن العجز يعد مؤشرا جيدا.
 
وفسر فرانسوا لو ذلك بقوله إن تنامي الواردات الفرنسية بمعدل أعلى من الصادرات يعني استعادة معدلات أفضل من نسبة النمو والانتعاش في الداخل.
 
لكن هذا التفسير الإيجابي لم يخف حجم الزيادة الضئيل على مستوى الصادرات العام الماضي حيث بلغت نسبة الزيادة 5.6% بما يقل بفارق ملحوظ عن تنامي المعدل العالمي للصادرات الأمر الذي دفع المحللين الاقتصاديين لوصفه بالـ"المقلق".
 
في الوقت نفسه ارتفعت قيمة الواردات الفرنسية من النفط بنسبة 27% حيث بلغت قيمتها 29 مليار يورو. ومثلت هذه الزيادة في الواردات النفطية ضربة قاصمة للصادرات الفرنسية عام 2004.
 
ونبه المحللون إلى أن ارتفاع حجم الصادرات من النفط حرم فرنسا من تحقيق فائض قيمته 17.5 مليار يورو وزاد من صعوبة الموقف ارتفاع أسعار المعادن عامة في الأسواق العالمية، بما أضاف 3 مليارات يورو إلى قيمة الواردات الفرنسية.
 
"
أدى انخفاض صادرات فرنسا خارج دول الاتحاد الأوروبي إلى افتقاد ميزة الوجود القوي في الأسواق الواعدة التي تحقق معدلات نمو مرتفعة
"
الأسواق الواعدة
وقد نوه المحللون باللجوء المكثف للصادرات الفرنسية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي بشكل فاق -على سبيل المثال- صادرات ألمانيا التي تحقق قدرا أكبر من الاستقلالية في هذا المجال. 
 
وتتجه نسبة 56% من الصادرات الألمانية إلى خارج أوروبا، كما أدى انخفاض صادرات فرنسا خارج دول الاتحاد الأوروبي إلى افتقاد ميزة الوجود القوي في الأسواق الواعدة التي تحقق معدلات نمو مرتفعة مثل الصين ودول آسيوية أخرى وبولندا وسلوفاكيا والتشيك.
 
ولم تستفد فرنسا وفقا للمحللين على نحو أفضل من الفورة التي شهدتها التجارة العالمية في عام 2004 التي ارتفعت بنسبة 10% مما دعا المحلل الاقتصادي لور مايار للتعليق بقوله "هناك فشل خاصة مع الحال الهش للطلب في أوروبا في الوقت الراهن".
 
ولاحظ المراقبون أن تنامي العجز يعود في جزء منه إلى إقبال المستهلك الفرنسي على المنتجات الآسيوية الرخيصة الثمن.
 
وقال المحلل الاقتصادي مارك تواتي "يعود أصل المشكلة إلى القدرة الشرائية لدى الفرنسيين التي إن لم تتحسن سيستمر تنامي حجم الواردات من آسيا على حساب المنتج الفرنسي الأمر الذي يدعو للقلق"، معتبرا أن العجز سيشهد زيادة أكبر في العام الحالي إن لم تتم مواجهة هذه المشكلة.



ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : غير معروف