لماذا يمكن أن تنجو كوريا الشمالية من أي رد فعل أميركي قاس رغم اعترافها بامتلاك أسلحة نووية، خلافا للعراق الذي تعرض لهجوم بسبب أسلحة دمار شامل لم يعثر عليها؟
 
وماذا عن إيران التي تشهد منذ يومين حربا كلامية وتهديدات إزاء طموحاتها النووية المشتبه فيها.
 
ويكمن أحد هذه الأسباب للتعامل بمكيالين في أن كوريا الشمالية تمثل تهديدا حقيقيا لخوض حرب كورية، فضلا عن تشتت الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق.
 
وقال محلل لشؤون الدفاع في مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية مايكل فلورني "كوريا الشمالية قادرة على الرد على أي عمل عسكري يمكن أن نتخذه بحقها"، مضيفا أنها تمثل تهديدا حقيقيا هذه الأيام.
 
وكان تصريح كوريا الشمالية بامتلاكها للأسلحة النووية وحاجتها لها لحمايتها من الولايات المتحدة العدوانية من شأنه أن يقوض آمال الرئيس الأميركي في إزالة هذا الخطر عن طريق الدبلوماسية.
 
والسبب الثاني أن كوريا تمثل تهديدا لجيرانها وللجنود الأميركيين البالغ عددهم نحو 34 ألفا والقابعين في الشطر الجنوبي من شبه الجزيرة الكوري.
 
ويشار إلى أن جيش الكوري الجنوبي يأتي في المرتبة الخامسة من حيث القوة في العالم، يحتشد معظمه إلى الشمال من المنطقة منزوعة السلاح مع كوريا الشمالية، على مقربة من العاصمة سول ذات العشرة ملايين.
 
وقال مسؤول سابق في وزارة الدفاع الأميركية دانيال غور إن ثمة سببا وراء الكيل بمكيالين بين إيران وكوريا الشمالية، وهو أن إيران أكثر تقبلا للإقناع من خلال الكلام الصارم أكثر من كوريا.

المصدر : أسوشيتد برس