رايس تقدم عزفا منفردا وأوروبا تتجاوب
آخر تحديث: 2005/2/10 الساعة 14:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/10 الساعة 14:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/2 هـ

رايس تقدم عزفا منفردا وأوروبا تتجاوب

رايس تمكنت من فتح صفحة جديدة مع الأوروبيين (الفرنسية) 
نظر كثير من الفرنسيين إلى زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ضمن جولة أوروبية - شرق أوسطية باعتبارها حفلا موسيقيا قامت فيه المسؤولة الأميركية بعزف منفرد على مسامع الفرنسيين الذين دعت يوما إلى معاقبتهم على موقفهم من الحرب على العراق.
وأشار المحلل السياسي في صحيفة ليبراسيون باتريك ساباتييه إلى هذا الرأي بقوله إن رايس عزفت كل الألحان المتوقعة من قبل الجمهور وهي تتحدث عن الحرية وعن حلف شمال الأطلسي وعن مصلحة الولايات المتحدة في وجود "أوروبا قوية".

القضايا الثلاث                                           
وقد اعتنت رايس بالتقارب بين أوروبا والولايات المتحدة, وانعكس ذلك على القضايا الثلاث في المحادثات التي أجرتها مع الرئيس جاك شيراك ووزير الخارجية ميشال بارنييه، وعلى رأسها المشروع الأميركي الخاص بتشكيل ما يسمى بالشرق الأوسط الكبير والقضية المتعلقة بإرساء الاستقرار وتطوير الديمقراطية في أفغانستان والعراق.

وفي ما يتعلق بالقضية الثالثة التي تتعلق بالملف العربي - الإسرائيلي, اعتبر المحلل السياسي في صحيفة لوفيغارو ميشال شيفر الزيارة والمباحثات مصالحة تسير باتجاه إعادة بناء العلاقة بين باريس وواشنطن, مشددا على أن هذه العلاقة في طريقها لتشهد انطلاقة جديدة على حد تعبير بارنييه.

وذهب شيفر إلى أن استعادة الدفء الفرنسي الأميركي لا يروق لمن وصفهم بالمهووسين من الطرفين الذين  يشعرون بالإحباط من جراء هذا المنحى الذي يعد إيجابيا. واعتبر أن الآخرين يجدون أن اللحظة قد حانت للتخلي عما وصفه بالخطاب المتشدد.

ويلحظ مراقبون تحولا مهما من جانب شيراك الذي قاد طويلا معسكر السلام ضد معسكر الحرب الأميركي, فقد استبق قمة شرم الشيخ الثلاثاء الماضي بإطلاق خطاب تحذيري لإيران مثل تحولا لافتا في الموقف الفرنسي الأوروبي من إيران وملفها النووي.
 
مواقف مشتركة                                             
ولم يكن موقف شيراك الوحيد المعبر عن توجه الطرفين عبر الأطلسي إلى اتخاذ مواقف مشتركة، حيث سبق أن اتفقا معا للمرة الأولى منذ زمن غير بعيد في مجلس الأمن لينجحا في استصدار قرار ضد سوريا للانسحاب من لبنان، مما أضاف إزعاجا جديداً لمثلث سوريا لبنان إيران.

ولم يغرد شيراك خارج سرب الترويكا الأوروبية التي تتفاوض مع إيران، فانضم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إليه ليصف إيران براعية الإرهاب، أي نفس الصفة المستخدمة أميركيا.

وتزامنت التصريحات الفرنسية الأميركية البريطانية مع قمة شرم الشيخ التي وصفت بأنها اعتنت بالجانب الاحتفائي أكثر مما اعتنت بالجانب العملي.
 
ولم يكن المقصود بتهمة رعاية الإرهاب المنصبة على رقاب السوريين والإيرانيين سوى حزب الله وحركتي حماس والجهاد الذين تعيق مواقفهم انطلاق مشروع الشرق الأوسط الكبير من وجهة النظر الأميركية.

في هذا السياق أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) جاب دو هوب شيفر أن الحلف بمقدوره لعب دور في الشرق الأوسط ودعم تطبيق اتفاق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين, مشترطا لذلك  ثلاثة شروط هي اتفاق سلام بين الطرفين وطلب موجه منهما بمجيء الحلف لضمان هذا الاتفاق، وطلب ثالث من الأمم المتحدة. 
_________________
المصدر : غير معروف