السياسة حاضرة في احتفال الخرطوم عاصمة للثقافة العربية عام 2005
آخر تحديث: 2005/2/10 الساعة 08:12 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/10 الساعة 08:12 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/2 هـ

السياسة حاضرة في احتفال الخرطوم عاصمة للثقافة العربية عام 2005

جدل هوية السودان جسده مبدعوه فيما عرف بمدرسة الغابة والصحراء
 
ودعت الخرطوم ثقافة الحرب وتهيأت لتقدم نفسها للعالم كعاصمة للثقافة العربية للعام 2005 حسب ترتيبها ضمن برنامج الجامعة العربية للاحتفال بالثقافة. لكن الحرب والسياسة أصرا أن يلقيا بظلالهما على الحدث حيث ارتفعت أصوات تعارض المسمى بحجة أن التوقيت غير مناسب إذ أنه يأتي في وقت لم يحسم فيه أمر الهوية العربية للسودان.
 
ولكن الجهة المكلفة بتنفيذ البرنامج وهي الأمانة العامة للخرطوم عاصمة للثقافة 2005 استلمت الراية من العاصمة اليمنية صنعاء وباشرت بعدد من الفعاليات رغم كل الانتقادات والاتهامات من عدد كبير من المعنيين بالهم الثقافي في البلاد.
 
السعيد عثمان محجوب رئيس الأمانة العامة للخرطوم عاصمة للثقافة العربية 2005
ويقول رئيس الأمانة المهندس السعيد عثمان محجوب إنهم عازمون على المضي في تنفيذ خطة الفعاليات التي خططت لتحقيق عدد من المحاور والأهداف أهمها إبراز المشهد الثقافي المميز للسودان، وتوضيح أن الثقافة السودانية وفي كافة العصور تأثرت بتداخل الثقافات وأثرت على الآخر.
 
ويضيف السعيد أن الأمانة ستعمل أيضا على النفاذ بالسودان إلى الخارج بغية تغيير الصورة النمطية المشوهة، إلى جانب جلب كثير من الفعاليات العربية والأفريقية حتى تحقق أن الخرطوم هي فعلا عاصمة للثقافة.
 
ويؤكد السعيد أن الأمانة عملت منذ انطلاقة الفعاليات على إبراز المحاور الثلاثة أعلاه في كل البرامج، وكان ذلك منذ استلام الشعلة من صنعاء مرورا بليلة الافتتاح التي استصحبت الثقافة السودانية منذ أقدم العصور وحتى الوقت الراهن.
 
ويعتقد رئيس الأمانة العامة للخرطوم عاصمة للثقافة العربية أن الحدث سيكون منطلقا وقاعدة لتأسيس البنى التي تفتقر إليها الحركة الثقافية في السودان، حيث أنشئت أمانة فرعية تختص بالبنى التحتية للثقافة مهمتها حصر الموجود بهدف العمل على سد النقص، وكذلك تشجيع منظمات القطاع الخاص والمجتمع المدني لتلج إلى مجال البنى التحتية للثقافة في البلاد.
 
جدل الهوية
المسرحي عثمان جمال الدين: الحديث عن جدل الهوية ليس في محله
وبشأن الرد على المعترضين على التسمية والذين يحتجون على أن هوية السودان ليست محسومة تماما، وأنه ليس بعربي صرف وإنما عربي أفريقي، يقول الأمين العام للأمانة المسرحي الدكتور عثمان جمال الدين إن الحديث عن جدل الهوية ليس في محله، "ففي السودان هناك ثقافتان عريقتان هما العربية والأفريقية ونحن نتعامل من هذا المنطلق، ونحن في حل من أن الخرطوم اتكأت على ثقافة دون الأخرى".
 
ويؤكد جمال الدين على أن البرمجة استوعبت ذلك ويدلل على منطقه بأن أول برنامج في الفعاليات كان من منطقة جنوب النيل الأزرق. ويضيف "الناقدون لا ينطلقون من شيء مؤسس، ولا ينظرون إلى ما نقدمه باعتباره مشروعا وطنيا".
 
وينسج السعيد في الرد على منتقديه بنفس منوال جمال الدين حيث يقول إن الأمر لا يجب أن يتناول في إطار المنظور السياسي فالثقافة في رأيه تعلو على السياسة.
المصدر : الجزيرة