الانتخابات العراقية تدخل مرحلة الاستقطابات للحصول على الأصوات (الفرنسية)
 
 
بينما تصل المعركة الانتخابية في العراق إلى مراحلها الأخيرة يبدو واضحا أن البرامج الانتخابية لهذه القائمة أو تلك تتشكل بصورة قد تصب في مصب عام  قوامه الملف الأمني وإعادة الخدمات المفقودة بالإضافة إلى القيام بحملة إعمار واسعة تعيد العراق إلى سابق عهده وتزيد.
 
ورغم أن البرامج الانتخابية وضعت قضايا الأمن والخدمات والإعمار في اهتمامها فإن الاستحقاقات التي تترتب على العملية السياسية في العراق التي بدأت بعد تغيير نظام صدام حسين، قد أوجدت تناقضا واضحا في هذه البرامج.
 
ومن بينها تلك التي تتعلق بموضوع الدستور العراقي الذي طرأ عليه ما عرف حينها بتعديلات اللحظة الأخيرة قبل تمريره حيث اعتبرت جميع مواده قابلة للنظر والتغيير عن طريق أعضاء الجمعية القادمة الأمر الذي جعل بوصلة البرامج الانتخابية تتجه في إطارين متعاكسين تماما.
 
فهناك قوى جعلت برنامجها الانتخابي ينصب في الحفاظ على الدستور وعدم السماح للأطراف الأخرى بتغيير بنوده وخاصة تلك المتعلقة بمسألة الفدرالية.
 
أما القوى الرافضة للدستور فقد جعلت السهم الأول في جعبة برنامجها يتوجه نحو تغيير الدستور والعمل على طمس معالم فدرالية الأقاليم التي وردت فيه، ومن هذه القوى جبهة التوافق العراقية التي تمثل طيفا واسعا من القوى السنية.
 
وعلى رأس هذه القوى الحزب الإسلامي العراقي بزعامة طارق الهاشمي ومؤتمر أهل العراق بزعامة عدنان الدليمي ومجلس الحوار الوطني بزعامة خلف العليان، وكل هؤلاء كانوا قد قاطعوا الانتخابات الماضية.
 
وقال طارق الهاشمي إن البرنامج الانتخابي للجبهة سيتوقف بداية عند الأشهر الأربعة الأولى من عمر الجمعية على تغيير الدستور والنظر في جميع مواده.

وأضاف أن إمكانية التغيير هذه هي التي جعلت الحزب الإسلامي يوافق على الدستور وأن المرحلة القادمة ستحتم على كل القوى التي تريد وحدة العراق أن تتعاون لجمع العراقيين على دستور يرضاه الجميع.
 
قائمة علاوي تتجه لعقد تحالفات انتخابية (الفرنسية)
الفيدرالية

هذا التوجه يتطابق بنسبة كبيرة مع التوجه الذي تريده كتلة رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي والتي ستعمل وفقا لتصريحاته على مواجهة قضية فدراليات الجنوب حيث قال خلال مؤتمر صحفي في بغداد إن قائمته تتوجه إلى عقد تحالفات واسعة النطاق مع معظم القوائم الوطنية في العراق ومن بينها القوى التي قاطعت الانتخابات سابقا.
 
وأضاف "إننا نرى أن الكثير من وجهات النظر بيننا وبين تلك القوائم الوطنية
والإسلامية متفقة في مسألة الفدرالية إن لم نقل إن رؤانا معهم تتطابق تماما"،
لكن هذين التوجهين من قبل جبهة التوافق العراقية وقائمة إياد علاوي يتعارضان كليا مع ما تريده قائمة الائتلاف الشيعية التي يتزعهما عبد العزيز الحكيم.
 
وقد ذكر الحكيم في لقاء جماهيري في مدينة كربلاء أن البرنامج الانتخابي لقائمته سينصب على تنفيذ البنود التي وردت في الدستور العراقي ومن بينها قضية الأقاليم طالبا من الجماهير مؤازرة قائمة الائتلاف لتحصل على أكبر عدد من المقاعد يهيئ لها إنفاذ مشاريعها ورؤاها.
 
ومهما تكن تلك البرامج الانتخابية للقوائم في العراق فإن الساسة الجدد لا يزالون يطلقون الأمنيات العريضة ذات اليمين وذات الشمال في كل لقاء وندوة انتخابية تسمح لهم بالحديث عن مشاريعهم القادمة إذا تحقق فوزهم في الانتخابات.
_____________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة