ابتزاز إسرائيلي للمرضى الفلسطينيين على المعابر
آخر تحديث: 2005/12/8 الساعة 10:02 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/8 الساعة 10:02 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/8 هـ

ابتزاز إسرائيلي للمرضى الفلسطينيين على المعابر

الاحتلال يقايض المرضى الفلسطينيين عند المعابر بمعلومات عن المقاومة مقابل مرورهم (رويترز-أرشيف)

كثفت سلطات الاحتلال وأجهزتها الأمنية مؤخرا من عمليات استجواب المرضى الفلسطينيين ذوي الحالات المرضية الصعبة أثناء توجههم لتلقي العلاج الطبي في المستشفيات الإسرائيلية وحالت دون وصولهم إليها وذلك على معابر وحواجز الاحتلال الرئيسية المحيطة بمناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وتحولت المعابر والحواجز الإسرائيلية خلال سنوات الانتفاضة إلى أقبية تحقيق يستخدمها رجال المخابرات الإسرائيلية، من أجل ابتزاز المرضى والعمال والتجار الفلسطينيين لإجبارهم على الإدلاء بمعلومات حول تحركات رجال المقاومة مقابل مرورهم إلى داخل الخط الأخضر.
 
وبهذا الصدد تقول مكسيت بندل المتحدثة باسم جمعية أطباء لحقوق الإنسان الإسرائيلية، إن "جهاز الشباك" الإسرائيلي زاد من عمليات استجواب المرضى على الحواجز وخاصة على حاجز بيت حانون شمال قطاع غزة بعد تنفيذ الحكومة الإسرائيلية لخطة الانسحاب من قطاع غزة في شهر سبتمبر أيلول/ الماضي.
      
وأضافت بندل في تصريحات للجزيرة نت، أن محققي الشباك رفضوا الأسبوع الماضي السماح لطفل فلسطيني يبلغ من العمر 15 عاما بالسفر للعلاج في إسرائيل لإجراء عملية جراحية مستعجلة في بطنه، بعد أن رفض الأخير الإدلاء بمعلومات تتعلق بعدد من أقاربه وجيرانه أثناء استجوابه من قبل المحققين في حاجز بيت حانون شمال غزة.
 
جهود مضنية
الفلسطينيون يتعرضون لشتى أنواع الإذلال على معابر الاحتلال (رويترز-أرشيف)
وأوضحت الحقوقية الإسرائيلية أن مؤسستها تبذل جهودا واتصالات مضنية مع قيادة الجيش الإسرائيلي من أجل تمكين المرضى الفلسطينيين ذوي الحالات المرضية الصعبة من المرور للعلاج في إسرائيل، إلا أن تلك الاتصالات تستغرق وقتاً طويلا أحيانا، الأمر الذي يضطر المؤسسة إلى التوجه إلى القضاء الإسرائيلي من أجل إرغام الجيش على السماح لتك الحالات بالسفر للعلاج.
 
من ناحيته قال وزير الصحة الفلسطيني ذهني الوحيدي إن المرضى الفلسطينيين يتعرضون لانتهاكات على كافة المعابر، موضحا أن إجراءات قوات الاحتلال وممارساتها على المعابر تعرقل وتمنع وصول الحالات المرضية الحرجة إلى المستشفيات الإسرائيلية.
 
وأشار إلى أن الاحتلال يخضع المرضى الفلسطينيين للاستجواب في المعابر ويؤخر وصولهم إلى المستشفيات ويمنع عددا منهم من السفر لتلقي العلاج رغم حصولهم على تصريحات خاصة من الجانب الإسرائيلي تسمح لهم بالمرور للعلاج في إسرائيل.
 
وحذر الوحيدي من خطورة استجواب وإعاقة المرضى على المعابر الحدودية، مشيرا إلى أن وزارته تضطر في كثير من الأحيان إلى نقل بعض الحالات المرضية المعقدة ومرضى السرطان التي لا تتوفر الإمكانيات العلاجية لها في المستشفيات الفلسطينية إلى إسرائيل.
 
أسلوب قديم
"
وزارة الصحة الفلسطينية:
الاحتلال يمنع نحو 30 مريضا يوميا من الدخول إلى داخل الخط الأخضر، ولا يسمح إلا بمرور عشر حالات فقط
"
وأكد الوحيدي في تصريحات للجزيرة نت أن أسلوب استجواب المرضي ليس أسلوبا جديدا، بل هو أسلوب قديم استخدمه الاحتلال طوال سنوات الانتفاضة، وزاد من استخدامه بعد تنفيذ عملية الانسحاب من قطاع غزة.
 
من جانبه  قال مروان بكر مدير دائرة الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة إن الاحتلال يمنع نحو 30  مريضا يوميا من الدخول إلى داخل الخط الأخضر، ولا يسمح إلا بمرور عشر حالات فقط.
 
وأضاف في تصريح للجزيرة نت، أن الحالات التي يسمح لها بالدخول للعلاج تخضع لإجراءات فحص واستجواب تمتد إلى ساعات متأخرة من الليل، مما يضطر المرضى إلى العودة أدراجهم، أو المبيت لتجديد حجوزاتهم لدى المستشفيات الإسرائيلية رغم ما يترتب على ذلك من تردي حالتهم الصحية.
 
وأشار مروان إلى أن  إجراءات المنع طالت مؤخرا مرضى السرطان على الرغم من حيازتهم تصاريح شهرية خاصة لهذا الغرض.
 
وحسب مركز المعلومات التابع لوزارة الصحة الفلسطينية، استشهد خلال سنوات الانتفاضة الخمس الماضية 129 من المرضى الفلسطينيين نتيجة إعاقة الاحتلال وصولهم إلى المستشفيات الإسرائيلية أو الفلسطينية لدى مرورهم عبر الحواجز والمعابر الإسرائيلية.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة