التحضير يجري للجولة المقبلة وسط مخاوف من ازدياد حدة العنف (الفرنسية)

عامر الكبيسي

كثرت في الآونة الأخيرة الشكاوى التي يتقدم بها ممثلو الكيانات السنية ضد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، وتعلقت غالبا بمجموعة من النقاط الأساسية تعتقد تلك القوى أنها ستؤثر سلبا على النتائج التي سيحصلون عليها في الانتخابات القادمة.

ويأتي على رأس هذه الشكاوى التي وصلت حد رفع دعوى قضائية في المحكمة الاتحادية ضد المفوضية النِّسَب التي وزعت بموجبها المقاعد البرلمانية على المحافظات الـ18 حيث تتوزع هذه المحافظات بين محافظات شبه خالصة للقوى السنية كالأنبار، أو القوى الشيعية كالنجف، أو الكردية كأربيل، وأخرى مختلطة بين القوى العراقية كما هو موجود في بغداد.

ويقول الدكتور سلمان الجميلي الناطق باسم جبهة التوافق العراقية إن جماعته تقدمت بالعديد من الطلبات إلى المفوضية "لتعدل عن توزيعها الظالم للمقاعد الانتخابية" على المناطق السنية والتي صادرت منها قبل بداية الانتخابات ثمانية مقاعد كانت حصصها تتوزع بين الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى وكلها مناطق للجبهة فيها الحظ الأوفر على حد قوله.

وأضاف الجميلي أنه بالإضافة إلى ذلك فإن المفوضية رفضت قبول بعض مرشحي الجبهة بحجة أنهم من المحسوبين على حزب البعث "ونحن متأكدون من أن أحدا منهم لم يكن يوما بعثيا بل على العكس فمعظمهم من المعارضين لذاك النظام".

وتابع يقول إن هناك شكوكا أيضا في احتمال تزوير النتائج خارج العراق وداخله كما أن العديد من مكاتب المفوضية "رفضت إعطاءنا المواقع الانتخابية ليتسنى لنا بعث مراقبين إليها".

من جانبها نفت مفوضية الانتخابات قيامها بنشر أي اسم من قوائم مرشحي الكيانات السياسية المشمولين بإجراءات هيئة اجتثاث البعث والقاضية بعدم السماح لهم بالمشاركة كمرشحين في انتخابات مجلس النواب.

وقال المدير العام للمفوضية عادل اللامي في معرض رده على ما نشرته بعض وسائل الإعلام نقلا عن قوى سياسية حول استبعاد 150 مرشحاً للانتخابات البرلمانية إن المفوضية قامت فقط بتبليغ الكيانات السياسية المعنية بمضمون قرار هيئة الاجتثاث وإن القرار النهائي من قبل المفوضية سيتخذ بعد إبداء الكيانات السياسية لآرائها.

تزوير متقدم
ويقول الاقتصادي العراقي همام خليل الشماع إنه بنظرة سريعة على نسب المقاعد البرلمانية مقارنة مع عدد سكان المحافظات يتبين أن الشعب العراقي سيبدأ الانتخابات بتزوير متقدم بنسبة 10%، حيث تم تزوير 26 صوتا وليس ثمانية كما تقول بعض القوى، لأن الحسابات الدقيقة تشير إلى أن 13 مقعدا من مقاعد المناطق العربية السنية أعطيت لباقي المحافظات الأخرى بتوزيع غير دقيق على حد قوله.

المواطن العراقي يعول على نتائج الانتخابات لحل مشاكله (رويترز)

وحجة مفوضية الانتخابات في حساب هذه النسب هي أن القوى السنية قد رفضت المشاركة في الانتخابات السابقة مما قلل من عدد الناخبين المسجلين، وأن حساب النسب الانتخابية لهذه الجولة جاء حسب سجلات الفترة الماضية.

ومع كثرة الشكاوى من المفوضية العليا واتهامها بعمليات تزوير وإقصاء من قبل العديد من القوى في العراق تبقى مفوضية الانتخابات صاحبة الرقم الأصعب في الانتخابات المقبلة ونزاهتها واستقلاليتها.
________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة