مشرف يواجه انتقادات متزايدة من المعارضة (الفرنسية-أرشيف)
مهيوب خضر- إسلام آباد
أثار تغيب الرئيس الباكستاني برويز مشرف عن مخاطبة البرلمان في بداية سنته الرابعة ضجة سياسية في البلاد وأدى إلى توتر علاقة الحكومة بالمعارضة وارتفاع معدل تبادل الاتهامات بينهما.

وكان يفترض حسب المادة 56 من الدستور حضور مشرف لمخاطبة البرلمان بشقيه الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ في جلسة الاثنين الماضي في مستهل دورة انعقاده الرابعة.

ومما صعد الموقف قيام مشرف بزيارة رسمية لليمن في موعد الجلسة من غير تقديم أي مبرر للغياب عنها تاركا أمر الدفاع عن موقفه لأعضاء حزبه الحاكم الأمر الذي أثار أحزاب المعارضة بجميع أطيافها.

من جانبه أكد وزير الشؤون البرلمانية شير نيازي أن للرئيس حرية التصرف في حضور أو عدم حضور جلسات دورات انعقاد البرلمان وأن الأمر ليس إلزاميا.

وأضاف نيازي وهو أحد الأعضاء النشطين في الحزب الحاكم أن مشرف لن يقدم على مخاطبة البرلمان قبل أن يتصرف أعضاء المعارضة بشكل أكثر حضارية في إشارة إلى الضجة التي قام بها أعضاء المعارضة في جلسة عام 2002 كان قد خاطبها مشرف، حيث قاموا بمقاطعته عشرات المرات مطالبين باستقالته.

مخالفة للدستور
وقد اتفقت أحزاب المعارضة الكبرى بما فيها حزب الرابطة جناح نواز شريف وحزب الشعب الذي تقوده بنظير بوتو ومجلس العمل الموحد الذي يضم ستة أحزاب إسلامية -التي انسحبت من جلسة الاثنين- اتفقت جميعها على عدم شرعية هذه الجلسة متهمة مشرف بالخوف من مواجهة البرلمان.

"
ظفر الحق: غياب مشرف مخالفة واضحة للدستور الذي يفرض على الرئيس الحضور وتقييم أداء البرلمان للفترة الماضية
"
وقال رئيس حزب نواز شريف في إسلام آباد راجا ظفر الحق للجزيرة نت إن غياب مشرف هو مخالفة واضحة للدستور الذي يفرض على الرئيس الحضور وتقييم أداء البرلمان للفترة الماضية وإعطاء وجهة نظره حول خطط المستقبل وهو ما لم يحدث.

وبقي الأمر منوطا برئيس البرلمان أمير حسين الذي وعد بدارسة وجهتي نظر المعارضة والحكومة حول أمر حضور الرئيس والإدلاء بقراره فيها لاحقا.

المحللة السياسية عروسة عالم أشارت إلى أهمية خطاب الرئيس للبرلمان كمؤشر على استقرار الأوضاع الديمقراطية في البلاد لما في ذلك من انسجام مع متطلبات الدستور التي حافظ عليها جميع الرؤساء السابقين.

وأضافت عالم في حديثها مع الجزيرة نت أن ضعف الحزب الحاكم على مستوى التعامل مع المعارضة من جهة ومعالجة الانشقاقات التي تضرب صفوفه هذه الأيام من جهة أخرى، وراء غياب مشرف عن البرلمان معتبرة هذا الغياب مؤشرا على تردي مستوى العملية الديمقراطية في البلاد.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة