غالبية شباب المسلمين بفرنسا متمسكون بدينهم (الفرنسية-أرشيف)

سيد حمدي-باريس

في سابقة هي الأولى من نوعها أجرى باحثان فرنسيان دراسة عن الفرنسيين المسلمين ذوي الأصول المغاربية والأفريقية والتركية، أثبتت أنهم أكثر تأييدا للأخلاق العامة ودعماً للفلسطينيين لكنهم منحازون للذكور على حساب الإناث فضلاً عن أنهم أكثر من غيرهم في عدائهم لليهودية.

وقد نشرت اليوم الدراسة التي عكف على إجرائها مركز الأبحاث السياسية للعلوم السياسية، لدراسة ما أسماها الباحثان تأثير الإسلام في عملية الاندماج مع باقي المجتمع الفرنسي.

واختيرت لهذا الغرض عينة من 1003 أشخاص تفوق أعمارهم الـ 18. واختيرت العينة في أغلبها من الأحياء الشعبية ويصوت أغلبهم لصالح اليسار في العمليات الانتخابية. وجمع بين مختلف أفراد العينة في أغلب الأحيان، صغر السن والحصول على شهادات علمية والميل لتيارات اليسار.

زواج البنات
وقالت محللة الشؤون الاجتماعية سيسيليا جابيزون في تعليقها على التقرير، إن المسلمين "بدوا أكثر محافظة في الجانب الأخلاقي".

وبرهنت على رأيها بما ذهبت إليه الدراسة من أن 39% يدينون الشذوذ الجنسي، مقابل 21% بين بقية الفرنسيين بمختلف أصولهم.

وفي الاتجاه ذاته أيد 43% من المسلمين الفرنسيين تخصيص ساعات منفصلة للنساء في أحواض السباحة بعيدا عن أعين الرجال.

كما ذكر ثلث أفراد العينة أنهم يطلبون معرفة ما إذا كانت الفتاة التي يتقدمون للزواج منها بكراً، وهو الأمر الذي نسيته الأغلبية الساحقة من جموع الفرنسيين.

"
تبين من واقع الدراسة  أن 40% من الشبان المسلمين الفرنسيين  ينتمون إلى المحافظين على صعيد قناعاتهم الدينية الأخلاقية، مقابل 3% فقط لعموم الشبان الفرنسيين
"

وتبين من واقع التقرير أن 40% من الشبان المسلمين الفرنسيين (بين 18 و35 عاماً ) ينتمون إلى المحافظين على صعيد قناعاتهم الدينية الأخلاقية، مقابل 3% فقط لعموم الشبان الفرنسيين.

وكشفت الدراسة عن أن هذه النسبة تتركز أكثر في أوساط الذكور قبل الإناث.

واعتبرت جابيزون أن الفتيات "أكثر تسامحاً" وأن لديهن رغبة أكثر في "الانعتاق".

وقد أظهرت الدراسة أن العائلة المسلمة ترفض تماماً زواج البنات من خارج المجتمع المسلم، ولا تبدي الحرص ذاته مع أبنائها من الذكور الذين بمقدورهم الزواج من بنات ذوات أصول فرنسية.

زيجات مشتركة
وعلق الباحث سيلفان بروراد أحد معدىّ الدراسة قائلا "الشباب القادم من زيجات مشتركة (مهاجرة فرنسية) يتبنى في أغلبه سلوكيات بقية المجتمع الفرنسي، فيما نلحظ سلوكا إسلاميا لبقية الشباب الذي يظهر التزاماً أكبر".

وأكدت الدراسة أن 90% من الشبان أبناء المغاربيين القادمين من المغرب العربي يقولون إنهم مسلمون. وسجلت أن التدين يتراجع مع تقدم العمر وارتفاع مستوى الدخل، أما مستوى التحصيل العلمي فلا يترك أثراً يُذكر في هذا المجال .

وقال فنسان تيبري الباحث الآخر الذي شارك في إعداد الدراسة إن معاداة اليهود شهدت ارتفاعا في أوساط الشباب الفرنسي القادم من أصول مهاجرة بالتزامن مع التأييد للقضية الفلسطينية، وأظهرت الدراسة أن 46% من المسلمين الملتزمين معادون لليهود فيما لم يتبن 28% الموقف ذاته.

_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة