عبد الحليم قباني-بيروت

مع اقتراب تسليم القاضي ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية باغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري تقريره الثاني لمجلس الأمن الدولي يوم 15 ديسمبر/ كانون الأول 2005, بدأت بالظهور أزمة سياسية وقانونية حول موضوع المطالبة بمحكمة دولية تقوم بمحاكمة وإصدار الحكم على من تثبت إدانته بعملية الاغتيال.

فالبعض طالب بتشكيل محكمة دولية طالما أن لجنة التحقيق دولية واحتمال أن تكون هناك أطراف دولية شاركت بالعملية, إلا أن البعض الآخر يرى عدم مواءمة ذلك الآن.

ويرى النائب مصباح الأحدب أن المحكمة الدولية هي خيارٌ حتمي في لبنان "وأن الشعب اللبناني لا يمكن أن ينسى أو يتجاوز جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري".

وقال للجزيرة نت إن الخلاف بوجهات النظر أمر طبيعي على ألا يصبح الخلاف على المصلحة العامة للبلد، لافتا إلى أن طرح قضية المحكمة الدولية أمر ضروري ولا مناص منه "ونحن حين نطالب بتحقيق دولي، فهذا يعني حكماً أن هناك محاكمة دولية، ومتهمين لبنانيين وغير لبنانيين".

ترابط مع التحقيق 
من جهته أكد عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتوح على ترابط التحقيق الدولي مع المحاكمة الدولية, ورأى في اتصال مع الجزيرة نت أن الدعوة للتريث في إنشاء المحكمة كلام سياسي لكسب الوقت.

ويشير النائب بطرس حرب بدوره إلى أنه من أول المطالبين بالمحكمة الدولية "خصوصا أن أصابع الاتهام موجهة نحو أشخاص سوريين".

عون مع محكمة مختلطة (الفرنسية)

أما النائب ميشيل عون فيؤكد أنه مع محكمة مختلطة مُكونة من قضاة لبنانيين وغير لبنانيين للنظر في القضية.

واعتبر أن هذا الاختلاط يعطيها شفافية وحماية يضمنان محاكمة صحيحة وعادلة. وأكد عون أنه لا فرق بين أن تكون المحكمة داخل الأراضي اللبنانية أم خارجها.

في المقابل قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن حب الله للجزيرة نت إن موقف حزب الله المعارض لإنشاء محكمة دولية نابع عن خلفية وطنية وليست طائفية، مشيراً إلى أن التدويل سيؤدي إلى تفتيت البلاد لافتا في الوقت نفسه إلى موافقة الحزب على التمديد لمهمة لجنة التحقيق الدولية.

ويرى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النيابية محمد رعد أن المنطق القانوني والعقلي ومنطق مصلحة الوطن، تقتضي أن ينتهي التحقيق أولا ثم بعد ذلك تأتي المطالبة بإقامة المحكمة.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة