شريك الحكومة الائتلافية بالنرويج يطالب بمقاطعة إسرائيل
آخر تحديث: 2005/12/5 الساعة 22:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/5 الساعة 22:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/5 هـ

شريك الحكومة الائتلافية بالنرويج يطالب بمقاطعة إسرائيل

قادة الحزب الاشتراكي واثقون من نجاح حملتهم مع بداية العام القادم (الجزيرة نت)

سمير شطارة-أوسلو

أعلنت قيادات حزب اليسار الاشتراكي الحليف المشارك بالحكومة النرويجية الحالية، عزمها القيام بحملة شاملة ضد تل أبيب مع بداية العام القادم 2006.

وطالب الحزب في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه الحكومة بضرورة فرض حظر بيع السلاح على إسرائيل، ومحاولة فرض الحصار عليها إذا استمرت في قمع الفلسطينيين ومخالفة القانون الدولي.

واقترح تقديم مقترحات للأمم المتحدة بفرض عقوبات ضد تلك الدولة على غرار ما حدث مع عدد من الدول، وكذلك فرض تعويضات مادية تدفع للدول المساهمة في بناء البنية التحتية التي جرفتها الآلة العسكرية الإسرائيلية بالمناطق الفلسطينية، وهي التي قدمت أموالا ومنحا وتبرعات من النرويج وغيرها.

ولم تقف مطالبة الحزب عند إصدار البيان بل دعا عدد من قيادييه البارزين مسؤولة الاشتراكي كريستين هالفرشن، إلى حمل الحكومة الجديدة على تبني نفس الموقف الرامي إلى مقاطعة إسرائيل وحظر استيراد أو تصدير البضائع والأسلحة من النرويج إلى تل أبيب والعكس.

ومن جانبها توقعت إنغريد فيسكا النائبة بالبرلمان عن الاشتراكي والعضو البارز بالهيئة العالمية لليسار الاشتراكي، أن يقوم نواب الحزب بإعداد المقترح وطرحه على الحكومة التي يتولى رئاستها زعيم حزب العمال يانس ستولتنبرغ. وترجح فيسكا في تصريحات صحفية أن يلقى المقترح معارضة من قبل نواب العمال.

مطالب جدية
وفي السياق نفسه أكد المسؤول العالمي بالحزب الاشتراكي رضا رضية في تصريحات للجزيرة نت أنه يجب على العمال الذي يقود الحكومة الائتلافية انتهاج سياسة جديدة ضد إسرائيل، وقال إنه من الضرورة بمكان أن يحصل الاشتراكي على فرصة من الحكومة لتمرير قراره بمقاطعة تل أبيب. وأضاف أنه "يجب أن نعطي إشارة واضحة للحكومة أننا جادون في عملنا هذا".

وأوضح رضية الذي ينحدر من أصول إيرانية ويترأس اللجنة الدولية بالاشتراكي، أن ضرورة مقاطعة إسرائيل تنبثق من تجاوزاتها المستمرة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، وأنه رغم بعض التقدم الذي أحدثته العملية السلمية إلا أن أوضاع الفلسطينيين ساءت أكثر من السابق، وأن المقاطعة التي طبقت على العراق وغيره من الدول جديرة بأن تطبق على إسرائيل لإحلال العدل والسلام للشعب الفلسطيني.

وأكد أن موقف الحزب ليس جديداً وأنه طالب دوماً بمقاطعة تل أبيب، وأن دعوته للحكومة بالمقاطعة ينبغي أن تستمر حتى تتوقف هذه الدولة عن استخدام العنف ضد الفلسطينيين وتوقف احتلالها للضفة الغربية وإقامة المستعمرات الاستيطانية فيها و"جدار الفصل العنصري".

وأشار رضية إلى أنه لا بد أن تنصاع تل أبيب للقوانين الدولية وتطبق القرارات العادلة، فـ"إسرائيل ليست فوق القانون، ولا بد أن يتم التعامل معها كما يتم يتعامل مع أي دولة أخرى".

مقاطعة دولية

 هالفرشن: صوتنا يجب أن يكون واضحا بإعمال المقاطعة (الجزيرة نت)
من جانبها أكدت هالفرشن أن مقاطعة إسرائيل تحتل قائمة المواضيع التي لم "ننتهي من مناقشتها في الحكومة الجديدة" وأنها إحدى نقاط الخلاف بين الحزب والحكومة الجديدة في محادثاتهم إبان التشكيل الوزاري والتوصل إلى حلول وسط تجمع الأحزاب الثلاثة المؤتلفة.

وفي معرض ردها على سؤال إن كانت ستعمل على حمل الحكومة على مقاطعة إسرائيل، أجابت كرستين بأنها لن تعلق على ما تقوم به داخل أروقة الحكومة رغم أنها تؤيد مثل هذا الإجراء، وأنه يجب أن يكون "صوتنا واضحا وجليا" مضيفة أن حزبها لديه سياسة واضحة بهذا المجال وأنها بالطبع تتمسك بموقفها بشأنه.

ومن جانبه يرى رئيس الحكومة يانس ستولتنبرغ أن مقاطعة إسرائيل من النقاط التي لم تناقش في اجتماعات رؤساء الأحزاب الائتلافية قبيل تشكيل الحكومة.

يُذكر أن أعضاء الاشتراكي ومناصريه وعددا من الجمعيات والمنظمات المناهضة لإسرائيل يعدون هذه الأيام لتنظيم تظاهرات ضد الدولة العبرية في فبراير/ شباط القادم، وذلك بسبب استمرار احتلالها المستمر للمناطق الفلسطينية وتواصل الاضطهاد الذي يتعرض له الفلسطينيون.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة