إسرائيل تسعى لوقف المد الديمغرافي للفلسطينيين وتهويد أراضيهم(الفرنسية-أرشيف)

أحمد فياض-فلسطين المحتلة

يتعرض فلسطينيو عام 1948 وخاصة سكان النقب منهم، لأصناف متعددة من التمييز العنصري من قبل الحكومة الإسرائيلية تهدف لإجبارهم على ترك قراهم.

وتخطط تل أبيب على ما يبدو لتكديس فلسطينيي الداخل ضمن تجمعات سكانية مكتظة بغية توطين يهود على أراضيهم، لوقف المد الديمغرافي للفلسطينيين والحد من سيطرتهم على الأراضي التي توارثوها عن أجدادهم جيلاً بعد جيل.

ويقول حسين الرفايعة رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، إن فلسطينيي النقب كانوا عرضة خلال هذا العام لانتهاكات واعتداءات صعبة لم يسبق لها مثيل من قبل دوريات الشرطة ووحدات الجيش في منطقة النقب.

وأوضح في حديث للجزيرة نت أن شهية وحدات الجيش والشرطة باتت مفتوحة على مصراعيها للنيل من الفلسطينيين وممتلكاتهم، مشيراً إلى أن اعتداءات الشرطة طالت الشيوخ والشباب والنساء الحوامل.

أضاف رئيس المجلس أن الوحدات العسكرية الإسرائيلية التي شاركت في إخلاء المستوطنين من قطاع غزة ونقلتهم على أكف الراحة، هي ذات الوحدات التي تعتدي بالضرب على عرب النقب لدى مقاومتهم عمليات هدم منازلهم أو الاعتداء عليهم.

وناشد الرفايعة كافة المؤسسات بالوطن العربي دعم فلسطينيي النقب والوقوف إلى جانبهم. وأوضح أن الأموال التي توفرها الجاليات اليهودية والوكالة اليهودية يتم تسخيرها في إقامة مدن ومشاريع خاصة بالإسرائيليين على أراضي النقب بغية بسط السيطرة اليهودية الكاملة وتفريغ سكانها الفلسطينيين الأصليين منها.

قمع عنصري
من جانبه قال عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني الديمقراطي محمد محارب في اتصال هاتفي مع الجزيرة، إن الحكومات الإسرائيلية لا تمكن الفلسطينيين سكان الأحياء والمدن العربية التي يسكنها يهود من الحصول على تصاريح لبناء مبان جديدة أو توسيع المباني القديمة التي يقطنونها.

وأوضح محارب أنه في ضوء استمرار السلطات الإسرائيلية في سياسة هدم البيوت، قررت اللجان الشعبية للأحياء العربية جمع التبرعات وتصعيد نشاطاتها وفعاليتها الاحتجاجية من أجل إعادة بناء عدد من البيوت التي هدمتها السلطات الاسرائيلية مؤخراً بمدينتي اللد والرملة.

"
الحكومات الإسرائيلية لا تمكن الفلسطينيين سكان الأحياء والمدن العربية التي يسكنها يهود من الحصول على تصاريح لبناء مبان جديدة أو توسيع المباني القديمة التي يقطنونها
"

من جانبه أكد عضو منتدى التعايش السلمي آرييل دلومي أن مظاهر التمييز لم تعد تقتصر على حرمان العرب من الحق في السكن والعلاج والخدمات والتعليم، بل باتت ملازمة في كل شؤون حياتهم اليومية.

وأضاف الحقوقي الإسرائيلي في تصريح الجزيرة نت أن عددا من التنظيمات الاجتماعية الإسرائيلية انتهت من إعداد تقريرٍ عن التمييز العنصري الذي تنتهجه حكومة شارون تجاه "عرب إسرائيل" وسيقدَّم رسمياً نهاية فبراير/شباط المقبل.

وذكر أن التقرير يحمل اسم "التقرير البديل" سيتم تقديمه في نفس الوقت الذي ستقدم فيه الحكومة الإسرائيلية تقريراً لها عن تقدمها في مجال محاربة العنصرية.

وقررت لجنة المتابعة العليا لقضايا فلسطينيي النقب تنظيم تظاهرات احتجاجية الجمعة على مفترقات الطرق الرئيسية بمنطقة النقب، للمطالبة بوقف هدم البيوت العربية.
____________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة