آثار تسونامي ما  زالت قائمة وجهود إعمار المناطق المتضررة متواصلة (رويترز-أرشيف)

المحفوظ الكرطيط

كان 2005 عام الكوارث بكل المقاييس إذ هل على إيقاع كارثة تسونامي التي ضربت في 26 ديسمبر/كانون الأول 2004 عددا من الدول الآسيوية المطلة على المحيط الهندي كما شهد سلسلة من الأعاصير في أميركا وزلازل كان أعنفها ذلك الذي ضرب باكستان.

ويودع العالم عام 2005 وسط أجواء الذكرى الأولى لحالة الموت والحزن والدمار التي خلفتها أمواج المد العاتية التي اجتاحت إندونيسيا وتايلند والهند وسريلانكا والمالديف وخلفت أكثر من 230 ألف قتيل ونحو مليوني مشرد.

ولا تزال آثار الكارثة قائمة إذ ما زال عشرات الآلاف في عداد المفقودين، والكثيرون من الضحايا ينتظرون وصول المساعدات الموعودة، وما يقدر بنحو 1.5 مليون يعيشون في خيام أو مراكز إيواء مؤقتة أو يعيشون لدى أقاربهم أو أصدقائهم في الدول المتضررة.

زلزال باكستان يخلف أكثر من 87 ألف قتيل ويشرد نحو ثلاثة ملايين (الفرنسية-أرشيف)

زلزال باكستان
وفي الوقت الذي لا يزال العالم فيه متأثرا بكارثة تسونامي الأليمة، ضرب زلزال عنيف باكستان في الثامن من أكتوبر/تشرين الماضي وامتد أثره إلى الهند المجاورة وخلف أكثر من 87 ألف قتيل, ونحو ثلاثة ملايين مشردا.

وقد أثارت تلك الكارثة موجة تضامن عالمية واسعة وجهود إغاثة لكنها لم تكن بنفس حجم التعامل مع ضحايا تسونامي، ولم يلتئم جرح الزلزال بعد خاصة مع حلول فصل الشتاء وما يصاحبه من ثلوج وبرد قارس في حين لا يزال مئات الآلاف من الناس بدون مأوى.

وقبل زلزال باكستان بشهور شهد إقليم كرمان (جنوب شرقي إيران) في فبراير/شباط هزة أرضية عنيفة خلفت مئات القتلى والجرحى ودمرت عشرات القرى وأعادت إلى الأذهان أجواء الزلزال الذي ضرب مدينة بم عام 2004.

وكانت لغة الهزات الأرضية قد تكلمت قبل ذلك بشهر واحد إذ ضرب زلزال جزيرة قشم الإيرانية الواقعة في الخليج العربي وخلف نحو عشرة قتلى وعشرات المصابين وامتدت آثاره إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

أعاصير أميركا
وخلال عام 2005 اتجهت أنظار العالم ابتداء من منتصف فصل الصيف إلى الولايات المتحدة التي تعرضت سواحلها الجنوبية والشرقية لسلسلة من الأعاصير (كاترينا، وستان، وأوتيس، وأوفيليا، وويلما) أسفرت من مقتل المئات وأثارت جدلا سياسيا حادا حول تعامل الإدارة الأميركية مع تلك الكوارث.

وكان أكثر تلك الأعاصير قوة إعصار كاترينا الذي ضرب عددا من المدن بالسواحل الجنوبية في أواخر أغسطس/آب وخلف دمارا واسعا وأضرارا مادية جسيمة قدرت بعشرات مليارات الدولارات ووصفها مسؤولون أميركيون بأنها "لا سابق لها".

إعصار كاترينا يسبب أضرارا بالغة ويزيد من متاعب الرئيس الأميركي (رويترز-أرشيف)

وكانت مدينة نيو أورليانز في ولاية لويزيانا من أكثر المناطق تضررا إذ غرقت أجزاء كاملة منها تحت مياه الإعصار، مما اضطر عناصر فرق الإنقاذ إلى استعمال القوارب للبحث عن الضحايا فيما شرد نحو 300 ألف شخص.

وقبل أن تصل تلك الأعاصير إلى الولايات المتحدة ضربت في طريقها عددا من دول أميركا الوسطى بينها المكسيك وغواتيمالا وهاييتي وخلفت أضرارا بالغة.

وقد تسببت تلك الأعاصير في أزمة سياسية حقيقية دوت أصداؤها إلى الكونغرس ونزلت معها شعبية الرئيس جورج إلى أدنى مستوياتها (40%) إذ اعتقد أكثر من ثلثي الأميركيين أن بوش لم يبذل جهدا كافيا لمواجهة تبعات إعصار كاترينا.

تحطم الطائرات
إلى جانب تسونامي والأعاصير والزلازل شهد العام المنصرم سقوط ما بين 15 و20 طائرة نقل في بلدان متفرقة من العالم أسفر عن مقتل المئات.

وقد انطلق سقوط الطائرات بتحطم طائرة روسية في شمال سيبيريا أوائل يناير/كانون الأول أسفر عن مقتل تسعة أشخاص.

وخلال هذا العام شهد السودان تحطم طائرتي ركاب، لكن الحدث الذي أثار كثيرا من الأسئلة وكانت له تداعيات سياسية حادة في هذا الإطار كان تحطم الطائرة الذي كانت تقل جون قرنق النائب الأول للرئيس السوداني وهو عائد من أوغندا أواخر يوليو/تموز الماضي.

وقد قتل المئات في تحطم طائرات أخرى وقعت في أفغانستان وإندونيسيا وأوكرانيا وألبانيا والكونغو الديمقراطية وأستراليا وغينيا الاستوائية وإيطاليا وفنزويلا وبيرو.
_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة + وكالات