وساطة أفريقية بين السودان وتشاد والخرطوم ترحب بها
آخر تحديث: 2005/12/25 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/25 الساعة 15:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/23 هـ

وساطة أفريقية بين السودان وتشاد والخرطوم ترحب بها

السودان ترحب بالوساطة الأفريقية لحل خلافها الحدودي مع تشاد (الفرنسية)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

بينما بدأ الاتحاد الأفريقي مباحثات مع المسؤولين السودانيين بهدف احتواء الأزمة بين الخرطوم ونجامينا، جددت الحكومة السودانية رفضها للاتهامات التشادية واعتبرتها اتهامات مغرضة وليس لها أساس من الصحة أو المعقولية.

وقال الناطق باسم مجلس الوزراء السوداني عقب جلسة للحكومة السودانية استعرضت خلالها الخلاف مع تشاد إن السودان بريء من الاتهامات التي تسوقها حكومة الرئيس التشادي إدريس ديبي.

وأكد عمر محمد صالح رغبة الحكومة السودانية في أن يتحقق الاستقرار في دولة تشاد.

وقد استبعد مبعوث الاتحاد الأفريقي السفير بابا كنجبي تصعيد الأزمة بين الدولتين بسبب العلاقات التي تربطهما.

وقال كنجبي إن الخلاف بين الخرطوم ونجامينا "لن يؤثر على انعقاد القمة الأفريقية لأن كافة الدول الأفريقية قد وافقت على انعقادها في الخرطوم".

وأضاف المبعوث أن الاتحاد الأفريقي يريد أن تكون لكل الدول الأفريقية ثقة به لمعالجة الأزمات التي تشهدها القارة السمراء.

غير أن وزير الدولة بوزارة الخارجية السودانية السماني الوسيلة قال إن الخرطوم لن تسمح بأن تتطاول أية جهة على الأراضي السودانية، مؤكدا أن السودان يقف على أرض صلبة وأنه سيقوم بحماية أرضه من أي اعتداء.

ونفى المسؤول السوداني أن تكون لحكومة بلاده أية أجندة لتغيير النظام في تشاد "لأنها دولة صديقة وتتقاسم معها في كثير من الهموم"، معتبرا أن ما يجري في دارفور "ليس بعيدا من التدخل الأجنبي والأصابع الخارجية".

محللون سياسيون لا يستبعدون تدخلا أجنبيا في الخلاف السوداني التشادي (رويترز)

أيادٍ أجنبية
وفي هذا السياق يرى محللون وسياسيون أن أيادي خارجية تتدخل في ما يجري على الحدود السودانية التشادية.

وقال خبير الشؤون الأفريقية الدكتور إبراهيم دقش إنه لا توجد قضية وإنما تحرشات تحركها أياد خارجية.

وأكد دقش للجزيرة نت أن القضية لا تستدعي حالة الحرب التي أعلنتها دولة تشاد، مشيرا إلى أن هناك جهات أجنبية تمثل حلقة تآمرية ضد انعقاد القمة الأفريقية بالخرطوم وخلق نوع من التوتر في المنطقة.

ومن جانبه استبعد المستشار بمركز دراسات الشرق الأوسط الدكتور فاروق أحمد آدم حدوث مواجهة بين الدولتين.

وقال آدم للجزيرة نت إن السودان وتشاد جاران تربطهما أواصر الجغرافيا والتاريخ وإن أمن البلدين متداخل بشكل كبير.

وأكد أن مصالح الدولتين المشتركة تقتضي منهما التواصي على منهج يقرب وجهات النظر التي تؤمن السلام في المنطقة.

وأضاف أن الدولتين ربما تمكنتا من نزع فتيل التوتر "إذا تم التعامل مع الحقائق بعيدا عن الهيمنة والمؤثرات التي تريد تمرير أجندتها".
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة