مسلح قبلي في منطقة مأرب (رويترز-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء

عادت مجددا ظاهرة اختطاف الأجانب في اليمن لتسبب قلقا للسلطات كان آخرها اختطاف مسلحين قبليين لسائحين نمساويين في محافظة مأرب شرقي البلاد يوم الأربعاء الماضي.

وتقول مصادر حكومية إن خاطفي السائحين يطالبون بإطلاق سراح أشخاص من قبيلتهم تعتقلهم السلطات منذ أكثر عام عقب عودتهم إلى صنعاء من سوريا، في وقت تقوم فيه الحكومة اليمنية بجهود متواصلة للإفراج عن السائحين.

ومع عودة ظاهرة الاختطاف إلى اليمن تبرز تساؤلات عن خلفياتها ودوافع مرتكبيها، والثمن الباهظ الذي يدفعه القطاع السياحي باليمن، وآثارها على الوضع الأمني والاقتصادي وعلاقات البلاد الخارجية.

الأكاديمي اليمني الدكتور عبد الله الفقيه يرى أن عودة هذه الظاهرة في مأرب تؤكد أن ثمة مشاكل كثيرة منها الوضع الأمني في تلك المناطق التي يتحرك فيها مسلحو القبائل في وقت تبدو فيه السلطات عاجزة عن السيطرة بصورة كاملة على الوضع هناك.

واعتبر أن عدم قدرة الحكومة على التصدي لظاهرة الاختطاف يأتي بسبب عدم تصديها للمشاكل في البلاد بطرق قانونية واضحة، مما يؤدي إلى لجوء القبائل إلى أساليب غير مشروعة للضغط عليها لتلبية مطالبها.

ويطالب الفقيه الحكومة باعتماد الشفافية في معالجتها لكافة القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية حتى تصبح الأمور واضحة بعيدا عن دهاليز التعتيم، كما طالب بإيجاد قضاء عادل ومستقل للفصل في القضايا الجنائية والأمنية وفرض هيبة الدولة على كافة المناطق.

وأشار إلى أن عودة هذه الظاهرة تنذر بضرر فادح بقطاع السياحة الذي بدأ ينتعش في السنوات الأخيرة، وتوقع احتمال تراجع أعددا السياح الأوربيين لليمن في الفترة القادمة.

يذكر أنه تم خطف 200 أجنبي بين عامي 1991 و2001 باليمن، وتم التوصل في أغلب الحالات إلى الإفراج عنهم بشكل سلمي بفضل تدخل زعماء القبائل.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة