الهجمات على مقرات الاتحاد الاسلامي الكردستاني تثير مشكلة سياسية بالإقليم (الجزيرة نت)

عبر رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان البارزاني عن استعداد حكومته لتقديم تعويض معنوي ومادي عما تعرضت له مقرات الاتحاد الإسلامي الكردستاني من حرق ونهب وسلب في السادس من الشهر الجاري في محافظة دهوك.
 
وقد قتل في تلك الأحداث أربعة من كوادر الاتحاد الإسلامي الكردستاني بينهم القيادي مشير أحمد والذي كان على رأس مرشحي الحزب للانتخابات التشريعية العراقية في محافظة دهوك.
 
وأضاف البارزاني أن معالجة ما حدث هو مسؤولية الجميع، في المقابل طالب الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكردستاني صلاح الدين محمد بهاء الدين جميع أعضاء حزبه ومؤيديه بالتعامل بمسؤولية مع ما حدث، معتبرا أن التصعيد لا يخدم الجميع.
 
جاء هذا التصريح بعد زيارة قام بها مساء أمس وفد رفيع المستوى مؤلف من مسوؤلين بحكومة إقليم كردستان العراق والمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني وممثل لرئيس إقليم كردستان العراق إلى مقر المكتب السياسي للاتحاد الإسلامي الكردستاني في مدينة أربيل.
 
لجنة تحقيق
واتفق الجانبان على تشكيل لجنة تحقيق في الأحداث كان قد طالب بها رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، مؤلفة من ممثل لرئيس الإقليم وممثل للبرلمان الكردستاني وممثل من الحكومة إضافة إلى ممثل للمكتب السياسي للديمقراطي الكردستاني وآخر من الاتحاد الإسلامي مع قاضي تحقيق.
 

بهاء الدين يدعو للتعامل بمسؤولية مع أحداث دهوك (الفرنسية)

يأتي هذا بعد رفض الاتحاد الإسلامي اللجنة الأولى التي طالب بها رئيس الإقليم والمكونة من مسؤول للحزب الديمقراطي في دهوك ومحافظها ومسؤول الاتحاد الإسلامي في المحافظة مع ممثل لعلماء الدين في المدينة.
 
وقد رفض الاتحاد تلك اللجنة بحجة أن المحافظ ومسؤول الحزب الديمقراطي في دهوك متهمون لدى الاتحاد الإسلامي بالتورط في هذه الحادثة حسب ما أبلغ الجزيرة نت مصدر من الاتحاد الإسلامي الكردستاني.
 
وفي تصريحات للجزيرة نت يرى خليل إبراهيم العضو في المكتب السياسي للاتحاد الإسلامي الكردستاني أن "للموضوع جوانب سياسية وجزائية ومدنية ونفسية واجتماعية، وأنه لا بد من معالجة القضية من كافة أبعادها.
 
مسؤولية جماعية
وحسب إبراهيم فقد أبدت جميع الأطراف مسؤوليتها للسعي نحو العلاج، مؤكدا أن موقف الاتحاد الإسلامي ينطلق من الشعور بالمسؤولية القيادية العقلانية نظرا لحساسية الظروف التي يعيشها إقليم كردستان العراق، ولأن التصعيد وتوتير الأجواء لا يخدم أي طرف.
 

أحداث دهوك تلقي بظلالها على هدوء المدينة وبعدها عن الصراع بالمنطقة (الفرنسية)

وأضاف إبراهيم أن المفاهيم الديمقراطية والحريات السياسية والتعايش السليم وقبول الآخر أصبحت مهددة بسبب هذا الحادث وهو ما يحتم على الجميع صيانة هذه التجربة من مقوماتها الديمقراطية.
 
وكان انسحاب الاتحاد الإسلامي الكردستاني من قائمة التحالف الكردستاني لخوض الانتخابات العراقية بقائمة مستقلة بها، قد أحدث جدلا سياسيا وشعبيا واسعا في إقليم كردستان العراق.
 
وكان ذلك الخلاف وراء الأحداث التي شهدتها مدينة دهوك في سابقة خطيرة في تاريخ هذه المحافظة المعروفة بهدوئها وبعدها عن المواجهات في جميع مراحل الاقتتال الداخلي بين الحزبين الكرديين، الذي شهده إقليم كردستان العراق في العقد الماضي.



_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة