الحزب الحاكم باليمن يتمسك برئاسة صالح
آخر تحديث: 2005/12/15 الساعة 15:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/15 الساعة 15:37 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/13 هـ

الحزب الحاكم باليمن يتمسك برئاسة صالح

البت في إعلان الرئيس صالح عدم ترشحه تنتظر قرار الحزب الحاكم (رويترز-أرشيف)
عبده عايش-صنعاء
لا تزال الساحة اليمنية تشهد تفاعلا منذ إعلان الرئيس علي عبد الله صالح في يوليو/ تموز الماضي عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية القادمة.
 
ففي الوقت الذي لم تعلن فيه المعارضة عن عزمها خوض المنافسة بقوة, أعلنت شخصيات مستقلة نيتها خوض تلك الانتخابات.
 
في المقابل لا تزال قيادات وكوادر حزب المؤتمر الشعبي الحاكم تتمسك برئاسة صالح, حيث أكد رئيس دائرة الإعلام بالحزب طارق الشامي أن هناك إجماعا في المؤتمر بكل قياداته وقواعده على مناشدة الرئيس صالح بالعدول عن قراره.
 
حق دستوري
وتعليقا على إعلان شخصيات فردية خوض الانتخابات, قال الشامي في تصريحات للجزيرة نت إنه من حيث المبدأ كفل الدستور لأي مواطني يمني تنطبق عليه الشروط ويريد التقدم لخوضها أن يتقدم وفق الإجراءات القانونية.
 
ونفى وجود أي تحفظ أو اعتراض على أي شخص يريد أن يترشح للانتخابات المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2006, معربا عن أمله في أن تكون أحزاب المعارضة جادة في خوضها, سواء من حيث اختيار مرشح منافس أو من خلال التفاعل مع الإجراءات الانتخابية.
 
ويتفق الدكتور عبد الله الفقيه أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء مع المنادين بنزول المرشح صالح كمرشح, لكنه برر للجزيرة نت ذلك بقوله إن الملعب السياسي في اليمن لا يزال غير مهيأ للتداول السلمي للسلطة, مشيرا إلى أن التمسك برئاسة صالح يأتي من باب منع أي تدهور للأوضاع في البلاد على حد قوله.
 
مخرج ديمقراطي
وأكد الفقيه أن بقاء الرئيس صالح في سدة الحكم "ضروري في الوقت الراهن وخلال السنوات السبع القادمة حتى يجد القادة السياسيون مخرجا ديمقراطيا يؤسس لتداول سلمي حقيقي للسلطة".
 
وأشار إلى ضرورة خوض أحزاب المعارضة خاصة تجمع الإصلاح الإسلامي لتلك الانتخابات, وبإنزال مرشح قوي ينافس بجدية.
 
وحول إعلان أفراد اعتزامهم الترشح للانتخابات الرئاسية, وصف الفقيه ذلك بأنها "مراهقة سياسية" وبأنها غير واقعية حتى وإن كانت لديهم نية حسنة, كون الأمر يتطلب شروطا منها الحصول على تزكية البرلمان وهو ما يتطلب الوجود الحزبي والجماهيري.
 
ترشيح البيضاني
وكان عبد الرحمن البيضاني أول نائب رئيس للجمهورية بعد الثورة أعلن أنه سيرشح نفسه للانتخابات الرئاسية, داعيا الشعب اليمني لتأييده لرفع المعاناة والبدء في طريق النهضة الاقتصادية.
 
ووصف في رسالة وزعت على وسائل الإعلام اليمنية الأوضاع في اليمن بأنها "قنبلة موقوتة معرضة للانفجار" ما لم يتم تداركها بإصلاحات فورية, مشيرا إلى أن الثورة لم تقم لاستبدال حاكم بآخر وإنما لإقامة دولة مؤسسات عصرية.
 
وطالب البيضاني بحل مشكلة البطالة والجوع التي تعترف الحكومة بها دون أن تبحث عن أسبابه, قائلا إن فترة اشتراكه في الحكم نائبا للرئيس لم تحدث واقعة فساد واحدة.
 
وطالب في رسالته بالقيام بتعديلات دستورية خاصة ما يتعلق بالذمة المالية للرئيس وأسرته وكل الموظفين قبل توليهم أي منصب, وتحديد ولاية مجلس النواب بأربع سنوات بدلا من ست وتحديد ولاية الرئيس بأربع سنوات بدلا من سبع كما هو حال الدستور الحالي.
ـــــــــــ
المصدر : الجزيرة