بعض المعتقلين أشار إلى استحالة نجاح التهدئة من طرف واحد (الفرنسية) 


نزار رمضان – معتقل النقب الصحراوي

تفاوتت وجهات نظر الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين حول الموقف من استمرار الهدنة لاسيما المقربون منهم من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حيث يرى غالبيتهم أن لا فائدة مرجوة من استمرار التهدئة في ظل تصاعد الهجمات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وعودة سياسة الاغتيالات من جديد.

يرى الأسير رأفت ناصيف -وهو عضو القيادة السياسية لحماس- أن مسألة التهدئة تمت بتوافق بين جميع الفصائل الفلسطينية وضمن شروط مدروسة ومعروفة، من بينها أن التهدئة تنتهي أواخر العام الحالي لتكون جميع الفصائل بعد ذلك في حل من أمرها بحسب الاتفاق في القاهرة.

وأضاف ناصيف في حديث للجزيرة نت أن حوار القاهرة لم يشترط على الفصائل تجديد وقف إطلاق النار الذي قال إنه يتعين أن يخضع لميثاق وطني إسلامي، مؤكدا أن مواقف حماس لا تخضع للظروف والأحداث وإنما تسير وفقا لخطين متكاملين، خط المقاومة وخط العمل السياسي.

واستبعد المسؤول في حماس أن تجدد الحركة التزامها بالتهدئة في الفترة القريبة لأنه لا يوجد ما يشجع على المضي فيها، "خاصة أن إسرائيل مستمرة في عدوانها على الشعب الفلسطيني بعودة سياسة الاغتيالات التي طالت العشرات من نشطاء الانتفاضة خلال عام التهدئة، إضافة إلى عودة سياسة الاعتقالات من قبل السلطة الفلسطينية.

تفاهمات جديدة

"
اعتبر القيادي البارز في حماس الأسير محمد جمال النتشة أن أمر التهدئة شأن فلسطيني تم التوافق عليه بين جميع الفصائل في القاهرة شريطة أن يلتزم به الجميع
"
من جانبه اعتبر القيادي البارز في حماس الأسير محمد جمال النتشة، أن مسألة الهدنة شأن فلسطيني تم التوافق عليه بين جميع الفصائل في القاهرة شريطة أن يلتزم به الجميع.

وأضاف أن إعادة النظر في تمديد الهدنة سيخضع بالضرورة لتفاهمات جديدة بين الفصائل من خلال حوار جدي لتقييم الوضع العام خلال التهدئة السابقة، مشيرا إلى أن حماس أعلنت أنها لن تكون منفردة بالقرار وأن مبالغة إسرائيل وتماديها في الاعتداءات أديا إلى بروز العديد من الأصوات التي تنادي بعدم تجديد هذه التهدئة ولا مبرر لها.

وقال إن قرارا بتجديد الهدنة لابد أن يخضع لشروط والتزامات من الجميع وأن يكون هناك إلزام للكيان الصهيوني باحترام هذه التهدئة.

وأضاف النتشة أنه من الممكن تجديد التهدئة لكن بضمانات إلزام للكيان الصهيوني وضرورة الاستجابة لمطالب الفلسطينيين التي يقف على رأسها الإفراج عن المعتقلين.

ورأى المتحدث السابق باسم حماس في الضفة الغربية والمعتقل في سجن النقب الصحراوي الشيخ جمال الطويل، أن عدم التزام إسرائيل بالتهدئة خلال الأشهر الماضية وعودتها إلى اقتحام المدن وسياسة الاغتيالات، دفع حماس إلى اتخاذ هذا الموقف "لأنه لا يعقل بتاتا أن تنجح تهدئة من طرف واحد".

ولكن الكاتب والمحلل السياسي الأسير أحمد العطاونة كان له رأي آخر، وقال إن تصريحات رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل جعلت من الصعب على حماس القول بتجديد الهدنة.

وأَضاف أن هذا الموقف سيؤثر على نتيجة حماس في الانتخابات المزمع إجراؤها الشهر المقبل.

ـــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة