دور الجيش في الإعمار يثير استياء المعارضة الباكستانية
آخر تحديث: 2005/12/11 الساعة 23:00 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/11 الساعة 23:00 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/11 هـ

دور الجيش في الإعمار يثير استياء المعارضة الباكستانية

خلافات الحكومة والمعارضة الباكستانية قد ينعكس على موقف المانحين (الفرنسية-أرشيف)
 
 
تزايدت خلافات الحكومة الباكستانية والمعارضة حيال اللجنة البرلمانية المعنية بمراقبة عمليتي الإغاثة وإعادة الإعمار التي تولى مهامها جنرالات من الجيش وهو ما رأت  فيه المعارضة تكريسا لهيمنة الجيش على السلطة في البلاد.
 
كما ترى المعارضة أن تعيين الجنرال فاروق أحمد على رأس لجنة الإغاثة والجنرال زبير أحمد على رأس لجنة إعادة الإعمار يعد خروجا عن الشفافية لتعذر استدعاء جنرالات الجيش للبرلمان لمحاسبتهم.
 
وطالبت المعارضة بتنحي الجنرالين كشرط أساسي لقبول عضوية اللجنة البرلمانية التي سيناط بها مهام مراقبة عمليتي الإغاثة والإعمار عن قرب والإشراف على مراحلها طويلة الأمد.

وبينما أشارت الحكومة في ردها الأخير على تحفظات المعارضة بأن تعيين كل من فاروق وزبير جاء بأمر تنفيذي خارج إطار صلاحية اللجنة البرلمانية, جاء رد المعارضة على لسان رئيسها في البرلمان فضل الرحمن بالمطالبة بتعيين مدنيين عوضا عنهما لضمان الشفافية في صرف الأموال المخصصة لضحايا الزلزال.
 
إجراء غير دستوري
من جانبه قال عضو البرلمان المعارض نصيب علي شاه إن تولي جنرالات من الجيش مسؤوليتي الإغاثة والإعمار غير دستوري نظرا لعدم وجود اعتماد من البرلمان.
 
وأضاف في حديث مع الجزيرة نت أن جهاز الدولة المدني هو المؤهل الطبيعي لخدمة ضحايا الزلزال ضمن عمليات التأهيل والإعمار وليس الجيش لأنه معني بشؤون الدفاع.
 
وأشار إلى أن الجنرالات لم يعرضوا المشاريع التي ينوون القيام بها ونفقاتها على البرلمان وهذا لا يوافق الشفافية المطلوبة التي يريدها الداخل والخارج.
 
في المقابل انتقد مستشار رئيس الوزراء علي دوراني رد المعارضة, متهما إياها بانتهاج سياسة المماطلة في وقت تمر فيه البلاد بكارثة إنسانية تحتاج إلى وحدة وطنية لمواجهتها، على حد تعبيره.
 
جبهة موحدة
واللافت في القضية اتفاق جميع أحزاب المعارضة الإسلامية منها والليبرالية على مطلب تنحي الجنرالات من أي مسؤولية قيادية في الإغاثة وإعادة الإعمار, حتى إن تجاوب الحكومة مع عدد من المعارضة مثل إعادة تشكيل اللجنة عبر قرار برلماني وغيره لم يؤثر على موقف تلك الأحزاب.
 
كما أن المعارضة تهدف من خلال مطلبها إلى تفعيل البرلمان الذي تعتقد أنه مصاب بشلل منذ تولي الرئيس برويز مشرف زمام السلطة في البلاد.
 
ويرى مراقبون أن مطلب المعارضة هذا يضعف موقف الحكومة أمام الجهات الدولية المانحة التي تعهدت بدفع أكثر من ستة مليارات دولار لصالح ضحايا الزلزال, خاصة مع تعهد الرئيس مشرف أمام مؤتمر المانحين في إسلام آباد الشهر الماضي بانتهاج أعلى درجات الشفافية والمحاسبة في التعاطي مع صرف أموال المساعدات.
ــــــــــــ
المصدر : الجزيرة