مركز فلسطيني يطالب بنقل قضية الأسرى إلى لاهاي
آخر تحديث: 2005/12/11 الساعة 00:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/11 الساعة 00:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/11 هـ

مركز فلسطيني يطالب بنقل قضية الأسرى إلى لاهاي

عائلات الأسرى يطالبن بإطلاق ذويهم من السجون الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)

أحمد فياض-غزة
 
طالب نادي الأسير الفلسطيني بوضع ملف الأسرى الفلسطينيين البالغ عددهم 9000 أسير وأسيرة أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، للتحقيق في الممارسات التعسفية والانتهاكات الخطيرة بحق الأسرى في السجون الإسرائيلية.
 
وقال نادي الأسير في تقريرٍ له أصدره بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، "حان الوقت لأن يتدخل المجتمع الدولي لمحاكمة الاحتلال على ما اقترفه من جرائم حرب بحق الأسرى الفلسطينيين منذ عام 1967".
 
واستنكر التقرير استهتار الاحتلال بالشرائع الدولية ومبادئ حقوق الإنسان، وإساءة معاملة الأسرى الفلسطينيين الذين باتوا ضحايا الأوامر والإجراءات العسكرية الصارمة، دون أيّ تدخلٍ ورقابة دولية على ما يجري داخل السجون ومراكز التحقيق والتوقيف.
 
وأوضح نادي الأسير في تقريره أن الحركة الفلسطينية الأسيرة فقدت 181 أسيراً، سقطوا صرعى داخل السجون نتيجة التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي، ومن بينهم عشرة أسرى استشهدوا خلال سنوات الانتفاضة الخمس الماضية.
 
وأشار التقرير إلى أن أي من المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في جرائم الأسرى لم يتعرض للمساءلة أو المحاكمة على هذه الجرائم التي حدثت داخل السجون . موضحاً في الوقت ذاته أن الاحتلال لايزال مستمراً في سياسة تعذيب الأسرى بوسائل محرمة دولياً واستخدام أساليب مخالفة لاتفاقية مناهضة التعذيب خلال التحقيق مع الأسرى بهدف انتزاع اعترافات منهم.
 
"
إدارات السجون الإسرائيلية تمارس هجمة متعمدة لسحب كافة حقوق ومنجزات الأسرى وتحويل حياتهم إلى جحيم لا يطاق

"
قانون دارج

وتطرق نادي الأسير إلى الإعدام الميداني للأسرى خارج نطاق القانون وأشار إلى أن الاحتلال أعدم 150 أسيراً منذ اندلاع انتفاضة الأقصى بعد إلقاء القبض عليهم أو خلال اعتقالهم دون أي مقاومة منهم.
 
وذكر نادي الأسير أن من بين الأسرى 950 أسيرا يعانون أوضاع صحيةً صعبة، فيما يتهدد الخطر حياة 25 منهم لإصابتهم بالسرطان، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن سياسة الإهمال الطبي أصبحت قانوناً دارجاً في السجون في ظل افتقاد هذه السجون الحد الأدنى من العناية الطبية.
 
وأوضح النادي أن 90% من الأسرى يتعرضون لتعذيب قاسٍ بمن فيهم الأطفال القاصرون والمرضى والمصابون، مشيراً إلى أن السجانين الإسرائيليين يستخدمون أساليب لا أخلاقية، كالتحرش الجنسي والتهديد بالاغتصاب خلال  استجواب الأسرى.
 
وحول الأوضاع الحياتية داخل السجون أوضح التقرير أنّه الأسوأ منذ بدايات الاحتلال، مشيراً إلى أن إدارات السجون الإسرائيلية تمارس هجمة متعمدة لسحب كافة حقوق ومنجزات الأسرى وتحويل حياتهم إلى جحيم لا يطاق.
 
وتطرق التقرير أيضاً إلى أساليب اضطهاد ومعاقبة الأسرى، مشيراً إلى أن الاحتلال منع المئات من ذوي الأسرى من زيارة أبنائهم، وفرض سياسة التفتيش العاري والمذلّ على الأسرى.
 
وتعرض التقرير لفرض الغرامات المالية والعقوبات بالزنازين والحرمان من الزيارة، وعزل الأسرى بشكل انفرادي وبشكل مفتوح ولسنوات طويلة، وقمع المعتقلين لأتفه الأسباب، وسوء أماكن الاحتجاز وافتقادها الحد الأدنى من المقومات الإنسانية، وسوء الطعام وعدم كفايته وعدم توفر الملابس الكافية ومواد التنظيف.
 
المصدر : الجزيرة