باريس تسعى لتحويل نظام الهجرة
آخر تحديث: 2005/12/1 الساعة 09:24 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/1 الساعة 09:24 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/1 هـ

باريس تسعى لتحويل نظام الهجرة

قانون التجمع العائلي اتسم بقدر من الصرامة في لمّ شمل العائلات المهاجرة ( الفرنسية-أرشيف)
 
 
بعد أحداث الضواحي التي اندلعت قبل أسابيع، شرعت الحكومة الفرنسية في بحث خطة لتحويل الهجرة القائمة على أساس نظام لم شمل العائلة (التجمع العائلي) إلى الهجرة العاملة التي يمكن توظيفها لصالح سوق العمل المحلي.
 
ومن المقرر أن تبدأ حكومة دومينيك دو فيلبان مناقشة مشروع قانون جديد بهذا الشأن في فصل الربيع القادم.
 
وتدرس الحكومة من الآن وحتى هذا الموعد تقرير ( المرصد الإحصائي للهجرة والاندماج ) الذي تترأسه جاكلين كوستا لاسكو. وقد أظهر التقرير الذي نشر اليوم ثباتاً في مستوى الهجرة الوافدة على فرنسا.
 
واختلفت الأرقام الواردة في هذا الشأن بشكل طفيف، إذ بلغ عدد المهاجرين 132 ألفاً عام 2003 و134 ألفاً عام 2004 .

 ومثلت الهجرة على أساس التجمع العائلي الذي يعني جلب أقارب لمقيم داخل فرنسا، الأغلبية الساحقة من إجمالي المهاحرين. وقد بلغ عدد هؤلاء 102 ألف عام 2003 و100 ألف في العام التالي.
 
وحقق بند التجمع العائلي في العامين نسبة تقارب الثلاثة أرباع من بين الإجمالي.
 
وكشف التقرير في المقابل أن القادمين كل عام من العامين المذكورين لأغراض العمل، لم يتجاوز عددهم 7 آلاف.
 
واللافت أن هذا العدد يكاد يقتصر بالكامل على العمال الموسميين في مجال الزراعة. وذهب التقرير إلى أن فرنسا بقيت البلد الأكثر استهدافاً للجوء ، حيث شهدت 65 ألف طلب جديد العام الماضي.
 
الإقامة القانونية
 ورأى مراقبون فرنسيون استناداً إلى التقرير الذي لجأ في بياناته إلى أرقام المكتب الدولي للهجرة وإلى الخارجية الفرنسية، أن قانون عام 2003 الخاص بالهجرة واللجوء لم يحقق سوى بعض أهدافه.
 
وأشار هؤلاء إلى أن القانون اتسم بقدر من الصرامة، لكنه لم يغير من الواقع على صعيد شروط دخول فرنسا ونوعية القادمين إليها.
 
وتوقع المراقبون أن تلجأ حكومة الأغلبية تحت ضغط نوابها من أعضاء حزب (اتحاد من أجل حركة شعبية) الذي يرأسه وزير الداخلية نيكولا ساركوزي، إلى نقض البنود الرئيسية التي ظلت باقية من آثار قانون  عام 1998.
 
وقد طلبت وزارة الداخلية من إحدى الهيئات المتخصصة إعداد دراسة مقارنة مع دول الجوار حول موضوع التجمع العائلي.
 
وبالتوازي مع ذلك تدرس الوزارة إجراءات تسمح بتقنين وضع المقيمين بصفة غير مشروعة ليتمتعوا بالإقامة القانونية.
 
ومن المعرف أن الحكومات المتعاقبة دأبت وعلى فترات متفاوتة منذ عام 1998 على منح الإقامة للمقيمين غير الشرعيين الذين يطلق عليهم ( بدون أوراق) شريطة أن يثبتوا وجدودهم داخل فرنسا طوال عشر سنوات.
 
يُذكر أن بعض قوى اليمين الفرنسي استهدفت قانون مبدأ التجمع العائلي مع اندلاع اضطرابات الضواحي مؤخراً، معتبرة إياه أحد الأسباب الكامنة وراء التوتر الذي يشهده المجتمع الفرنسي.
 
المصدر : الجزيرة