ترقب في الشارع المصري لمعرفة نتائج انتخابات طال حولها الجدل(الفرنسية)

في خطوة استباقية أبدت الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) شكوكها من إمكانية إجراء انتخابات برلمانية نزيهة بسبب عدم التزام حكومة الحزب الوطني الحاكم في مصر الحياد خلال هذه الانتخابات.

وفي بيان لها خلال مؤتمر صحفي قبل ساعات من بدء الانتخابات, أثارت كفاية عدة نقاط خلافية قد تؤدى إلى الحيلولة دون إتمام الانتخابات بطريقة شفافة ونزيهة.

ومن بين تلك النقاط رأت الحركة أن هناك غيابا للإشراف القضائي الكامل على العملية الانتخابية، مشيرة إلى تعرض القضاة لحصار من وكلاء النيابة ومنتسبي هيئة قضاء الدولة الذين يتبعون وزير العدل. وشددت على مطالبها الوطنية السابقة بضرورة أن يكون الإشراف في الانتخابات لقضاة المنصة وليس لموظفين تابعين للنظام كما يحدث في الانتخابات المصرية.

حركة كفاية شككت في الانتخابات(الفرنسية)

كفاية تحدثت عن وجود ما أسمتها علاقة سرية بين الحزب الحاكم ومليارديرات النقد العام الذين "نهبوا" الأموال العامة وسخروها في خدمة الانتخابات لتحقيق مصالح عليا للنظام.

وحذرت من التأثير السلبي لنفوذ هذه العصبة على القائمين على العملية الانتخابية من ناحية والناخبين أنفسهم الذين يقعون فريسة الإغراء المادي مقابل شراء أصواتهم الانتخابية تحت وطأة الفقر والعوز.

فضائح القيد الجماعي
واتهمت الحركة وزارة الداخلية بإعداد كشوف انتخابية مليئة بملايين المتوفين والغائبين، بالإضافة إلى ما أسمته "فضائح القيد الجماعي" مستشهدة بقرار محكمة القضاء الإداري إلغاء 16 ألف اسم مسجل في دائرة انتخابية واحدة هي دائرة رئيس مجلس الشعب أحمد فتحي سرور و13 ألفا أخرى في دائرة المعهد الفني التي يتنافس فيها وزير المالية بطرس غالي.

المتحدث باسم حركة كفاية الدكتور عبد الحليم قنديل وصف اللجنة المشرفة على الانتخابات بأنها الخصم الأول لجبهة المعارضة ولتيار التغيير الذي يطالب به الشارع السياسي في البلاد، متهما إياها بأنها "مجرد لعبة في يد النظام يحاول بها تقنين وتشريع لعبة التزوير".

"
قنديل:
ما جدوى إجراء انتخابات برلمانية توصف بأنها ستكون نزيهة في ظل استمرار العمل بقانون الطوارئ وتقييد الحريات؟
"
وتساءل قنديل في تصريحات للجزيرة نت عن جدوى إجراء انتخابات برلمانية "توصف بأنها ستكون نزيهة" في ظل استمرار العمل بقانون الطوارئ وتقييد الحريات العامة، نافيا تمتع انتخابات مجلس الشعب أو أي من الانتخابات السابقة بصفة الشرعية أو حتى الصفة الانتخابية.

واعتبر أن الحكومة المصرية تحاول "وضع العربة أمام الحصان"، مشيرا إلى أن الاتجاه المنطقي أن تبدأ الدولة بإطلاق الحريات العامة وإلغاء القوانين الاستثنائية قبل دعوة الناخبين إلى انتخابات تشوبها كل معايير التشكك في نزاهتها بدءا من دعوة الناخبين مرورا بسير العملية الانتخابية وحتى تصل إلى "نتائج معدة مسبقا".

المتحدث باسم كفاية انتقد أيضا الخلط الحكومي المتعمد بشأن شخصية الرئيس حسني مبارك بوصفه رئيسا للجمهورية قبل أن يكون رئيسا للحزب الوطني الحاكم في البلاد، متهما الحزب باستخدام أدوات الدولة وقنواتها في الدعاية لمرشحي الحزب بشكل يقتصر على مرشحي الوطني دون غيرهم.

وبدوره نفى منسق الحركة جورج إسحاق تعرض جبهة المعارضة في الانتخابات التشريعية لانهيار، مشيرا إلى أن بيان الحركة جاء لإثبات أن النظام المصري غير قادر على إجراء انتخابات نزيهة قد تؤثر على هيمنته على الجهاز التشريعي الأول في مصر.

وأشار إسحاق في تصريح للجزيرة نت إلى أن الحركة لعبت دورا جوهريا ورئيسيا في تشكيل الجبهة الوطنية من أجل التغيير التي تعد تصورا إيجابيا غير مسبوق في مصر، موضحا أن جدول أعمال الحركة سيتركز عقب الانتخابات على فتح ملفات الفساد وتقديمها للقضاء بغض النظر عما ستؤول إليه نتائج هذه الانتخابات.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة