غضب سني من معركة القائم وتصريحات الدليمي
آخر تحديث: 2005/11/7 الساعة 18:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/7 الساعة 18:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/6 هـ

غضب سني من معركة القائم وتصريحات الدليمي

السنة اعتبروا عمليات القائم محاولة لمنع أبناء مناطقهم من المشاركة بالانتخابات (الفرنسية)

عامر الكبيسي

أبدت معظم القوى السنية في العراق امتعاضها من التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي والتي جاء فيها أن مرحلة ما بعد العيد ستشهد معارك جديدة ضد من وصفهم بالإرهابيين وتدمير بيوت من يؤويهم.

كما انتقدت تلك القوى القوات الأميركية التي تشن معركة جديدة باسم الستار الفولاذي على الحدود العراقية السورية ويشارك فيها نحو 3500 جندي غالبيتهم أميركيون.

وعلى الرغم من إصرار الأميركيين على أن هدف هذه الحملة هو طرد المسلحين وتمهيد الطريق أمام السنة للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة منتصف الشهر القادم، فإن القوى السياسية الفاعلة في ساحة العرب السنة اعتبرت هذه العمليات تهديدا لمشروعها السياسي الذي يطمح إلى دفع أبناء مناطقهم إلى المشاركة في الانتخابات على غرار ما حدث في الفلوجة عشية الانتخابات الماضية.

وندد الوقف السني بالعمليات الأميركية في القائم وتصريحات وزير الدفاع العراقي، وقال في بيان إنها لن تؤدي إلى استقرار الوضع الأمني في العراق، مطالبا في الوقت ذاته من ضباط الجيش العراقي السابق الانخراط إلى صفوف الجيش العراقي الحالي ليتسنى لهم أن يكونوا على مقربة من الأحداث الدائرة التي ينفذها الجيش العراقي برفقة القوات الأميركية كما يحصل في مدينة القائم.

صالح المطلق (الفرنسية)

من جهتها رفضت هيئة علماء المسلمين ما سمته التصريحات غير  المسؤولة من قبل وزير الدفاع العراقي وما ورد فيها من تهديد ووعيد بتهديم البيوت على أصحابها من النساء والأطفال دونما أي توصيف أو تعريف للإرهاب.

وجاء في بيان للهيئة أن الوزير قد استشهد على جدية كلامه بما يحصل من هدم المنازل عِلى رؤوس أصحابها لعشرات من الأطفال والنساء والشيوخ فأخذهم الموت وهم نائمون في منطقة البيضة والكرابلة والرمادي على أيدي من وصفتهم بقوى البغي والإجرام الغازية.

وفي نهاية البيان وجدت الهيئة في تلك التصريحات مسلكا خطيرا يفتح الباب على مصراعيه لقتل الناس على المزاج وحسب طلبات من وصفتهم بالمحتلين والغزاة.

أمين عام مجلس الحوار الوطني خلف العليان طالب بدوره رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري بإقالة وزير الدفاع كما شدد على أن على ممثلي العرب السنة داخل الحكومة أن يمنعوا وزير الدفاع من الإيغال في دماء أبناء أهل السنة الذين يحسب الوزير نفسه عليهم أصلا.

كما أشار السياسي السني وعضو لجنة صياغة الدستور العراقي صالح المطلق إلى أن هذه العمليات العسكرية تعيد إلى الأذهان ذكرى دهم مدينة الفلوجة قبل الانتخابات الماضية مباشرة، قائلا إن التاريخ يعيد نفسه على ما يبدو مما يمثل تهديدا للذين لم يشتركوا في الانتخابات الماضية ويريدون المشاركة في هذه الانتخابات.

الحزب الإسلامي العراقي استنكر هو الآخر وبشدة وفق بيان له تلقت الجزيرة نت نسخة منه ما سماه بتهديد وزير الدفاع وما وصفها بحملات العقاب الجماعي وخاصة العراقيين في المنطقة الغربية على خلفية محاربة الإرهاب والتي باتت ووفقا للبيان "شماعة تعلق عليها النوايا المبيتة لإلحاق أكبر الأذى بالعراقيين".

وفي المقابل أكد وزير الدفاع العراقي أن الهدف الأساسي من كل الحملات هو القضاء على من سماهم الإرهابيين في العراق وأن أي مدني عراقي لن يستهدف فيها تماما.



كما أشار إلى أن وزارته لا تستهدف جهة بعينها فكل ما تعمله هو حماية الأهالي من بطش الإرهابيين واستجابة لنداء من يطالب من هؤلاء الأهالي برفع الحيف والظلم عن مناطقه.
ـــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة