أوروبيون يدربون الشرطة الفلسطينية والفصائل تشكك بدورهم
آخر تحديث: 2005/11/7 الساعة 17:33 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/7 الساعة 17:33 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/6 هـ

أوروبيون يدربون الشرطة الفلسطينية والفصائل تشكك بدورهم

السلطة أكدت أن العديد من دول المنطقة استعانت بالمدربين الأوروبيين (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

رغم غياب الأفق السياسي، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، إلا أن العديد من الجهات العربية والدولية سارعت بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة إلى إبداء استعدادها لتدريب الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

فقد أعلن الاتحاد الأوروبي مؤخرا عن استعداده لإيفاد 50 خبيرا لتدريب عناصر الشرطة والمشاركة في تأهيل الأجهزة الأمنية، وسبق أن أعلنت روسيا عن استعدادها لتدريب العناصر الأمنية الفلسطينية.

وفي حين رحبت السلطة بوجود المدربين باعتبارهم جزءا من الدعم للسلطة، انتقد ممثلو عدد من الفصائل في تصريحات للجزيرة نت وجود هؤلاء المدربين مشككين في طبيعة الدور المنوط بهم.

تدريب مستمر
وجاء ترحيب السلطة الفلسطينية بالمدربين على لسان توفيق أبو خوصة الناطق باسم وزارة الداخلية الذي أكد في حديث للجزيرة نت أن دور المدربين ليس جديدا، وأن جهات أوروبية سبق وقدمت مساعدات تدريبية ولوجستية ومعدات وغيرها للشرطة الفلسطينية.

واعتبر أبو خوصة أي جهد من هذا القبيل هو استكمال لمشاورات طويلة ومسيرة طويلة من الدعم الأوروبي المستمر للسلطة بعدة أشكال منذ قيامها، مشيرا إلى وجود اتفاقيات بين السلطة والعديد من الدول لتدريب العناصر الأمنية.

الفصائل تخشى أن تكون المقاومة هي المستهدفة (الفرنسية-ارشيف)
ورفض أبو خوصة تشكيك العديد من الفصائل في الأهداف من وراء وجود المدربين، موضحا أن الكثير من دول العالم الثالث تستقبل مثل هؤلاء الخبراء.

وعزا أبو خوصة سبب قلق بعض فصائل المقاومة من المدربين الأوروبيين إلى ما سماه للوهم وعدم الإحساس بالمسؤولية.

لكن عبد الباسط الحاج، القيادي في حركة حماس شدد على أنه يجب النظر إلى القضية من منظور المصلحة الفلسطينية، موضحا أنه إذا كانت مهمة الخبراء تنحصر في إعطاء الخبرات للجانب الفلسطيني بهدف منع الجرائم والاعتداءات فهذا دور مرحب به، أما إذا كان هدفهم قمع المقاومة وتحجيمها بما يخدم مصلحة العدو فهذا أمر مرفوض، على حد تأكيده.

وأضاف أن المطلوب من الأوروبيين والمجتمع الدولي هو القيام بدورهم الحقيقي في رفع العدوان وعمليات الاعتقال والتوغلات اليومية، ووقف بناء الجدار الفاصل والمستوطنات، وليس ممارسة الهيمنة والوصاية على الشعب الفلسطيني، وتأليب السلطة ضد الفصائل.

ضغوط خارجية
أما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فقد انتقدت دور المدربين، مؤكدة أنه يخدم بالدرجة الأولى مصلحة الجانب الإسرائيلي، وقال عبد العليم دعنا القيادي في الجبهة إن الجبهة كانت تفضل أن يكون المدربون من العرب، وليس من أوروبا أو روسيا لأن هؤلاء سيشوشون أفكار العناصر الأمنية الفلسطينية.

من جانبه أكد الشيخ نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن التدخل الأوروبي في الشؤون الأمنية الفلسطينية أمر غير مقبول، ولم يستبعد أن يكون حضورهم جاء نتيجة ضغوط أميركية وإسرائيلية على السلطة ليقوموا بدور الوصاية وتحقق ما تريده أميركا وإسرائيل بمراقبة ما يجري في الساحة الفلسطينية.



وعبر عن قناعته بأن استعانة بعض الدول بمثل هؤلاء المدربين لا يبرر للسلطة الاستعانة بهم وتقليد الآخرين، وأضاف "لا بد أن نحافظ على الاستقلالية الكاملة، ولدينا من الخبرة ما يغنينا عن الاستعانة بالأوربيين، لسنا بحاجة لمواعظ في هذا المجال".
___________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: