مشروع القانون يسمح لسلطات الاحتلال بالتحفظ على فلسطينيين مدة 50 يوما في حبس انفرادي (رويترز-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

عبر مركز حقوقي إسرائيلي عن قلقه إزاء نية الحكومة الإسرائيلية تشريع مشروع قانون جديد، يتيح التحفظ على متهمين بنشاطات مقاومة أو بمخالفات أمنية حسب التعبير الإسرائيلي من غير "مواطني" إسرائيل في الحبس الانفرادي شبه التام مدة تصل إلى خمسين يوماً.

وقال مركز "بتسيلم" (مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة)، إنه إذا ما تمت المصادقة من قبل الكنيست الإسرائيلي على المشروع الذي تقدمت به اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع، فإن ذلك سيمس بصورة بالغة بالحقوق الأساسية لكل شخص، وسيتسبب في تعرض كل معتقل للتنكيل والتعذيب أثناء اعتقاله من قبل المحققين.

وأضاف المركز في بيانه، أن مشروع القانون يمنح جهاز الأمن العام (الشاباك) الصلاحية في إبطاء عرض المتهمين الفلسطينيين أمام قاضٍ مدة 96 ساعة، لافتاً إلى أن قانون الاعتقالات يُلزم بعرض المعتقل أمام قاضٍ بعد 24 ساعة من لحظة اعتقاله، وفي الحالات الشاذة وعند الحاجة إلى تحقيق عاجل خلال 48 ساعة، إضافة إلى أن القانون الجديد يمنع اللقاء بين المعتقل ومحاميه على مدار مدة تراكمية تصل إلى خمسين يوماً.

وطالب مركز بتسليم في بيانه الجهات المعنية بالعمل من أجل إحباط مشروع القانون، وشطب اقتراحه من جدول أعمال الكنيست، مشيراً إلى أنه إذا ما تمت المصادقة عليه، فإن من شأن ذلك أن يخلق تمييزاً مرفوضاً وغير عادل بين المعتقلين المختلفين حسب مكانتهم، بحيث يصير مواطنو إسرائيل والأجانب في ناحية والسكان الفلسطينيين في الناحية الأخرى.

وشدد المركز الحقوقي الإسرائيلي على أن هذا التمييز يُشكّل خرقاً فاضحاً للمواثيق الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية، ويلحق ضرراً بالغاً بحقوق المعتقلين.

يشار إلى أن اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع صادقت مؤخراً على مشروع القانون الجديد، بمبادرة من وزارة العدل. ومن المتوقع أن يتم عرض مشروع القانون المقترح، الذي من المقرر أن يكون ساري المفعول مدة سنة كأمر طارئ، خلال الأيام القريبة بعد عرضه على الكنيست بكامل هيئاته من أجل المصادقة عليه بالقراءة الأولى.
____________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة