فوضى انتخابات فتح أثارت قلقا لدى الفصائل من تأجيل الانتخابات التشريعية (رويترز)
 
  
كشفت مصادر في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) للجزيرة نت عن وجود اتصالات بين السلطة الفلسطينية والفصائل لتأجيل الانتخابات التشريعية إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية في شهر مارس/آذار القادم، لكن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جددت رفضها لمبدأ التأجيل مهما كانت المبررات.
 
وأثار تعليق الانتخابات الداخلية في حركة فتح (البرايمرز) بعد ما ذكر عن حالات الفوضى والتزوير التي جرت في غزة، حالة من القلق لدى بعض الفصائل من تأجيل الانتخابات المقررة يوم 25 يناير/كانون الثاني القادم إلى حين تمكن حركة فتح من ترتيب أوضاعها الداخلية.
 
تأجيل الانتخابات
وأشار زياد أبو عين القيادي وعضو المجلس الثوري لـحركة فتح في حديث للجزيرة نت إلى وجود اتصالات مع الفصائل الفلسطينية وخاصة حركة حماس لأخذ موافقتها على تأجيل الانتخابات التشريعية إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية.
 
وبشأن ما تردد عن نية "فتح" طلب تأجيل الانتخابات لحين إجراء انتخاباتها التمهيدية، قال أبو عين إن الحركة لم تطلب رسميا التأجيل، مضيفا أنها اتخذت قرارا بعدم المبادرة إلى ذلك، لكن إذا كان هناك توافق فصائلي على التأجيل فإن الحركة لن تمانع.
 
من جهة أخرى انتقد أبو عين بشدة الطريقة التي أجريت بها الانتخابات الداخلية لفتح، موضحا أن قرار إجراء الانتخابات جاء بهدف إعطاء القاعدة حرية المشاركة في القرار واختيار مرشحيها للانتخابات التشريعية بطريقة ديمقراطية لكن انتابها الكثير من الشوائب.
 
وأضاف أن أخطر ما تخللها هو حالات التزوير التي حدثت فيها وأثبتتها تقارير الرقابة، مشيرا إلى إدخال عشرات الآلاف من الأوراق التي لم يشارك أصحابها في التصويت واستغلال البعض نفوذهم في توجيه المشاركين في الانتخابات.
 
وأعرب أبو عين عن خشيته أن تؤدي هذه الخروقات والتجاوزات إلى إضعاف الحركة في المرحلة القادمة خاصة وأنها أمام منافس قوي في الانتخابات التشريعية القادمة، محذرا من تشكيل عدة قوائم للحركة لخوض هذه الانتخابات.
 
وطالب قيادة حركة فتح بالإسراع في حل الإشكاليات الداخلية والتدخل لإنقاذها واتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة ووضع ضوابط لإجراءات انتخابات نزيهة وصولا إلى نتائج حقيقية وتشكيل قائمة "فتحاوية" بالإجماع بعيدا عن التشنجات في مواقع وقيادات الحركة.
 
التأجيل مرفوض
حماس حذرت من عواقب تأجيل الانتخابات (الفرنسية)
من جهتها نفت حركة حماس أن يكون قد تم الاتصال بها لأخذ موافقتها على تأجيل الانتخابات التشريعية، مجددة تمسكها بموعدها المحدد كونه "مطلبا شعبيا وضرورة وطنية" ولأن "الشعب الفلسطيني ملّ من قضية التأجيل ويتوق للتغيير والإصلاح".
 
وأعرب مشير المصري الناطق باسم الحركة في حديثه للجزيرة نت عن اعتقاده بأن معظم الفصائل مستعدة لخوض الانتخابات، مشددا على رفض حركته تصرف طرف معين وكأنه وصي على الشعب الفلسطيني دون الآخرين، وأن تعلق مصلحة ومصير الشعب الفلسطيني بأي جهة.
 
وحذر من "العواقب الوخيمة" لتأجيل الانتخابات "لأن من شأن ذلك أن يزيد الإرباكات داخل الساحة الفلسطينية التي تعيش الفساد والانفلات الأمني، مطالبا الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن لا يغير موعد الانتخابات وألا يكون "البرايمرز" بوابة لتأخيرها.
 
وتعليقا على ما جرى في الانتخابات الداخلية لحركة فتح قال المصري إنه يسيئ للجميع، معربا عن أمله في أن تنهض "فتح" من جديد لترتيب أوراقها لأن قوتها هي قوة للشعب الفلسطيني.
 
وعن استعدادات حركته للانتخابات قال إنها انتهت من إعداد قوائمها بواسطة مؤسساتها الشورية الداخلية وفق آليات تنظيمية داخلية، رغم حملات العوائق والاعتقال بحق قياداتها في الضفة الغربية، ولم يبق سوى اللمسات الأخيرة.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة