عوض الرجوب-الضفة الغربية

الحاج حسين قرر الاستغناء عن أسنانه الجديدة (الجزيرة نت)
لم يكن عامل السن والعمر المديد ليشكل حاجزا أمام ظهور أسنان جديدة لكهل فلسطيني تجاوز المائة وعشر سنوات من العمر، الأمر الذي بعث فيه روح الحيوية والشعور بأنه لا يزال في مرحلة العطاء.

ورغم قناعة صاحب الشأن بأن أسنانه حقيقية وليست حلما ونبتت رغم تقدم سنه وتعد ظاهرة فريدة، فإن الأطباء يؤكدون أن مسألة نمو أسنان جديدة في مراحل متقدمة من العمر أمر غير ممكن، لكنهم لا يستبعدون إمكانية ظهور أسنان تكون موجودة أصلا لدى صاحبها لكنها مختفية تحت اللثة وتظهر مع ضمور اللثة.

وقصة نمو الأسنان التي نحن بصددها بطلها الحاج حسين الدراويش -من بلدة دورا جنوب الضفة الغربية- الذي أحس قبل أقل من عام بظهور ثلاثة أضراس في الجهة اليمني من فكه السفلي وثلاثة أخرى في الجهة اليسرى من نفس الفك.

ويقول في حديث للجزيرة نت إن الأمر لم يتوقف معه عند حد نمو هذه الأضراس الستة، بل بدأ بعد أيام من نموها يشعر بآلام في اللثة في الفك السفلي أيضا، فتبين على إثرها وجود ثلاثة طواحين جديدة وطرية (لينة) أسفل الطقم الصناعي الذي يستخدمه، والآن يقول إنه يشعر بأن طاحونة جديدة تدق الأجراس في فكه العلوي حيث يشعر ببعض الآلام.

ومع مرور الأيام لم تجر الرياح بما تشتهي سفن هذا المسن، موضحا أنه بعد بروز الأسنان الأولى بدأ يشعر بتزايد الآلام في اللثة نتيجة ضغط الطقم الصناعي على الأسنان الطبيعية، وفي ذات الوقت عدم قدرة الأسنان الجديدة على مضغ الطعام لضعفها وليونتها، فقرر ما لم يكن يأمله وهو الاستغناء عن ضيوفه واقتلاع كافة الأسنان الجديدة والاستغناء عنها.

رأي طبي
أما طبيا فإن لمختصي الأسنان رأي آخر وهو أن ما يحدث لا يعدو كونه ظهورا لأسنان موجودة أصلا تحت اللثة لم يكن صاحبها يشعر بها، حتى بدأ يتقدم في العمر وبدأت اللثة في الضمور لتكشف تلك الأسنان المخفية.

ويقول الدكتور ماهر الزير (طبيب أسنان) إنه من الممكن أن تظهر الأسنان عند بعض المسنين، لكن ذلك لا يعني نمو أسنان جديدة، موضحا أن ضعف اللثة مع تقدم السن يظهر هذه الأسنان المضمورة، وقد يعيش طول عمره دون أن يشعر بها.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة