على مدى حقبة بلغت نحو 140 عاما تمثل تاريخ الحياة النيابية المصرية، تعاقبت على أقدم مؤسسة تشريعية في العالم العربي سبعة نظم نيابية تفاوت نطاق سلطاتها التشريعية والرقابية من فترة لأخرى.
 
* 1866: إنشاء مجلس شورى النواب في عهد الخديوي إسماعيل، ويعد أول برلمان يمتلك اختصاصات نيابية، وليس مجرد مجلس استشاري تغلب عليه الصفة الإدارية كما كان الأمر في عهد محمد علي باشا (المجلس العالي- مجلس المشورة- المجلس الخصوصي- المجلس العمومي).
 
* 1883: صدر ما سمي بالقانون النظامي الذي كان انتكاسة للحياة النيابية إذ تكون البرلمان من مجلسين هما: مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية، ونص القانون على إنشاء مجالس المديريات التي كانت وظيفتها إدارية لا تشريعية، ولكنها كانت تختص بانتخاب أعضاء مجلس شورى القوانين.
 
* 1913: تم إلغاء مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية، وأنشئت الجمعية التشريعية التي تكونت من 83 عضواً : منهم 66 عضوا منتخباً ، و17 عضواً معينا.
 
* 1923: وبفعل تداعيات ثورة 1919 صدر دستور عام 1923 الذي أقر نظام المجلسين وهما: مجلس الشيوخ ومجلس النواب، وأن يكون جميع أعضاء مجلس النواب منتخبون، ومدة عضوية المجلس خمس سنوات.
وشهدت الفترة من 1923 حتى ثورة 1952 فترات مد وجزر في الممارسة النيابية نجمت الأخيرة عن تدخل من سلطات الاحتلال الإنجليزي والقصر.
 
* 1952: عقب ثورة 52 ألغى النظام الجديد الأحزاب القائمة ورسخ فكرة التنظيم الحزبي الأوحد، وفى عام 1956 صدر الدستور الجديد، وتم بمقتضاه تشكيل مجلس الأمة في 22 يوليو/تموز 1957 من 350 عضوا منتخبا.
 
* 1958: نظرا لقيام الوحدة بين مصر وسوريا ألغي دستور 1956، وصدر دستور مؤقت للجمهورية العربية المتحدة في مارس/آذار سنة 1958، شكل على أساسه مجلس أمة مشترك من المعينين (400 عضو من مصر ـ 200 عضو من سوريا).
 
* 1964: صدر دستور مؤقت آخر في مصر، تم على أساسه إنشاء مجلس الأمة من 350 عضواً منتخباً، نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين، انعكاسا لصدور قوانين 1961 الاشتراكية، إضافة إلى عشرة نواب يعينهم رئيس الجمهورية.
 
* 1971: صدر الدستور القائم حاليا في مصر، الذي أقر مبادئ التعددية الحزبية، وجرت أول انتخابات على أساس تعدد المنابر (الوسط واليمين واليسار) داخل الاتحاد الاشتراكي العربي، وهو التنظيم السياسي الوحيد الذي كان قائما في ذلك الوقت.
 
* 1979: أجريت أول انتخابات تشريعية على أساس حزبي، منذ إلغاء الأحزاب السياسية 1952، إذ شاركت فيها عدة أحزاب سياسية بعد صدور قانون الأحزاب السياسية في عام 1977.

اختصاصات مجلس الشعب
طبقا للدستور يتولى مجلس الشعب سلطة التشريع وإقرار السياسة العامة للدولة والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة، كما يمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، لكنه لم يسقط أي حكومة أو يجبر وزيرا على الاستقالة بسبب هيمنة الحزب الحاكم على مقاعد المجلس.
 
مجلس الشورى
في عام 1980 تم إنشاء مجلس الشورى، وذلك لتوسيع دائرة المشاركة السياسية والديمقراطية.
 
وتحددت اختصاصات المجلس في الدستور بدراسة واقتراح ما يراه كفيلا بـالحفاظ على مبادئ ثورتي 23 يوليو/تموز سنة 1952 و15 مايو/أيار سنة 1971، ودعـم الوحدة الوطنية ، والسلام الاجتماعي، وحماية تحالف قوى الشعب العاملة والمكاسب الاشتراكية، والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات العامة والواجبات، وتعميق النظام الاشتراكي الديمقراطي وتوسيع مجالاته.

المصدر : الجزيرة