لحود يواجه ضغوطا من بعض الأحزاب تريد إطاحته (الفرنسية-أرشيف)
 
تتباين الآراء في لبنان حول الموقف من رئيس الجمهورية إميل لحود وبقائه حتى نهاية ولايته يوم 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2007.
 
وقد تحول موضوع الرئاسة على وقع الضغوط الشعبية والدولية التي أعقبت اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري إلى حديث يومي في الصالونات السياسية على تنوعها.
 
ولا يخفي "تيار المستقبل" رغبته القوية في استقالة لحود ورحيله وذلك لأسباب عدة، وعلى الأخص لجهة التجاذبات السياسية التي كانت تواجه الحريري في عهد الرئيس لحود.
 
بدوره شدد عضو كتلة نواب "تيار المستقبل" النائب عاطف مجدلاني على ضرورة الاستقالة الفورية للرئيس لحود وانتخاب رئيس جديد عبر توافق وطني يشعر به الشعب اللبناني الذي انتفض يوم 14 مارس/آذار الماضي.
 
واعتبر مجدلاني في اتصال مع الجزيرة نت أن لحود أصبح فاقدا للثقة والشرعية وأن استمراره في منصبه يضر بمصلحة لبنان عربيا ودوليا، إضافة إلى تحمله المسؤولية السياسية والمعنوية بعد توقيف قادة الأجهزة الأمنية السابقين (جميل السيد، وريمون عازار، وعلي الحاج) وقائد الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان للاشتباه بهم في جريمة الحريري.
 
واستبعد مجدلاني إمكان التوافق على تقصير ولاية الرئيس الحالي نظرا لعدم دستورية مثل هذا الإجراء. وفي الوقت عينه لا يخفي انتفاء السبل القانونية والدستورية لإقالته، ويرفض الدعوات إلى استقالة الحكومة وتقصير ولاية مجلس النواب.
 
حزب الله يرى أن موضوع الرئاسة ليس مطروحا الآن (رويترز)
حزب الله وآخرون
وفي هذا السياق  يرى حزب الله أن ملف الرئاسة غير مطروح الآن، والنقاش حوله ليس في محله.
 
وقال نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب الحاج محمود القماطي للجزيرة نت إنه لا يرى أن المشكلة في رحيل أو بقاء لحود نظرا للتنوع والاختلاف في الآراء حول هذه المسألة، وأوضح أن لبنان في حاجة إلى مبادرة نوعية من أجل إخراجه من المأزق الذي وصل إليه.
 
الحزب التقدمي الاشتراكي الذي عارض انتخاب الرئيس لحود عام 1998 واتمديد له وطالب مرارا باستقالته في الفترة السابقة، يدعو اليوم إلى الحفاظ على موقع الرئاسة والتوافق عبر الحوار بين القوى.
 
واعتبر أمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي المقدم شريف فياض أن جوهر الأزمة يكمن أولا في إيجاد السبل للحفاظ على موقع الرئاسة عبر الحوار والتوافق على رئيس جديد يكون قادرا على تنفيذ المطلوب منه، بعدما أصبح الرئيس الحالي عاجزا عن الوفاء بمستلزمات الموقع ورمزا للانقسام والتشرذم.
 
وأوضح  للجزيرة نت أنه يجب الاتفاق على جوهر الأزمة من أجل إيجاد الحلول الكفيلة بإنقاذ البلاد منها عبر الحوار بين القوى السياسية الفاعلة، وقال "اليوم ليس المهم تقصير ولاية الرئيس بل الاتفاق على البديل".
 
"
التقدمي الاشتراكي الذي عارض انتخاب لحود عام 1998 والتمديد له، يدعو اليوم للحفاظ على موقع الرئاسة والتوافق عبر الحوار بين القوى
"
أما "التيار الوطني" فقد رأى أن الأولوية الحفاظ على الجمهورية وليس على رئاستها.
 
واعتبر جبران باسيل القيادي في التيار أن حل الأزمة الراهنة يكون عبر الحوار بين الأطراف السياسية المختلفة من أجل الوصول إلى ما يسميه "عقداً سياسياً" دون المس بالتوافق اللبناني. وشدد في اتصال مع الجزيرة نت على ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية يعيد التوازن السياسي إلى تركيبة السلطة.
 
من جانبه دعا الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني الدكتور خالد حدادة إلى التوافق الداخلي عبر مؤتمر وطني للحوار من أجل تحصين الوحدة الوطنية والانتقال إلى حالة الاستقرار وبناء دولة المؤسسات.
 
وحث القوى اللبنانية في تصريح للجزيرة نت على تقصير الفترة الزمنية لولاية الرئيس كمدخل لحل الأزمة. وقد طرح الحزب مبادرة في هذا الشأن سماها "مدخلا" لتجاوز الأزمة على أساس خطة زمنية تنتهي آواخر 2006.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : وكالات