التشريعي الفلسطيني سرع من وتيرة إقرار القوانين قبل إجراء الانتخابات القادمة (رويترز)
 
 
شهدت أروقة مقري المجلس التشريعي الفلسطيني بمدينة غزة ورام الله حركة نشطة للجان المجلس التي أقرت وعدلت العديد من القوانين التي لم تتمكن من إقرارها مسبقا.
 
وكان نشاط المجلس غير المسبوق خلال سنوات انتفاضة الأقصى لافتا للشارع الفلسطيني الذي بدا مستغربا من سرعة إقرار القوانين والتعديلات رغم اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 25 يناير/ كانون الثاني القادم.
 
وفي هذا الصدد قال الدكتور إبراهيم أبراش أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر إن الحركة النشطة التي ظهرت مؤخرا في المجلس التشريعي تعود إلى أن أعضاء المجلس يريدون أن يظهروا وكأنهم يقومون بواجبهم كاملا قبل حل المجلس.
 
مساومات
وأوضح أبراش في تصريحات للجزيرة نت أن المجلس لم يكن بمستوى التحدي والتجاذب مع القضايا السياسية والجوهرية للشعب الفلسطيني بقدر ما كان منبرا عاما لتبادل آراء وإثارة قضايا ضمن محاولة التغطية عليها من خلال مساومات ومفاوضات بين أعضاء التشريعي والحكومة أو المتهمين بالفساد.
 
وأشار إلى أن أداء البرلمان الذي هيمن عليه أعضاء اللون السياسي الواحد, طوال السنوات الماضية, لم يكن في الوضع الذي يجعل الشعب الفلسطيني يشعر بأن المجلس هو مؤسسة تمارس دورها الحقيقي في المراقبة والتشريع.
 
وعبر أستاذ العلوم السياسية عن اعتقاده بأن المجلس التشريعي القادم لن يكون بذات السلبية التي هو عليها الآن, نتيجة دخول قوى فلسطينية متعارضة, موضحا أن أروقة المجلس ستشهد ترقب وتربص من كل طرف لما يطرحه الطرف الآخر من تشريعات أو مشاريع قوانين لن يكون من السهل تمريرها.
 
وتيرة واحدة
من جانبه نفى النائب زياد أبو زياد رئيس اللجنة القانونية أن يكون إقرار القوانين في المجلس التشريعي جاء لاعتبارات شخصية أو فئوية, لافتا إلى أن عمل اللجنة القانونية في المجلس يسير على نفس الوتيرة السابقة.
 
وأكد أبو زياد في تصريحات للجزيرة نت أن إقرار مشاريع القوانين وتعديلاتها جاء تلبية لاحتياجات مجتمعيه, مشيرا إلى أن لجان القانون والاقتصاد والموازنة تجتمع بشكل مكثف وتعمل بوتيرة أقوى من سائر لجان التشريعي نتيجة طبيعة احتكاكها بمصالح المواطنين.
 
وأضاف أن عمل المجلس في بداية الانتفاضة شابه نوع من الجمود لعدم تمكن اللجان من الانعقاد نتيجة القيود التي فرضها الاحتلال على حركة وتنقلات أعضائه, مشيرا إلى أن استخدام تقنية "الفيديو كونفرانس" في السنوات الأخيرة للربط بين الأعضاء في غزة والضفة مكن المجلس من التفاعل بشكل أكبر.
 
فوضى تشريعية
من ناحيته أعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء ما أسماه "الفوضى التشريعية" التي تشهدها ساحة التشريعي, لافتا إلى وجود تهافت على إقرار مزيد من القوانين والتشريعات قبل موعد عقد الانتخابات القادمة.
 
وأضاف المركز في بيان له تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن من شأن التهافت على إصدار المزيد من القوانين والتشريعات أن يسفر عن الخروج بالعديد من القوانين التي تتناقض ونصوص القانون الأساسي الفلسطيني كما هو الحال في قانون السلطة القضائية المعدل.
ـــــــــــ

المصدر : الجزيرة