فريق الدفاع لا يتوفر على أي حماية (الفرنسية)

فالح الخطاب

أكد الدكتور مجيد هداب محامي الدفاع عن طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي السابق صدام حسين أن المسألة الأكثر إلحاحا الآن هي سلامة فريق الدفاع عن صدام حسين ومساعديه, بعد اغتيال اثنين من أعضاء الفريق.

وقال هداب في اتصال مع الجزيرة نت إن هناك ضغوطا كبيرة تمارس على فريق الدفاع لحضور المحاكمة, خاصة من جانب السفارة الأميركية في بغداد والحكومة العراقية. ونقل المحامي عن مسؤولين بالسفارة تهديدهم لفريق الدفاع عن صدام ومعاونيه باستبدال آخرين منهم في حال لم يعودوا لمتابعة القضية.

وأبلغ المحامي الجزيرة نت أن الأميركيين لا يأبهون بسلامة المحامين ولا يهمهم سوى الحفاظ على شكلية المحاكمة. 

تواطؤ أميركي

سعدون الدليمي اغتاله مجهولون(الفرنسية)
وضرب المحامي مثلا على تواطؤ الجانب الأميركي بدعوة جلال الصغير وهو عضو بارز بالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق, الذي هدد خلال خطبة الجمعة في جامع براثا في بغداد بقتل المحامين, في الجمعة التالية لاغتيال المحامي سعدون الجنابي.

وكشف هداب أن فريق الدفاع أبلغ الأميركيين بما ورد في خطبة الصغير وتهديده العلني للمحامين ووصفه لهم بالمجرمين, "إلا أن القوات الأميركية لم تفعل شيئا لا بل قتل محام آخر هو عادل الزبيدي".

وبخصوص إعلان فريق الدفاع عن استعداده حضور جلسة المحكمة القادمة المقررة في الثامن والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري, أبلغ  هداب الجزيرة نت أن فريق الدفاع قد يضطر لتقديم تنازلات لأنه لا يملك الكثير من البدائل.

قضية الدجيل
الجزيرة نت سألت المحامي عن قضية الدجيل التي يحاكم على ضوئها صدام حسين ومدى إمكانية استيفائها للأساس القانوني الذي قد تصدر الأحكام القصوى -الإعدام- بموجبها, فأجاب بأن القانون يقف تماما إلى جانب صدام حسين وليس العكس.

وأوضح أن ما جرى في الدجيل استند إلى أساس قانوني يجرم الانتماء لحزب الدعوة باعتباره حزبا يعمل لصالح إيران التي كانت في حالة حرب مع العراق، على حد تعبيره.

"
هداب: ما جرى في الدجيل استند إلى أساس قانوني يجرم الانتماء لحزب الدعوة باعتباره حزبا يعمل لصالح إيران التي كانت في حالة حرب مع العراق
"

وأضاف أن القانون العراقي وقتذاك حكم بالإعدام على كل من يثبت انتماؤه لحزب الدعوة، وهو ما شكل الأساس القانوني للتعامل مع المتهمين بقضية الدجيل.

وفي إجابته عن سؤال يتعلق بمدى قانونية تجريم الانتماء لحزب الدعوة, قال إن القانون هو القانون مهما كانت زاوية النظر إليه, وأشار بهذا الخصوص إلى قانون مكافحة الإرهاب الذي تعمل الحكومة الحالية بموجبه ويحكم بالإعدام على كل من يتهم بالإرهاب, وهو ما يؤدي لقتل الكثيرين على هذا الأساس.

وعن التكييف القانوني للقرص المدمج الذي عرضه الادعاء العام في المحكمة بشأن الدجيل, قال المحامي إن القانون لا يعتد بهذا النوع من الأدلة, وأضاف أن كل أنواع الصور الضوئية أو الصوتية لا تعتبر أدلة يعتد بها لأنها خاضعة للفبركة والتلاعب. وأشار بالمناسبة إلى أن المدعي العام كان ضابطا سابقا بالجيش وعضوا بحزب البعث.
_________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة