مشرف يناشد الهند طي صفحة كشمير وبناء السلام
آخر تحديث: 2005/11/20 الساعة 01:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/20 الساعة 01:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/19 هـ

مشرف يناشد الهند طي صفحة كشمير وبناء السلام

مناشدة استثنائية للجار اللدود من أجل سلام ما بعد الزلزال (رويترز)
 
على هامش مؤتمر المانحين الذي دعت إليه إسلام آباد لدعم ضحايا الزلزال الرهيب, فاجأ الرئيس الباكستاني برويز مشرف حضور المؤتمر بدعوة الهند لحل قضية كشمير الأمر الذي اعتبره مراقبون انتهازا لفرصة وجود الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

إذ قال مشرف في خطابه الذي ألقاه أمام المؤتمر "أناشد الحكومة الهندية وأناشد الشعب الهندي وأناشد المعارضة الهندية وأناشد الإعلام الهندي وأناشد الحكومة التابعة لنيودلهي في كشمير أناشدكم جميعا لحل قضية كشمير، دعونا نحل قضية كشمير". وكان لافتا تخصيص الجنرال مشرف الهند في خطابه بالشكر لحضورها المؤتمر.

الهند كانت حاضرة بعد الزلزال(رويترز)
يُشار إلى أن مشرف مهد لدعوته نيودلهي بحل قضية كشمير، بالقول إن الزلزال الذي أصاب شقي كشمير أحدث نوعا من الشعور بضرورة مساندة كل طرف للطرف الآخر ليس فقط على صعيد الكشميريين وإنما على صعيد الشعبين الهندي والباكستاني، في إشارة من مشرف إلى أن الأجواء أصبحت الآن مهيأة أكثر من أي وقت مضى لحل الخلاف بين البلدين حول كشمير.

مشرف اعتبر منذ وقوع الزلزال أنه قد يوفر فرصة للسلام في جنوب آسيا، خصوصا مع اتفاق بلاده والهند على فتح خمس نقاط عبور على طول خط الهدنة بما يسمح للكشميريين إغاثة بعضهم البعض.

إلا أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لم يتطرق في كلمته أمام المؤتمر إلى قضية كشمير باعتبارها خلافا سياسيا بين الهند وباكستان, واكتفى بالحديث عن آثار الزلزال كمأساة إنسانية مناشدا المجتمع الدولي تقديم الدعم الكافي لإسلام آباد.

مناشدة مشرف للهند بضرورة حل مشكلة كشمير، رأى فيها المحلل السياسي فخر الرحمن مؤشرا على ثقل المسؤولية التي تشعر بها الحكومة الباكستانية لمعالجة آثار الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد وخلف وراءه 3.5 ملايين مشرد حيث يتطلب الأمر من خمس إلى عشر سنوات لإعادة أعمار ما دمره الزلزال, وهو ما يعني الحاجة إلى أموال طائلة وجهود حثيثة.

"
باكستان تعيش أزمة عبرت عنها طلبها تأجيل شراء صفقة طائرات "إف 16" الأميركية, رغم انتظارها لعقدين من الزمان
"
فمن شأن حل قضية كشمير وما يلي ذلك من تهدئة وانخفاض نسبة التوتر في المنطقة، أن يتجه جزء كبير من ميزانية الدولة نحو البناء بدلا من الإنفاق على شراء الأسلحة وتطوير القدرات العسكرية.

وأضاف فخر الرحمن للجزيرة نت أن إعلان إسلام آباد تأجيل شراء صفقة طائرات" إف 16" الأميركية بعد وقوع الزلزال رغم انتظار موافقة واشنطن عليها ما يقارب العقدين من الزمان, دليل على كبر حجم الأزمة التي تمر بها باكستان.

وجدير بالذكر أن رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز قد تحدث في خطابه أمام المؤتمر عن رحلة طويلة لإعادة الأعمار ناشد المجتمع الدولي مصاحبة باكستان فيها وقال عزيز بعد أن أقر بأن بلاده عاجزة عن معالجة آثار الزلزال " نريد مساعدتكم".

ويرى مراقبون أن إسلام آباد تعيش اليوم حالة من القلق بانتظار نتائج المؤتمر التي ستشكل مفترق طرق أمام دولة يعيش أكثر من 40% من سكانها تحت خط الفقر، فيما تتطلب مرحلة إعادة الإعمار 5.2 مليارات دولار وهو مبلغ يوازي نصف احتياطي باكستان من العملة الصعبة.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة