نيكولا ساركوزي هدد باللجوء للقضاء في حال نشر كتاب زوجته (الفرنسية)
الحزيرة نت-باريس
لم يكد وزير الداخلية نيكولا ساركوزي ينجح في مواجهة اضطرابات الضواحي واستعادة شعبيته في الشارع الفرنسي، حتى فوجئ بمشكلة عائلية من شأنها أن تكثف بعض السحب على حظوظه في الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2007.
 
فقد أوشك كتاب لزوجته سيسيليا على الظهور فيما بات انفصال الاثنين واقعا.
 
وزاد من حرج موقف زعيم حزب الأغلبية (الاتحاد من أجل حركة شعبية) أنه أنشأ علاقة مع امرأة أخرى تسببت في خوضه معركة قضائية مع كل من وكالة الأنباء الفرنسية وصحيفة فرانس سوار اللتين كشفتا عن اسم عشيقته.
 
ورغم أن الفرنسيين لا يكترثون إلا قليلا بالفضائح الأخلاقية ولا يدعون لذلك أثرا على نجاح السياسيين في حياتهم العامة، فإن ساركوزي لا يريد أن يترك أي ثغرة لخصومه داخل وخارج حزبه يمكن أن ينفذوا منها وينالوا من حظوظه الانتخابية التي تشهد صعودا مستمرا على حساب غريميه الرئيس جاك شيراك ورئيس الحكومة دومينيك دو فيلبان.
 
ودخلت الأسبوعية الساخرة لوكنار أنشانيه في عددها الأخير على خط المشكلة، وذكرت بعض تفاصيل معالجة ساركوزي لمشكلة الكتاب الذي يحمل عنوان (سيسيليا ساركوزي بين القلب والعقل) الذي صاغته لها فاليري دوما الصحفية في مجلة جالا.
 
وذكرت الصحيفة أن الكتاب تأجل نشره عن موعده الذي كان مقررا في الـ24 من الشهر الحالي إلى "أجل غير مسمى".
 
وقالت إن فنسان بربار مدير دار النشر (فرست) اتخذ هذا القرار غداة اجتماع ضمه ونيكولا ساركوزي أعرب فيه الأخير عن نيته اللجوء إلى القضاء المستعجل في حال نشر الكتاب بمبرر "انتهاكه لحياته الشخصية".
 
ويبدو أن ساركوزي الذي بات عليه مواجهة المشاكل من داخل حزبه وعائلته في آن واحد، نجح في إقناع سيسيليا في الانضمام إليه في الشكوى القضائية المحتملة، ومن ثم تعزز موقفه أمام دار النشر.
 
وتتوقع (فرست) أن ينضم الكتاب في حال نشره إلى قائمة أفضل المبيعات، إذ جرى بالفعل طبع 25 ألف نسخة منه يمكن أن تصل مع توالي الطبعات إلى أكثر من 100 ألف نسخة.
 
وأفاد مراقبون على صلة بسوق النشر أن عدم ظهور الكتاب في الأسواق يحرم دار (فرست) للنشر من أرباح تقدر بـ300 ألف يورو. ورغم ذلك تسرب عن أحد مسؤولي الدار قوله إنها "لم تتلق أي تهديد من وزير الداخلية".
 
وقد بدأ مشروع الكتاب في مايو/ أيار الماضي مع تردد أنباء عن تردي العلاقة الزوجية في أسرة ساركوزي.
 
وأقنع فنسان سيسيليا آنذاك بالموافقة على إعداد كتاب يكون بمثابة سيرة ذاتية لها. وعهد الناشر بالمهمة إلى فاليري دوما التي سبق أن أجرت معها حوارا ضمن كتاب لها يحمل عنوان (زوجة.. ابنة..).
 
وتمت الحوارات الخاصة بالسيرة الذاتية لسيسيليا على مدى أشهر أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول وأكتوبر/ تشرين الأول، وتحدثت فيها عن انفصالها عن نيكولا.
 
وأشارت أنباء تسربت عن دار النشر إلى أن سيسيليا لم تعجبها صياغة فاليري للجزء الأخير من الكتاب الذي يتناول المرحلة الحالية من حياتها، فلم تعط موافقتها النهائية على تلك الصياغة.
 
وتفكر الدار في حال تعثر خروج الكمية المطبوعة إلى الأسواق في رد الحقوق مرة أخرى إلى الكاتبة لتبحث عن دار أخرى، يصفها المراقبون بأنها قد تتعرض بدورها لغضب وزير الداخلية.

المصدر : الجزيرة