تقرير حقوقي يشكك في نزاهة الانتخابات المصرية
آخر تحديث: 2005/11/18 الساعة 14:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/18 الساعة 14:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/17 هـ

تقرير حقوقي يشكك في نزاهة الانتخابات المصرية

التقرير رفض اعتبار فوز المعارضة دليلا على نزاهة الانتخابات (الفرنسية)

محمود جمعة-القاهرة

قال تقرير للحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات ولجنة الظل وائتلاف منظمات حقوق الإنسان إن الانتخابات التشريعية المصرية في جولة الإعادة اعتورتها أخطاء حدت من شرعيتها وأفقدتها مصداقيتها، وذلك رغم فوز المعارضة المصرية بـ42 مقعدا، منها 34 لجماعة الإخوان المسلمين.

وأكد أن الجداول الانتخابية التي أجريت على أساسها عملية الانتخاب كانت جداول غير منضبطة وتحتوي على أخطاء كثيرة أثرت سلبا على ممارسة المواطنين لحقهم الانتخابي، ومكنت أشخاصا لا يحق لهم التصويت من المشاركة في العملية الانتخابية.

ورصد التقرير حالات سمح فيها لمواطنين بالتصويت رغم صدور أحكام قضائية ضدهم، مشيرا إلى أن الكثير من المرشحين قاموا بتقييد أسماء الآلاف من أنصارهم في دوائر انتخابية، رغم أن هؤلاء لا يقيمون في الدائرة ولا يعملون بها، وهو ما عرف بظاهرة القيد الجماعي.

كما انتقد التقرير إصرار اللجنة العليا للانتخابات على تجاهل أحكام محكمة القضاء الإداري والخاصة بتصحيح صفات المرشحين، منوها إلى أن اللجنة تجاهلت تعديل صفات بعض المرشحين من عمال إلى فئات، وأجرت الانتخابات على أساس الصفات المطعون فيها.

التقرير انتقد ظاهرة "القيد الجماعي" (الفرنسية-أرشيف)
واستنكر التقرير الحياد السلبي لقوات الأمن المصرية في التدخل لمنع الانتهاكات التي حدثت في الدوائر الانتخابية، مشيرا إلى أن قوات الأمن لم تتدخل بشكل ظاهر في المرحلة الأولى بشكل عام لصالح أحد المرشحين أو ضده، إلا أنه من المؤكد أنها لم تقم بواجبها في منع انتهاك القانون ومنع ظاهرة الرشاوى الانتخابية التي طغت على مجريات تلك العملية.

وأضاف أن عمليات الفرز شابها تجاوزات وانتهاكات عديدة من خلال تدخل بعض القضاة أثناء إدلاء الناخبين بأصواتهم وتوجيه الناخبين إلى الإدلاء بأصواتهم لصالح مرشح بعينه، كما رصد قيام عدد من رؤساء اللجان العامة -من القضاة- بوقف عمليات فرز الأصوات عقب انتهاء عمليات التصويت، وإخلاء اللجان من مندوبي المرشحين ومراقبي الانتخابات من منظمات المجتمع المدني، واستكمال عمليات الفرز في غيابهم، ما أسفر عن إعلان نتائج لفرز الأصوات تخالف بشكل كبير عملية الفرز الأولى التي حضرها المندوبون ومراقبو الانتخابات.

وقد طالب رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة في تصريح للجزيرة نت بإلغاء نتائج الانتخابات التي أصدرت محكمة القضاء الإداري أحكاما بإلغاء نتائجها، وتحديد موعد جديد لإجراء الانتخابات، مشددا على ضرورة تنقية الجداول الانتخابية من كامل عمليات القيد الجماعي على الأقل، ومراجعتها والتأكد من مطابقة الكشوف التي سلمت إلى المرشحين.

وانتقد أبو سعدة عمليات الانضمام الجماعي للمستقلين إلى الحزب الوطني، مشيرا إلى أن هذا الإجراء يعد جريمة كبيرة في حق الناخبين الذين اختاروهم على أساس أنهم مستقلون.

أما رئيس فريق المراقبة الميدانية للانتخابات إيهاب سلام فقد رفض اعتبار فوز المعارضة والإخوان المسلمين بعدد كبير من مقاعد المرحلة الأولى دليلا على نزاهة الانتخابات.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة