البرلمان الأوروبي يتصدى لخطر المواد الكيماوية
آخر تحديث: 2005/11/17 الساعة 17:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/17 الساعة 17:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/16 هـ

البرلمان الأوروبي يتصدى لخطر المواد الكيماوية

الأوروبيون يحاولون تنظيم إنتاج وتداول المواد الكيماوية بين دولهم (الفرنسية-أرشيف)

سيد حمدي-باريس

بدأ اليوم البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ مناقشة مشروع تنظيم إنتاج وتداول المواد الكيماوية في الدول الأعضاء الخمس والعشرين. ويتضمن المشروع الذي عكفت على دراسته عشر لجان نيابية، 137 مادة تشتمل على ستة آلاف اقتراح.

ويحمل مشروع التعديلات الجديدة اسم "ريتش" وهي الحروف الأولى لتسمية "التسجيل والتقييم والتصريح للكيماويات". وتعود أصول المشروع إلى 24 عاماً مضت مع بدء دخول مواد كيماوية مستحدثة إلى أسواق أوروبا عام 1981.

ووصف تقرير صادر عن المشروع هذه المواد بالسامة والمسرطنة، مركزا على الانتشار اللامحدود والاستخدام الشائع لها.

حماية أفضل
وعدّد التقرير في هذا السياق بعض النماذج لهذه المنتجات مثل الدهانات والمواد اللاصقة. ويكشف مشروع ريتش الذي يهدف إلى توفير حماية أفضل لمواطني الاتحاد الأوروبي، عن صعوبات تواجه تقنين التعديلات الجديدة تقود بدورها إلى صيغة الحلول الوسط من خلال التفاوض مع اتحاد الصناعيين الكيماويين الأوروبيين.

ونبه التقرير إلى أنه لا أحد يعلم عدد المواد الكيماوية التي من المقرر تسجيلها من جانب الصناعيين لإخضاعها للبحث وفقاً لمستجدات مشروع قانون التعديلات. واستبعد واضعو التقرير أن يضع الصناعيون الكيماويون ضمن المواد المصرح بها تلك الباهظة التكلفة وكل الجزئيات المتعلقة بها التي لا تتسم بالربحية.

فالعديد من الدول الأعضاء لا يبدي حماسة في المضي قدماً على طريق وضع قائمة محددة تتضمن تقييم تلك المواد.

كتاب أبيض
وقد دخل نظام عملية التقييم حيز التنفيذ عام 1994، لكنه بعد سبعة أعوام أي في عام 2001 لم يكن قد تم تقييم سوى 80 مادة من مجموع 140 وضعتها المفوضية الأوروبية في بروكسل كمواد تتمتع بالأولوية ضمن عملية التقييم، وسجلت فرنسا قصوراً واضحاً في هذا السياق رغم أنها ثاني مصنع للكيماويات أوروبياُ والرابع عالمياً، فلم تقدم سوى أربعة متخصصين في المواد السامة للعمل ضمن المشروع الأوروبي بينما قدمت هولندا 40 متخصصاً في المجال ذاته.

من جانبها أصدرت المفوضية الأوروبية كتاباً أبيض عام 2001 حول انتشار المواد الكيماوية في الدول الأعضاء.

ومن المنتظر أن تطرح الوكالة الأوروبية للمنتجات الكيماوية قريبا عطاءً في الأسواق لتتقدم إليه مختبرات التحاليل الكيماوية من أجل فحص القائمة الطويلة من المواد الموجودة في الأسواق.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة