العنف والبلطجة سمة جولة الإعادة بانتخابات مصر
آخر تحديث: 2005/11/16 الساعة 12:31 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/16 الساعة 12:31 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/15 هـ

العنف والبلطجة سمة جولة الإعادة بانتخابات مصر

الأخوان تحدثوا عن تجاوزات أمنية في الانتخابات
 
 
أكد مراقبون مستقلون أن جولة الإعادة في المرحلة الأولى من الانتخابات التشريعية شهدت يومها الأكثر دموية نظرا لتعدد أعمال العنف والبلطجة في كافة الجان الانتخابية خاصة فى محافظة القاهرة.
 
وزادت وتيرة العنف بعد طرد مراقبي المجتمع المدني من اللجان الانتخابية بأوامر من القضاة، وخالف هذا الرأي تأكيد الحكومة المصرية أن جولة انتخابات الإعادة جرت وسط مناخ آمن ومستقر ولم تشهد خروقات أمنية.
 
ورغم أعمال العنف التي رصدها المراقبون أعلنت جماعة الإخوان المسلمون أن ثلاثين من مرشحيها فازوا في جولة الإعادة يضافون إلى الأربعة الذين فازوا في الجولة الأولى.
 
ويقول حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في تصريح للجزيرة نت إن وزارة الداخلية أو اللجنة المشرفة على الانتخابات لم تصحح الأخطاء التي ارتكبتها في المرحلة الأولى من الانتخابات وإن العنف والبلطجة كانا السمة الرئيسية في الانتخابات.
 
وذكر أنه تم طرد جميع مراقبي منظمات المجتمع المدني من اللجان الانتخابية بأوامر من القضاة رغم الحكم القضائي بتمكينهم من مراقبة الانتخابات في مختلف مراحلها، مشيرا إلى الاعتداء على سبعة مراقبين من ائتلاف منظمات حقوق الإنسان وتم تحرير محضر بهذه الواقعة في قسم البدرشين.
 
وحمل أبو سعده قوات الأمن مسؤولية حدوث العديد من المشاجرات والمشاحنات بين أنصار المرشحين ، مشيرا إلى أن "بلطجية" الحزب الوطني حالوا دون إجراء انتخابات نزيهة.
 
"
أبوسعدة "بلطجية" الحزب الوطني حالوا دون إجراء انتخابات نزيهة
"
انتكاسة
من جهته قال عبد المنعم عبد المقصود رئيس مركز سواسية لحقوق الإنسان للجزيرة نت إن ماحدث في جولة الإعادة يعد انتكاسة وردة على المبادرات التي أطلقها الحزب الوطني.
 
وأشار إلى أن هذه الجولة أظهرت الوجه القبيح في التعامل مع الانتخابات المصرية.
 
وأوضح عبد المقصود أنه تم منع العديد من مندوبي المرشحين من حضور الفرز "مما يظهر النية المبيتة لتزوير هذه الانتخابات وإخراجها بالشكل الذي يرضاه الحزب الوطني الحاكم في البلاد".
 
وأكد على أن التصويت الجماعي الذي تم تنظيمه خاصة في دائرة مدينة نصر التي يتنافس فيها مصطفى السلاب (وطني) أمام مكارم الديرى (إخوان) يمثل تهديدا صارخا لنزاهة العملية الانتخابية.
 
ودلل عبد المقصود بأنه تم جلب ناخبين من سبعة محافظات رصدهم مراقبو مركز سواسية للتصويت لصالح مرشح الحزب الوطني في دائرة مدينة نصر التي شهدت خروقات أمنية غير مسبوقة.
 
واعتبر أن "بلطجية وأنصار" الحزب الوطني أثرت على شكل العملية الانتخابية وعلى الناخبين المتوجهين إلى مختلف الدوائر الانتخابية، كما أنها أثرت أيضا على المشاركة في الانتخابات.
 
تواجد كبير لأجهزة الأمن للحفاظ على النظام (الفرنسية)
رأي الحكومة
وفى المقابل أكد مساعد وزير الداخلية والمتحدث باسمها اللواء إبراهيم حماد أن جولة الإعادة للمرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية تميزت بالهدوء والاستقرار الكامل على امتداد كافة المحافظات التي تجرى فيها جولات الإعادة.
 
وأضاف حماد، في مؤتمر صحفي أمس أن الانتخابات لم تشهد تجاوزات صارخة أو أية عمليات عنف وإنما تميز اليوم بالهدوء الكامل والمناخ الذي تمكن من خلاله الناخبون من الإدلاء بأصواتهم.
 
وأوضح أن أية مشادات أو مشاجرات لم ترق إلى حد العنف أو الشغب وإنما جاءت جميعها في إطار محدود للغاية، وقامت أجهزة الأمن بالتدخل في أي احتكاك أو مشادة أو مشاجرة وتمكنت من إنهائها على الفور واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها بالتنسيق مع النيابة العامة وأجهزة القضاء.
 
وذكر حماد أن وزارة الداخلية قامت أيضا بتأمين كافة اللجان الفرعية والعامة ومقارها بالإضافة إلى تنفيذ توجيهات وزير الداخلية بالتيسير على الناخبين لإمكانية الوصول إلى اللجان الفرعية للإدلاء بأصواتهم وعلى منظمات المجتمع المدني وأعضائها لكي يقوموا بأداء مهامهم على أكمل وجه.
المصدر : الجزيرة