احتجاجات على قانون الطوارئ الفرنسي الذي قد يكون مدخلا للتضييق على الحريات (الفرنسية)

سيد حمدي-باريس

أثار تطبيق قانون حالة الطوارئ (رقم 55-385) الصادر في الثالث من أبريل/ نيسان عام 1955 جدلاً حاداً في فرنسا بالتزامن مع تحقيقه نجاحات في تخفيض وتيرة العنف الذي تشهده الضواحي الباريسية.

وطلبت الحكومة الفرنسية أمس من البرلمان أمس تمديد العمل بهذا القانون الذي طبق قبل أيام وأتاح للشرطة فرض حظر التجول لمواجهة أعمال العنف التي يقوم بها شبان من أصول أفريقية ومغاربية.

وشنت المنظمات الفرنسية العاملة في مجال حقوق الإنسان هجوما حادا على قرار الحكومة باللجوء إلى تطبيق القانون وسط مخاوف من تقييد للحريات.

وقال رئيس الحركة ضد العنصرية ومن أجل الصداقة بين الشعوب مولود عونيت للجزيرة نت إن الحكومة "تقوم بهذه الخطوة تنفيذا لسياسات حزب الجبهة الوطنية بقيادة جان ماري لوبن" الذي يمثل أقصى اليمين.

واتهم حكومة رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان بأنها "لا تضع يدها على عصب المشكلة". وذكر أن أصل المشكلة هو "شعور هؤلاء الشباب بالإهانة والتمييز والإقصاء".

وقال عونيت صراحة فرنسا "لم تنس ماضيها الاستعماري" وتبعا لذلك "فإنها تعامل أحفاد مستعمراتها السابقة بما كانت تعامل به أجدادهم من قمع وتمييز".

وأشار رئيس الحركة ضد العنصرية إلى "عدم جدوى الأساليب الأمنية في حل المشكلة" التي يعاني منها أبناء المهاجرين. وقال إن "العدل والمساواة والاستماع إلى هؤلاء الشباب للتعرف على أسباب ثورتهم، يقود إلى الخروج من الأزمة".

بنود القانون
ويخول القانون -الذي صمم أساسا للتعامل مع الثورة الجزائرية من قبل الاحتلال الفرنسي- وزيري العدل والدفاع إحالة الجنايات والجنح التي يختص بها القضاء المدني إلى المحاكم العسكرية.

وتعطي المادة الخامسة في القانون الحق لمحافظي الأقاليم الفرنسية حق إعلان حالة الطوارئ بما يمكنهم من "حظر تنقل الأشخاص أو السيارات في الأماكن والأوقات المحددة بموجب قرار رسمي" و"منع الإقامة في كل أو بعض أجزاء الإقليم على أي شخص يحاول عرقلة عمل السلطات العمومية بأي طريقة كانت".

ويسمح القانون للسلطات باتخاذ أي إجراء لضمان الرقابة على الصحف والمنشورات أيا كانت طبيعتها وكذلك برامج الإذاعة وعروض السينما والمسرح.




ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة