تفجيرات عمان أججت الحرب على قلوب أنصار القاعدة
آخر تحديث: 2005/11/15 الساعة 13:02 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/15 الساعة 13:02 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/14 هـ

تفجيرات عمان أججت الحرب على قلوب أنصار القاعدة

عشرات الآلاف من الأردنيين يتظاهرون تنديدا بالهجمات وتأييدا لموقف نظامهم (رويترز)

خاص-الجزيرة نت

سجل الخاسرين في تفجيرات عمان قد يتعدى أولئك الذين قضوا فيها أو أسرهم، ويتجاوز الخسائر الاقتصادية، وربما أيضا سمعة أجهزة الأمن الأردنية التي طالما فخرت بقدراتها، فركام التفجيرات قد يطال تنظيم القاعدة ببلاد الرافدين بزعامة الأردني أبي مصعب الزرقاوي، والذي أعلن في بيان منسوب له على الإنترنت مسؤوليته عن هذه التفجيرات، بغض النظر عن صحة هذا النسب، ويتجاوزه إلى أنصاره.

 تفجيرات فنادق عمان ربما وجهت ضربة لشعبية "القاعدة بالعراق" لدى الأردنيين، الذين اعتبروا تقليديا منذ الحرب العراقية الإيرانية أنصارا لنظام الحكم في العراق وبعد سقوطه تحولوا لتأييد المسلحين في هجماتهم المتصاعدة ضد القوات الأميركية والبريطانية والمتحالفة معها.

وعلى الرغم من مجاهرة كثير من الأردنيين برفض العمليات المسلحة التي تستهدف مدنيين بالعراق، فإن غالبية الأردنيين اعتبروا تبعا لأحدث استطلاعات االرأي -قبل الأربعاء الماضي- تنظيم القاعدة بزعامة الزرقاوي رمزا للمقاومة ضد الأميركيين.

ويبدو أن بعض الأطراف التي طالما ساءها موقف الشارع الأردني، رأت في التفجيرات فرصة للتأثير على عقول الأردنيين ودفعهم إلى تغيير مواقفهم.

بل إن الحكومة العراقية التي يناصبها الزرقاوي العداء، ويستهدف رموزها وعناصرها، وعلى لسان الناطق باسمها ليث كبة تجاوزت حدود إدانة تفجيرات عمان رسميا، إلى ما يمكن أن يفهم على أنه "شماتة" بالموقف الشعبي الأردني، فقد اعتبر كبة التفجيرات ضربة قاسية للأردنيين، قد تسهم في إيقاظهم مما هم فيه، وتساعدهم على فهم حقيقة وهوية ما أسمته بالشبكات التكفيرية بالعراق، في إشارة إلى تنظيم القاعدة.

أما قناة الحرة التلفزيونية الأميركية فقد شنت مراسلتها في عمان نور الجميلي في تغطية اليوم الموالي للتفجيرات حملة على موقف الأردنيين "المؤيد للزرقاوي".

تحول أردني
أما الأردن الرسمي فقد اعتبر -حسب المراقبين- تفجيرات عمان القشة التي قصمت ظهر البعير، والتي لم يعد معها مجال للون الرمادي أو للمناورة في المواقف أو الكلمات تجاه ما يجري بالعراق.

عبد الله الثاني توعد "الإرهابيين ومن يتعاطف معهم" (الفرنسية)
وذهب ملك الأردن عبد الله الثاني إلى التأكيد على أن أحداث "الأربعاء الأسود" شكلت نقطة تحول كبيرة بالنسبة للأردن في التعامل مع من يؤازر أو يتعاطف أو يدعم "الإرهاب"، أو يدافع عن أفكار تغذي وتؤيد إيذاء "الآمنين".

تصريحات العاهل الأردني لم تستثن هذه المرة ما اعتبر عربيا مقاومة تجري في فلسطين مثلا، ولم تحصر الوعيد بمنفذي الهجمات ومعاونيهم وإنما اتسعت لتصل إلى من يتعاطف مع المجموعات المسلحة في العراق وربما غيره.

هل هي القاعدة؟
بيان الإنترنت المنسوب للقاعدة، واعترافات السيدة التي قيل إنها كان من المفترض أن تكون بين المنفذين ما زالت غير كافية حتى لأسر الضحايا.

ففي قرية سيلة الظهر بالضفة الغربية التي فقدوت 17 من أبناء القرية، أثناء مشاركتهم في حفل زفاف أحد أبناء القرية بأحد الفنادق التي استهدفتها التفجيرات، رفض الأهالي في تصريحات لتلفزيون (B.B.C) البريطاني اتهام القاعدة بالعراق، وأكدوا أن إسرائيل هي من فجر فنادق عمان، لأنها هي -حسب رأيهم- المستفيد الأول منها، وليس القاعدة.

المصدر : الجزيرة