إخوان مصر يبدون مرونة لتغيير شعارهم الانتخابي
آخر تحديث: 2005/11/15 الساعة 13:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :دي ميستورا: إذا لم يتم التوصل إلى السلام سريعا فإن سوريا تواجه خطر التفكك
آخر تحديث: 2005/11/15 الساعة 13:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/14 هـ

إخوان مصر يبدون مرونة لتغيير شعارهم الانتخابي

شعار "الإسلام هو الحل" أثار جدلا سياسيا واسعا في مصر
(الفرنسية-أرشيف)
عملا بمبدأ سد الذرائع وتعبيرا عن تمسكها بممارسة حقها الدستوري بخوض الانتخابات التشريعية, أعلنت جماعة الإخوان المسلمين أنها بصدد إجراء إضافات على الشعار الذي تخوض به الانتخابات بعد الهجوم الذي شنته دوائر صحفية وسياسية على شعار "الإسلام هو الحل".

الحركة أبدت مرونة في إمكانية إضافة بعض العبارات توضح مضمون الشعار الذي ترفعه الحركة في الانتخابات.

وفي هذا الإطار يقول عصام العريان القيادي البارز في حركة الإخوان المسلمين في تصريح للجزيرة نت إنه تم وضع العديد من العبارات على الشعار الأساسي للحركة "الإسلام هو الحل"، رافضا في الوقت نفسه أن يتم تغيير الشعار بالكامل لكونه الهوية الدينية للحركة وهدفها الأساسي في الانتخابات.

واعتبر العريان أن هذه الخطوة جاءت بسبب الهجوم على شعار الحركة ووصفه بالعمومية والشمول، مشيرا إلى أن جميع لافتات مرشحي الحركة في الانتخابات التشريعية تم إضافة كلمات إليها مثل "معا للإصلاح" "تنمية وإصلاح" بالإضافة للشعار الأساسي للحركة.

ونفى العريان أن تكون فكرة الانسحاب من الانتخابات قد طرحت من قبل الجماعة قائلا إنها مسألة غير واردة، موضحا أن انسحاب المعارضة والإخوان من الانتخابات تعد خسارة فادحة لجميع القوى السياسية كما أنها تسهل مهمة الحزب الحاكم في الانتخابات.




تباين المواقف
ورغم تمسك الحركة بشعارها في الانتخابات فإن الآراء تباينت حول مضون هذا الشعار فقد عزا المفكر القبطي رفيق حبيب ظهور شعار "الإسلام هو الحل" إلى الوضع المصري الآن الذي قال إنه أصبح يبحث عن هويته ويفتقد الثقة الحضارية، مشيرا إلى أن "الإحساس بالهوية شيء بديهي ومكتسب وينتقل من جيل إلى آخر".

العريان نفى الاتجاه للانسحاب من الانتخابات (الجزيرة-أرشيف)
وأضاف حبيب في تصريح للجزيرة نت أن هذا الشعار يضع الإخوان المسلمين أمام مجموعة كبيرة من التحديات يجعلها تحمل عبئا عاما فأصبحت معنية في أن يشاركها الجميع في المصالحة والاتفاق على مضمونه وآليات تنفيذه.

وقال حبيب إن على الإخوان المسلمين التحرك بمبادرات اتجاه القوى السياسية والمجتمع المدني للوصول إلى مرحلة التوحد الوطني وتأسيس تيار قومي يعيد صياغة مستقبل مصر في إطار مرجعيتها الإسلامية.

ومن جانبه طالب المهندس محمد فرج -عضو الأمانة العامة لحزب التجمع- حركة الإخوان المسلمين بأن تقدم تفسيرا واضحا عن نوع الحكم والدولة التي يعمل في إطارها هذا الشعار، وهل هي دولة مدنية أم دولة دينية؟، مشددا على ضرورة توضيح موقف الشعار من قضايا حساسة مثل ولاية المرأة والأقباط في إطار شكل الدولة الذي يقدمه هذا الشعار وكذلك موقفه من قضية المواطنة.

وانتقد فرج تعريض الإسلام لتجربة التصويت الانتخابي كشعار يرفعه الإخوان في الانتخابات التشريعية، مطالبا بتجنيب الدين "مأزق أن يفهم سقوط مرشح يحمل شعارا يتضمن اسمه على أنه فشل وإسقاط لقدرة الدين في تقديم نفسه كبرنامج سياسي واجتماعي يصلح للبلاد".

من جانبه طالب ضياء رشوان الخبير في شؤون الحركات الإسلامية في تصريح للجزيرة نت بتغيير شعار حركة الإخوان المسلمين في الانتخابات التشريعية من الإسلام هو الحل إلى "الإسلام هو المرجعية".

وفي هذا الصدد يقول رشوان إن المرجعية هي عقلية أمة تستمر في مواجهة التحديات وتجدد نفسها وتبتكر حلولا مستمرة للمشكلات التي يواجهها المجتمع على مر الأجيال وليس لحقبة معينة، مشددا على ضرورة توضيح مواضع الاختلاف السياسي التي يسمح بها هذا الشعار "الفضفاض الذي لا يقدم أبعادا دقيقة لحجم ومساحة المناورات السياسية".
______________
المصدر : الجزيرة