تأكيدات بأن مسلمي فرنسا لم ينخرطوا باضطرابات الضواحي
آخر تحديث: 2005/11/12 الساعة 17:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/12 الساعة 17:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/11 هـ

تأكيدات بأن مسلمي فرنسا لم ينخرطوا باضطرابات الضواحي

قيادي مسلم فرنسي انتقد تغطيات الإعلام الأميركي والبريطاني للأحداث (الفرنسية)


سيد حمدي-باريس

فجر مسؤول فرنسي بارز (مسلم) مفاجأة بقوله إن "أغلبية الشباب المشاركين في اضطرابات الضواحي من غير المسلمين".

ودعا رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا تهامي حاج بريز في تصريحات خاصة للجزيرة نت إلى الالتفات إلى أن أزمة الضواحي "تحمل طابعاً اقتصادياً اجتماعياً دون إغفال الأبعاد التربوية والنفسية والتعليمية والثقافية".

ونفى في هذا السياق أن تكون المشكلة ذات طابع ديني. إلا أنه أكد أهمية التربية الروحية وأثرها الإيجابي في تنشئة شباب الضواحي "الأمر الذي حدا بأغلبية الشباب الفرنسي المسلم إلى الابتعاد عن الأعمال التخريبية التي شهدتها الضواحي".

وتحدث رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية عن أجواء التهدئة التي بدت بعض ملامحها تدريجياً مع بدء إعلان حالة الطوارئ قائلاً "المطلوب مستقبلاً من صانعي القرار أن يأخذوا درساً مهماً من هذه الأحداث بعد أن اقتصرت النتائج على ما حدث دون أن تقع عواقب وخيمة" تهدد كيان المجتمع.

حاج بريز: الحكومات المقبلة مطالبة بسياسات طويلة الأمد(الجزيرة نت)
المعالجة الجذرية 
وأوجز رئيس أكبر اتحاد للمسلمين في فرنسا الموقف بقوله "لقد دق ناقوس الخطر" مشيراً إلى أن "الحكومات المتعاقبة منذ الآن فصاعداً مطالبة بتبني سياسات طويلة المدى ودائمة لمعالجة الأوضاع في الضواحي بطريقة جذرية".

وأشاد حاج بريز بالخطوات التي أعلنت عنها السلطات مؤخرا باعتبارها "تحركاً للأمام لكنها غير كافية ولا تتعاطى مع الأسباب العميقة للمشكلة". وشدد على ضرورة أن تجتمع كل الأطراف المعنية من الحكومة وجمعيات المجتمع المدني والبلديات وغيرها، لتضع تصوراً شاملاً للحل.

كما انتقد تغطية الإعلام الأميركي والبريطاني الذي وصف الأحداث بـ "الانتفاضة ضد فرنسا". كما انتقد التصريحات التي أطلقها رموز أقصى اليمين الفرنسي خاصة فيليب دو فيلبان الذي استنتج مما حدث أن "الحرب قادمة".

وأشار المسؤول الفرنسي إلى أن من شأن هذه التصريحات أن تعطي انطباعاً سيئاً عن مسلمي فرنسا. لكنه استدرك قائلاً "لحسن الحظ أن الأغلبية من السياسيين على وعي بالأسباب الحقيقة للأزمة".

وأعرب عن اعتقاده بأن المجتمع الفرنسي "لم يخلط بين وقائع أزمة الضواحي وبين الإسلام". واختتم قائلاً "لقد جندنا كل قوانا لتهدئة الأوضاع وشهدت صلوات الجمعة في مساجدنا دعوات متواصلة للابتعاد عن التخريب والتدمير".

هل كال وزير الداخلية ساركوزي شتائمه تحت وطأة المفاجأة(الفرنسية)

الأزمة وممثلوها
أما محلل الشؤون المحلية بصحيفة لو فيغارو برنار لويس فقد نبه إلى "صعوبة التوصل إلى حل جذري للأزمة في ظل عدم وجود ممثل ظاهر للطرف الآخر" قاصداً بذلك الشباب الذي يقوم بعمليات التخريب.

وقال لويس للجزيرة نت إن ذلك من شأنه أن يطيل من عمر النزاع، كاشفا عن "إشعال النار في عدد من الكنائس" مما يزيد من تعقيد المسألة.

وأشاد بفتوى تحريم الاعتداء على مملكات الغير الصادرة عن اتحاد المنظمات الإسلامية. وأضاف "يشكل الإسلام مكوناً مهماً في الضواحي لكن ذلك لا يكسب النزاع طابعاً دينياً". في المقابل لم يخف لويس قلقه من "خطر الخلط لدى بقية المواطنين الفرنسيين بين ما يحدث في الضواحي وبين الإسلام ذاته".

ودعا إلى استمرار الحكومة الفرنسية في اتباع سياسة حازمة "لكن بقدر محسوب يترافق مع الحوار".

وعاد محرر المحليات بلوفيغارو إلى السباب الذي كاله وزير الداخلية للمشاركين في الأحداث قائلاً "لا أشك لحظة في أن (نيكولا) ساركوزي قال هذه التعبيرات تحت وطأة المفاجأة وأنه لم يقصد تعميمها على كل أبناء الضواحي".

ـــــــــــــــــــــ
الجزيرة نت 

المصدر : الجزيرة