تقرير حقوقي يرصد تجاوزات بالانتخابات المصرية
آخر تحديث: 2005/11/11 الساعة 13:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/11 الساعة 13:41 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/10 هـ

تقرير حقوقي يرصد تجاوزات بالانتخابات المصرية

التقرير يكشف تدخل الدولة لدعم الحزب الحاكم (الجزيرة)
 
 
رصد تقرير حقوقي لتحالف منظمات حقوق الإنسان المصرية العديد من التجاوزات والانتهاكات التي قال إنها أثرت في نتائج الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية.
 
وأكد التحالف المكون من ائتلاف المجتمع المدني لمراقبة الانتخابات والحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات ولجنة الظل لمراقبة الانتخابات في مؤتمر صحفي أن الجداول الانتخابية كانت المعضلة الرئيسية.
 
ورصد التقرير وجود أخطاء كثيرة في تلك الجداول التي انطوت على أسماء مكررة وموتى وخلو الجداول من أسماء الكثير من الناخبين مما تسبب في تدنى نسبة المشاركة السياسية التي تراوحت بين 15 إلى 20% حسب  التقرير الأولي للانتخابات.
 
وكشف التقرير عن حدوث حالات تصويت جماعي لصالح بعض المرشحين لاسيما مشرحو الحزب الوطني.
 
وأوضح أنه تم رصد حالة تصويت جماعي لموظفي جمارك الإسكندرية في دائرة بولاق الدكرور بالقاهرة لصالح مرشحي الحزب الوطني.
 
التقرير يشير إلى التأثير على الناخبين (الجزيرة)
بلطجة وأموال
ورصد التقرير تزايد أعمال العنف والبلطجة من قبل أنصار بعض مرشحي الحزب الوطني في مواجهة المرشحين المنافسين من المعارضة والإخوان المسلمين من خلال المشاحنات التي تمت بالعديد من الدوائر الانتخابية ولا سيما في القاهرة والجيزة.
 
وفي هذا السياق قال رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة للجزيرة نت إن حياد الأجهزة الأمنية وصل إلى حد السلبية وعدم التدخل لمنع أنصار بعض مرشحي الحزب الوطني من الاعتداء على المرشحين الآخرين.
 
وأشار إلى أن الانتخابات البرلمانية كشفت عن الدور الرئيسي الذي يقوم به المال في العملية الانتخابية المصرية وتراجع الاعتماد على السياسة وبرامج المرشحين في تزكية كفة مرشح عن آخر.
 
وذكر التقرير أن الانتخابات شهدت تأثيرا كبيرا على إرادة الناخبين عبر شراء أصواتهم الانتخابية بتوزيع أموال نقدية ووجبات غذائية على الناخبين، وكذلك استخدام المال العام في الدعاية ونقل الناخبين للتصويت لصالح مرشحي الحزب الوطن.
 
وأكد منسق اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات أحمد زارع للجزيرة نت أن الدولة تدخلت بسطوتها لإنجاح مرشحي الحزب الوطني بمختلف الطرق، كان أولها الوعود التي جاءت من الجهاز التنفيذي للدولة للقرى والدوائر الانتخابية، مشيرا إلى أن هذه الوعود كان يجب أن تكون من الحزب وليس من الدولة نفسها.
 
الصناديق الزجاجية واحدة من إيجابيات الانتخابات الحالية(الفرنسية)
إيجابيات ومطالب

ولم يغفل التقرير ذكر مجموعة من الإيجابيات منها حياد الأجهزة الأمنية وغياب الأساليب النمطية في عمليات التزوير التي كانت تحدث في الانتخابات البرلمانية السابقة، مشيرا إلى استخدام صناديق زجاجية للتصويت والسماح لمنظمات حقوق الإنسان بمراقبة الانتخابات.
 
وقد أوصى التقرير بضرورة إعادة النظر في الإطار القانوني والتشريعي المنظم للانتخابات البرلمانية عبر سن قانون جديد لتنظيم مباشرة الحقوق السياسية بدلا من القانون الحالي رقم 73 لسنة 1956 لكثرة العيوب التي تعتريه.
 
ودعا ناصر أمين مدير المركز العربي لاستقلال القضاة وزير العدل المصري بوضع قوائم جديدة للقضاة بمراقبة الانتخابات في مراحلها المقبلة من خلال تمكين قضاة المنصة فقط "القضاء الجالس" من مراقبة الانتخابات وعدم الاعتماد على موظفي الدولة في الإشراف على الانتخابات.
 
وشدد أمين على ضرورة تنقية وتحديث الجداول الانتخابية بحذف أسماء المتوفين والتخلص من عيب تكرار الأسماء والتأكد من حذف من ليس لهم الحق في التصويت وإسناد مهمة تحديث وتنقية الجداول الانتخابية إلى اللجنة العليا للانتخابات بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني ونادي القضاة.
 
مطالبا بضرورة الفصل بين مؤسسات الدولة والحزب الوطني وعدم استخدام المال العام من مبان ومنشآت ووسائل خاصة بالمؤسسات والهيئات الحكومية التابعة للدولة أثناء الانتخابات.
المصدر : الجزيرة