تطبيق قانون الطوارئ الموغل بالقدم يشعل جدلا بفرنسا
آخر تحديث: 2005/11/10 الساعة 19:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/10 الساعة 19:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/10/9 هـ

تطبيق قانون الطوارئ الموغل بالقدم يشعل جدلا بفرنسا

صلاحيات واسعة يعطيها القانون للسلطات في التوقيف وتفتيش المنازل والرقابة (الفرنسية)


سيد حمدي-باريس

أشعل تطبيق قانون حالة الطوارئ الصادر في الثالث من أبريل/ نيسان 1955 جدلا حادا في فرنسا وسط مخاوف من تبني الخيار الأمني لحل الأزمة المندلعة في الضواحي والبدء في عسكرة المجتمع ومؤسساته.

ومن أكثر المواد اللافتة في القانون الذي يسميه البعض بالسيئ السمعة تلك المتعلقة بحق فرض الرقابة على الصحف، والصلاحية التي يخولها القانون لكل من وزيري العدل والدفاع لإحالة الجنايات والجنح التي يختص بها القضاء المدني إلى المحاكم العسكرية.

والقانون الذي استدعي من ذاكرة الاحتلال الفرنسي في مواجهة الثورة الجزائرية، يضم 16 مادة وتم تعديله ست مرات منها مرة واحدة في العام نفسه، وأربع مرات عام 1960، والمرة الأخيرة عام 1980.

خطر وشيك 
وتنص المادة الأولى على "إعلان القانون خاصة فوق الجزائر التي هي جزء من الأراضي الفرنسية أو في أقاليم ما وراء البحار، سواء في حال وجود خطر وشيك ناتج عن إضرار خطير بالنظام العام أو خلال مثل الأحداث الحالية التي تمثل في ذاتها أو بخطورتها صفة الكارثة العامة".

وتذهب المادة الثانية إلى أن مجلس الوزراء هو المخول إعلان حالة الطوارئ، وأن "تمديد حالة الطوارئ لأكثر من 15 يوما لا يمكن أن يتم إلا باللجوء إلى القانون".

وتفسر المادة الثالثة الجزء الخاص بالتمديد على أساس أن "القانون الذي يتم بمقتضاه تمديد حالة الطوارئ لأكثر من 12 يوما يحدد مدة التمديد بشكل نهائي".

وتقول المادة الرابعة إن قانون التمديد يسقط بالتقادم في أعقاب مضي 15 يوما على استقالة الحكومة أو حل الجمعية الوطنية "المجلس النيابي".

وتعطي المادة الخامسة الحق لمحافظي الأقاليم الفرنسية حق إعلان حالة الطوارئ بما يمكنهم من حظر تنقل الأشخاص أو السيارات في الأماكن والأوقات بموجب قرار رسمي "ومنع الإقامة في كل أو بعض أجزاء الإقليم على أي شخص يحاول عرقلة عمل السلطات العمومية بأي طريقة كانت".

تفتيش المنازل

"
يعطي القانون للسلطات
سلطة الأمر بتفتيش المنازل في أي وقت
 من اليوم، والحق في اتخاذ أي إجراء لضمان الرقابة على الصحف والمنشورات أيا كانت طبيعتها
"

وتعطي الفقرة الأولى من المادة الـ11 للسلطات الإدارية سلطة الأمر بتفتيش المنازل في أي وقت من اليوم. أما الفقرة الثانية فتنص على أن السلطات العامة مخولة الحق في اتخاذ أي إجراء لضمان الرقابة على الصحف والمنشورات أيا كانت طبيعتها وكذلك برامج الإذاعة وعروض السينما والمسرح.

وتتضمن المادة الـ12 في فقرتها الأولى حق وزيري العدل والدفاع في  التصريح بتولي القضاء العسكري النظر في الجنايات والجنح التي هي من اختصاص محكمة الجنايات.

أما المادة الـ14 فتقول إن الإجراءات المتخذة في تطبيق القانون ينتهي مفعولها في نفس الوقت الذي تعلن فيه انتهاء حالة الطوارئ".

لكن ذلك لا يعطل عمل المحاكم العسكرية وفقا للفقرة الثانية من نفس المادة لأنه "بالمقابل وبعد رفع حالة الطوارئ تستمر المحاكم العسكرية في الحكم في الجنايات والجنح التي عهد بها إليها" في وقت سابق.

_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة