جمعية المشاريع استولت على المساجد وأوصلت نائبا إلى البرلمان(الجزيرة نت)

عبد الحليم قباني-بيروت

بعد صدور تقرير المحقق الدولي في قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري القاضي الألماني ديتليف ميليس الذي تضمن أسماء قياديين في جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية (الأحباش) كالشقيقين أحمد ومحمود عبد العال, برزت لدى الأوساط السنية المتضررة من هذه الجماعة فكرة التخلص من سيطرتها على بعض المساجد في لبنان.

ويقول المدير العام للأوقاف السنية بلبنان عاصم سنو في هذا الصدد للجزيرة نت "طالبنا في المديرية العامة أكثر من مرة باسترجاع المساجد دون جدوى" مشيرا إلى "أن الأنظمة والقوانين لا تسمح لجمعية ما بتولي شؤون المساجد".

ولفت سنو إلى أن الأحباش يشغلون المساجد "لأغراض دينية وغير دينية مما يؤدي إلى عدم الاستقرار فيها".

"
يقول المدير العام للأوقاف السنية عاصم سنو إن الأحباش يشغلون المساجد لأغراض دينية وغير دينية مما يؤدي إلى عدم الاستقرار فيها
"
ومعلوم أن الأحباش يحملون هذا اللقب من زعيمهم الروحي الشيخ عبد الله الهرري الحبشي الذي استقر بلبنان منذ ستينيات القرن الماضي, وهم يقومون في الواقع بعمل ديني وسياسي واقتصادي مركب حيث انتزعوا مساجد بيروت من دار الفتوى وأقاموا أسواقا خيرية شغلت عددا من العاطلين وخاضوا الانتخابات النيابية مرارا بدعم من الأجهزة الأمنية السورية اللبنانية التي شجعتهم لتعبئة الفراغ الذي تركه غياب حركة "المرابطون" الناصرية وباقي أحزاب السنة.

وإضافة إلى إيصالهم عدنان طرابلس إلى البرلمان عام 1991 نجح الأحباش في السيطرة على عدد من مساجد بيروت -وأهمها مسجد برج أبي حيدر والبسطا وزقاق البلاط- لضمان نشر أفكارهم من باب المواجهة مع دار الفتوى.

رد الأحباش 
ويقول المسؤول الإعلامي في الأحباش الشيخ عبد القادر الفاكهاني تعقيبا على سعي الأوقاف إلى انتزاع المساجد منهم إنه "لا توجد مشكلة مع دار الفتوى والمديرية العامة للأوقاف الإسلامية" منبها إلى أن الجمعية تنتهج الاعتدال وتحرم أعمال التفجير والانتقام.

ولفت الفاكهاني إلى أن العلاقة مع السوريين "ليست بتهمة" مشيراً إلى أن أكبر القوى السياسية كانت على علاقة جيدة بسوريا ومنها الرئيس الراحل الحريري نفسه وزعيم الحزب التقدمي النائب وليد جنبلاط.

ميليس والثأر
وفي موضوع الاشتباه في تورط أحمد ومحمود عبدالعال -وهو شيخ معمم- في اغتيال الحريري ينفي الفاكهاني بشكل قاطع أي علاقة للجمعة بجريمة الاغتيال ويعتبر أن ما ورد عن الجمعية في تقرير ميليس "لم يكن إلا للثأر منها".

اتهام مسؤولين بالجماعة رسميا بالتورط في اغتيال الحريري وتحرك الأوقاف ودار الإفتاء لانتزاع المساجد من الأحباش يندرجان بلا شك في إطار تراجع نفوذ هذه الجماعة السلفية السنية التي لم تتورط في الحرب الأهلية, إلا أن أنصارها لم يتورعوا ذات يوم عن الخروج حاملين السواطير في مظاهرة للتنديد بالمطالبين بإخراج الجيش السوري من لبنان.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت 

المصدر : الجزيرة