كتساف يستضيف شخصيات فلسطينية بإفطار رمضاني
آخر تحديث: 2005/11/1 الساعة 10:33 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/1 الساعة 10:33 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/30 هـ

كتساف يستضيف شخصيات فلسطينية بإفطار رمضاني

موشيه كتساف (الثاني من اليمين) وإلى جانبه نصر يوسف (الجزيرة نت) 
 
استضاف رئيس إسرائيل موشيه كتساف في بيته بالقدس العشرات من رؤساء السلطات المحلية العربية وعددا من علماء الدين المسلمين فضلا عن أعضاء عرب بالكنيست، على إفطار رمضاني أمس الأحد.

وأناب الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزير الداخلية والأمن الوطني نصر يوسف لحضور الحفل، الذي مثله أيضا عن الجانب الإسرائيلي وزير الداخلية ومسؤول قسم الأديان في الحكومة أوفير بينيس.

ومن بين الحضور أيضا مؤسس الحركة الإسلامية عبد الله نمر درويش, والنائب عن الحركة الإسلامية ورئيس القائمة العربية الموحدة عبد المالك دهامشة والمهندس شوقي خطيب رئيس لجنة رؤساء السلطات المحلية العربية في إسرائيل، فضلا عن قاضي القضاة أحمد ناطور.

"
كتساف أبلغ الحضور أن الفلسطينيين "يقصرون" بعدم وقف عمليات "الإرهاب" ضد إسرائيل
"
كتساف رحب بالحضور وأشار إلى ما سماه" التنازلات التي قدمتها إسرائيل لصالح الفلسطينيين بدءا بالموافقة على اتفاق أوسلو وخارطة الطريق, ومؤخرا الانسحاب من غزة " وهي" تنازلات لم يثمنها الفلسطينيون الذين يقصرون في واجبهم ولا ينفذون الاتفاقيات الموقعة ولا يقومون بالأمور المطلوبة منهم، حيث لا يوقفون عمليات الإرهاب ضد إسرائيل، وهم بذلك يضيعون فرصة سانحة للسلام قد يخسرونها مستقبلا" على حد تعبيره.

النائب دهامشة وفي تعقيبه على كلمة كتساف قال "إن هناك بعض الأمور المتفق عليها في الجانب الفلسطيني، أهمها أنه يجب أن يكون هناك سلاح واحد وسلطة واحدة، لكن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال أن تشترط إسرائيل على الفلسطينيين كيف ينظمون شؤونهم الداخلية، فهناك منظمات مقاومة تعلن عن نيتها دخول المجال السياسي مثل حماس وبالمقابل تعلن إسرائيل رفضها لذلك، وهذا بحد ذاته تدخل في شؤون الفلسطينيين الداخلية، وعلى إسرائيل أن ترحب بهذه الخطوة بدلا من رفضها".

ومضى النائب في القول "بجانبي جلس وزير الداخلية الفلسطينية وقد قال لي تعقيبا على كلام رئيس إسرائيل إنه "لا يمكن وصف كل ما يقوم به الفلسطينيون على أنه إرهاب، فكيف نصف إذن قيام الطائرات الإسرائيلية بقصف وقتل الأطفال الفلسطينيين الأبرياء؟ إن ما يحدث حاليا هو عملية فعل ورد فعل من كلا الجانبين".

وأضاف "قال لي أيضا وزير الداخلية الفلسطيني" إن إسرائيل هـي التي ترفض التعاون وترفض الشريك الفلسطيني، وليس العكس، وإن عمليات التصفية التي تقوم بها إسرائيل ضد الفلسطينيين هي عمليات لا تخدم هذا التعاون وتتنكر له".

"
الشيخ عبد الله نمر درويش: الفلسطينيون هم من قدم التنازلات باعترافهم لإسرائيل بدولة في حدود عام 1967
"
وبدوره عقب الشيخ عبد الله نمر درويش على أقوال كتساف، وقال "إن الذي تنازل في الحقيقة هو الفلسطيني الذي اعترف لإسرائيل بدولة في حدود 1967 كما أن المبادرة العربية استعدت لاعتراف عربي وإسلامي بإسرائيل إذا انسحبت لحدود 67 وأقيمت الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ووُجد حل عادل لقضية اللاجئين".

وأضاف أن "على إسرائيل أن تقرر هل تريد مواصلة الحرب مع العالم العربي والشعب الفلسطيني أم أنها اتخذت إستراتيجية جديدة هي السلام، عليها أن تقرر فالعرب قرروا أن السلام هو الإستراتيجية الكبرى وعلى إسرائيل أن تقرر هل السلام هو إستراتيجية أم تكتيك مرحلي".

ورأى الشيخ درويش "أن التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة يقوّي في الجانب الفلسطيني المعسكر الرافض للتفاوض ويضعف معسكر السلام، فهل هذا ما تريده إسرائيل بعد انسحابها أحادي الجانب من قطاع غزة؟".

وأشار الشيخ إلى الحديث المشترك بين كتساف ووزير الداخلية الفلسطيني ووصفه بالمثمر والمفيد وأنه يدل -كما قال- على أن هناك شركاء للسلام وليس كما يقول وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إنه لا يوجد في هذا الجيل شركاء للسلام في المنطقة.

القاضي أحمد ناطور تحدث عن التحريض العالمي على الإسلام، وقال إن الإسلام دين السلام وحقوق الإنسان والحريات، وإن الشعب اليهودي لم يعش فترة أفضل وأهنأ من تلك التي عاشها تحت كنف الحكم الإسلامي في الأندلس، وإن المؤرخين المسلمين رغم كل الحملات الصليبية على بلاد المسلمين والمجازر التي ارتكبوها بحق المسلمين لم يقولوا في كتبهم إن الدين المسيحي هو الإرهابي بل إن المحتلين هم المذنبون، فلماذا يحاول الغرب اليوم إلصاق تهمة الإرهاب بالدين الإسلامي.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة