الاحتلال يصعد هجماته على السلطة والمقاومة
آخر تحديث: 2005/11/1 الساعة 10:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/11/1 الساعة 10:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/29 هـ

الاحتلال يصعد هجماته على السلطة والمقاومة

إسرائيل تسعى لزرع أكبر قدر من الخوف في نفوس الشعب الفلسطيني (الفرنسية-أرشيف)
 
 
أثارت حملة التصعيد الحربي الإسرائيلي الأخيرة على مناطق  قطاع غزة، حنق الفلسطينيين الذي باتوا يعيشون حالة من التوتر والترقب جراء مواصلة الاحتلال إطلاق نيران مدفعيتة الثقيلة وغاراته الوهمية صوب القطاع المحاصر.
 
موجة العنف الإسرائيلية غير المسبوقة والتي لم يشهد لها سكان القطاع مثيلاً منذ انسحاب قوات الاحتلال منه في الثاني عشر من سبتمبر/أيلول الماضي، وصلت ذروتها بعد استهداف الطائرات الحربية لستة من المدنيين واثنين من رجالات المقاومة بالقرب من أحد الأحياء السكنية شمال القطاع نهاية الأسبوع الماضي.
 
المحللون الفلسطينيون من جانبهم يجمعون على أن التصعيد الإسرائيلي الأخير يعتبر جزءا من  سياسة الاحتلال، للضغط على السلطة ووردع  المقاومة الفلسطينية ومنعها من الرد على عمليات القمع الإسرائيلية في الضفة الغربية انطلاقاً من قطاع غزة.
 
مبررات الرد
ويرى صالح  النعامي الكاتب المختص بالشأن الإسرائيلي، أن الحكومة الإسرائيلية تحاول من خلال تصعيدها العسكري إقناع المقاومة والسلطة والرأي العام الفلسطيني، بأنه لا يمكن أن تقبل بانطلاق الصواريخ محلية الصنع من مناطق القطاع صوب البلدات الإسرائيلية المجاورة لحدود القطاع.
 
وأضاف النعامي في تصريحات للجزيرة نت، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية شارون قدم خطة الانسحاب من قطاع غزة للرأي العام الإسرائيلي على أنها ستنهي المقاومة انطلاقاً من القطاع، وعلى أن يكون لإسرائيل كل المبررات للرد بعنف على أي عمليات للمقاومة تخرج من هناك.
 
شارون يتوعد الفلسطينيين بضربات موجعة(الفرنسة-أرشيف)
الباحث في مركز مدار الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية أنطون شلحت، عبر من جانبه  عن اعتقاده في أن شارون سيضع نصب عينيه مواصلة التصعيد العسكري ضد الفلسطينيين، مشيراً إلى أن  التصعيد العسكري  يخدم صراعه مع الأوساط المعارضة  لخطة الانسحاب التي نفذها في غزة داخل حزب ليكود.
 
وأوضح شلحت في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، أن حكومة إسرائيل الحالية تستعد لخوض الانتخابات المقبلة وليس بحوزتها أي أجندة سياسية لتحقيق ذلك، لافتاُ إلى أنها ستتوجه للناخب الإسرائيلي عبر حملاتها العسكرية في قطاع غزة للتدليل على أنها لم تتخل عن خط وبرنامج اليمين المتطرف في تعاملها مع الفلسطينيين رغم تنفيذها عملية الانسحاب من غزة.
 
سياسة مبرمجة
 غير أن طلال عوكل الكاتب الصحفي المختص بالشأن الفلسطيني، يرى أن التصعيد الأخير يعد جزءا أساسياً من السياسة الإسرائيلية  المبرمجة من أجل الإمساك بزمام المبادأة، وتأجيل أي مفاوضات ثنائية مع الفلسطينيين، ووقف إمكانية قيام دولة فلسطينية، وقطع الطريق أمام أي آلية للتوصل إلى حل سياسي مناسب، وتعطيل تنفيذ خطة خارطة الطريق.
 
وأكد في حديث للجزيرة نت أن العملية العسكرية على القطاع تستهدف إنهاء وإحباط كل النتائج والإنجازات التي توصلت إليها السلطة الفلسطينية نتيجة التحرك السياسي الفلسطيني الأخير في واشنطن ودول أوروبية أخرى، موضحاً في الوقت ذاته أن الحكومة الإسرائيلية تتعمد إحراج السلطة الفلسطينية ودفعها إلى فتح ملف نزع سلاح المقاومة.
 
من ناحيته قال حسن الكاشف المحلل السياسي، إن حكومة الاحتلال تريد أن تحول المقاومة إلى عبء على الشعب الفلسطيني، وزرع أكبر قدر من الخوف في نفوس الشعب الفلسطيني عبر استخدامها الغارات الوهمية على نطاق واسع .
 
وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن الاحتلال يهدف من وراء تصعيد هجماته مواصلة سياسة إضعاف السلطة، وإظهارها بمظهر المقصرة التي لا تستطيع الإيفاء  بالتزاماتها  التي قطعتها على نفسها في المحافل الدولية والإقليمية.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: