نساء يمنيات يدلين بأصواتهن في انتخابات 2001 المحلية (الجزيرة)
طالب قيادي في حزب الإصلاح اليمني المعارض بترشيح امرأة لانتخابات الرئاسة في اليمن المقرر إجراؤها خلال سبتمبر من العام المقبل.
 
ودعا محمد قحطان رئيس الدائرة السياسية بحزب الإصلاح كافة الأحزاب السياسية إلى الإجماع على مرشحة للرئاسة، مبررا ذلك بإعلان الرئيس علي عبد الله صالح عدم ترشحه للانتخابات القادمة وعدم إعلان الأحزاب المعارضة عن مرشح واحد.
 
سوابق في التاريخ
جاء ذلك في لقاء تشاوري موسع للأحزاب ومنظمات المجتمع المدني بشأن تعزيز مشاركة المرأة في انتخابات المجالس المحلية 2006 تطرق إلى قضية تولي المرأة في اليمن الحكم في فترات تاريخية سابقة، وضرب مثالا بالملكة بلقيس التي حكمت اليمن من مأرب في فترة نبوة نبي الله سليمان، وذكر قصتها القرآن الكريم، إضافة إلى حكم السيدة أروى بنت أحمد الصليحي التي اتخذت مدينة جبلة عاصمة لحكمها اليمن خلال خمسين عاما من القرن السادس الهجري.
 
القيادي الإصلاحي كشف عن رؤية فقهية ينتظر أن يقدمها حزبه قريبا تتعلق بجواز دخول المرأة البرلمان في خطوة كانت الأوساط السياسية شبه متيقنة من عدم جرأة الإصلاح على اتخاذها, لكن قحطان أكد أن ثمة اتفاقا لدى الغالبية العظمى من الإصلاحيين على ضرورة إتاحة الفرصة لمشاركة المرأة في الحياة السياسية بفعالية، خاصة وأنها تمثل رقما مهما في المعادلات الإنتخابية وفي فوز مرشحي الإصلاح في الانتخابات البرلمانية والمحلية.
 
القيادي الإصلاحي لم يكتف بذلك بل طالب بمادة انتقالية لقانون السلطة المحلية تخصص نسبة 20% من مقاعد المجالس المحلية للمرأة في العاصمة صنعاء ومدن رئيسية كبرى مثل الحديدة وتعز وعدن وإب والمكلا.
 
نظام الحصص
تأتي التصريحات متوافقة مع مطالبات قيادات حزبية نسائية دعين أحزابهن بدعم تمثيل المرأة في الانتخابات المحلية والبرلمانية القادمة، وتخصيص خمسة من مقاعد البرلمان لهن في محاولة جادة لإيصال المرأة إلى مراكز صنع القرار.
 
وكانت ممثلات ثلاثة أحزاب رئيسية باليمن وهي "المؤتمر الشعبي الحاكم وحزبا الإصلاح والاشتراكي المعارضان وبرعاية المعهد الديمقراطي الأميركي توصلن لاتفاق في وقت سابق يؤكد ضرورة تطبيق نظام الحصص.
 
وتخصيص نسبة محددة للنساء في الانتخابات البرلمانية والمحلية، وأكدن سعيهن لترسيخ وتعزيز التجربة الديمقراطية، وهو ما يتم حسبهن بمشاركة المرأة كاملة وفق الشريعة الإسلامية وما يتفق ومقاصدها ويخدم المرأة اليمنية.
 
وكانت دراسة حديثة كشفت أن مشاركة المرأة اليمنية في الحياة السياسية محدودة جدا، فهي تشارك بحقيبة وزارية في الحكومة الحالية، وينحصر أهم نشاطاتها الحزبية في حصولها على العضوية العادية في الأحزاب، مع وجود صغير وهامشي في المناصب القيادية العليا.
 
النساء ومراكز القيادة
وذكرت الدراسة أن ثمة إحصائيات تبين أن عدد اللواتي يتولين مراكز قيادية في الأحزاب اليمنية بلغ 209 نساء، من إجمالي 12.975عضوا قياديا في كافة الأحزاب، وجاء المؤتمر الشعبي الحاكم في المرتبة الأولى من حيث حجم مشاركة النساء في مواقعه القيادية بـ 3،7% وفي المرتبة الثانية الحزب الإشتراكي بـ 1.7%, وحل حزب الإصلاح في المرتبة الثالثة بـ 0.7%.
 
لكن الدراسة ذكرت أن النساء في الحزب الاشتراكي يحتللن مراكز قيادية عليا أكثر من غيره من الأحزاب، فثمة أربع نساء في المكتب السياسي، و34 في اللجنة المركزية، فيما تشغل امرأة واحدة عضوية اللجنة العامة "المكتب السياسي" في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم إضافة لـ 152 إمرأة في اللجنة العامة "المركزية".
 
أما الإصلاح الإسلامي فيضم مجلس شوراه "اللجنة المركزية" ست نساء فقط, وعزت الدراسة هامشية تواجد النساء في دوائر صنع القرار السياسية والحزبية إلى حداثة التجربة الديمقراطية وبطء حركتها، إضافة للتوظيف السياسي والانتقائي للموروث الاجتماعي الثقافي المنتقص للمرأة، وهيمنة النظرة التقليدية لدى العديد من دوائر صنع القرار في الدولة والمجتمع.


ــــــــــــــ

المصدر : الجزيرة