غالبية الألمان ما زالوا يؤيدون توحيد شطري البلاد
آخر تحديث: 2005/10/3 الساعة 18:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/10/3 الساعة 18:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/9/1 هـ

غالبية الألمان ما زالوا يؤيدون توحيد شطري البلاد

براندنبورغ الشرقية نزح منها أبناؤها إلى الولايات الغربية (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

 

أظهر استطلاع للرأي أن أغلبية المواطنين الألمان في الولايات الشرقية والغربية، ما زالت تؤيد بشدة توحيد شطري البلاد.

 

وأوضح الاستطلاع الذي أجري بمناسبة مرور 15 عاما على قيام الوحدة الألمانية، أن 84% من المواطنين -82% من سكان القسم الغربي و94% من الشرقي- ينظرون بإيجابية لقرار توحيد جمهورية ألمانيا الاتحادية وجمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة.

 

وأشارت نتيجة الاستطلاع الذي أجراه معهد الانتخابات لاستطلاعات الرأي العام لحساب برنامج البارومتر السياسي بقناة زد دي إف الألمانية شبه الرسمية، إلى أن نسبة المواطنين المستائين من قيام الوحدة وصلت هذا العام بولايات القسم الغربي إلى 15% وولايات القسم الشرقي 8%.

 

وحبذ 5% فقط من المواطنين -7% من الولايات الغربية و5% من الشرقية- عودة الألمانيتين إلى دولتين منفصلتين، مثلما كان الحال قبل الثالث من أكتوبر/تشرين الأول 1990.

 

فوارق جوهرية

"
كشف الاستطلاع عن استمرار إحساس المواطنين بوجود فوارق جوهرية واضحة بين الولايات الغربية والشرقية وقيام سكان الشرقية بالنزوح منها إلى الغربية
"

وكشف الاستطلاع أن نسبة التأييد المرتفعة للوحدة لم تخف حقيقة تأكيد 57% من المواطنين المستطلعين على استمرار إحساسهم بوجود فوارق جوهرية واضحة بين الولايات الغربية والشرقية، وقيام سكان الشرقية بالنزوح منها إلى الغربية بأعداد سنوية تماثل أعداد سكان مدينتي إيمدن وفيتسلار الألمانيتين.

 

وتزامن صدور نتيجة الاستطلاع السابق مع لفت الجهاز الألماني المركزي للإحصاء -بتقريره السنوي حول الحركة السكانية بالقسمين الشرقي والغربي- إلى تناقص عدد سكان الولايات الشرقية خلال العام الماضي بمعدل 51700 شخص.

 

ولفت التقرير إلى أن الرقم السابق لا يعكس حركة النزوح المتبادل بين شرق ألمانيا وغربها خلال العام الماضي الذي شهد قيام 146400 فرد بالهجرة من الولايات الشرقية إلى الغربية، ونزوح 94700 من الولايات الغربية بالهجرة إلى الشرقية.

 

وقدر تقرير المركزي للإحصاء تناقص عدد سكان جميع الولايات الشرقية -باستثناء القسم الشرقي من برلين- خلال الفترة بين عامي 1991 و2004 بنحو 900 ألف فرد معظمهم من الشباب والأسر عديمة الأطفال.

 

ونبه إلى أن 54% من النازحين من القسم الشرقي إلى الغربي خلال العام الماضي تراوحت أعمارهم بين 18و30 عاما، في حين بلغت نسبة النازحين بين سن الثلاثين والخمسين 24% ونسبة النازحين تحت السن الثامنة عشرة 15% والذين هم فوق الخمسين نسبة 9%.

 

ونقل التقرير عن هيلموت ديدي نائب المدير العام لجمعية المدن والروابط الألمانية قوله إن أغلب الذين يفضلون البقاء بالولايات الشرقية هم من العجائز وكبار السن، مشيرا إلى وجود ثلاث مدن بولاية براندنبورغ الشرقية لا يعيش فيها حاليا أي طفل.

 

نزوح متبادل
وبالمقابل أوضح ديدي أن بعض المدن الشرقية مثل لايبزيغ ودريسدن شهدتا قدوم أعداد كبيرة من مواطني الولايات الغربية إليها بعد قيام شركتي (بي إم دبليو) و (دي إتش إل) العملاقتين بضخ استثمارات كبيرة في مصانعهما بالمدنيتين، وتعيين عمال وموظفين جدد فيهما من كافة المدن الألمانية.

 

واعتبر تقرير المركزي للإحصاء أن ولاية بافاريا الجنوبية الثرية جاءت بالمرتبة الأولى للولايات الغربية التي يفضل مواطنو الشرقية النزوح إليها، حيث نزح إليها خلال العام الماضي 30400 شخص يمثلون نسبة 21% من إجمالي النازحين الشرقيين.

 

وفي المرتبة الثانية جاءت ولاية ساكسونيا السفلى بنحو 24700 نازح بنسبة 18%، وفي الثالثة ولاية بادن فورتمبرغ بحوالي 23700 نازح بنسبة 16%، والرابعة ولاية شمال الراين بـ 23280 نازحا بنسبة 16%.

 

وخلص التقرير إلى أن ولاية ساكسونيا الواقعة بالقسم الشرقي، سجلت خلال العام الماضي أعلى معدل نزوح واستقبال نازحين من وإلى الولايات الغربية في آن واحد.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة